صحيفة البديل تعلق عملها حتى إشعار آخر و توقف كافة منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي
أبو الفتوح يتقدم ببلاغ رسمي لنيابة أمن الدولة العليا  يشكو حرمانه من حقوقه الأساسية كمحبوس احتياطي  
أبو الفتوح يخسر 20 كيلو من وزنه خلال الايام الماضية في السجن.. وأصيب بذبحة صدرية مرتين
النيابة تجدد حبس مصور صحفي تعرض للاختفاء القسري لمدة شهر
منظمة هيومن رايتس ووتش تحذر من أزمة إنسانية في سيناء .. وتضرر نحو 420 ألف مدني من اجراءات الجيش
 منظمة اليونسكو تعلن رسميا فوز  المصور الصحفي شوكان بجائزة المنظمة لحرية الصحافة
 إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني بمدارس شمال سيناء
وزارة الداخليه تقر غرامات جديدة فى قانون المرور و الحبس شهراً فى حالة الوقوف ليلا على الطريق
 وزير الري:  تحلية مياه البحر في ظل زيادة السكان هو الحل الوحيد للأزمة .. و نحتاج لـ900 مليار جنيه لعمل محطات صرف  ومعالجة المياه
محمد صلاح يتوج  كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي
وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية يستبعد وكيلة مدرسة نبروة  ومشرف بسبب تنظيم حفل للطلاب حمل فيه الطلاب المصاحف
نقل 6 طالبات بجامعة الأزهر لمستشفى الزهراء للاشتباه في إصابتهن بـ التيفود
البعثة الأثرية المصرية تعلن العثور على العناصر المعمارية لمقصورة أوزير بتاح نب عنخ جنوب معبد الكرنك بالأقصر ورأس تمثال للإمبراطور ماركوس أورليوس بالقرب من معبد كوم أمبو بأسوان
اعتراف مصري بعدم وجود استراتيجية لتخزين الدواء
مصر الـ167عالمياً في دفع الضرائب لعام 2018
علي عبد العال يبحث مع «دعم مصر» التحول لحزب سياسي
‏دار الأوبرا المصرية تحيي حفلين في السعودية لأول مرة
صندوق النقد: آليات تنفيذ وتوقيت تخفيض الدعم متروك للحكومة
دفاع النواب: مخصصات الداخلية في مشروع الموازنة الجديدة 48.5 مليار جنيه
الخارجية: نأسف لتورط اليونسكو فى منح جائزة لمتهم بجرائم قتل عمد وتخريب
استبعاد وكيلة مدرسة ومعلمين بالدقهلية بسبب عرض مسرحي عن كتائب القسام
تبرئة 12 محاميا نظموا مظاهرة لرفض «سعودية تيران وصنافير» وغرامة 10 الآف جنية ل 10 منهم
الأوقاف:  إيراداتنا تسجل مليارا و97 مليون جنيه حتى مارس 2018
تشريعية البرلمان تؤجل البت فى أزمة إصدار النائب خالد بشر شيكات بـ 45 مليون جنيه
عبد العال يحذر النواب من التصريحات الصحفية.. ومصدر: يقصد سد النهضة
رئيس النواب: مصر تعاني فقرًا مائيًا
التمويل الدولية: دعم القطاع الخاص في مصر بمليار دولار قروض
قرارات جبرية بإخلاء قرية الصيادين بدمياط.. والمحافظ: الراجل يوريني نفسه
محافظ أسوان يغلق مصنع للتغذية المدرسية.. وعمال: شرد 400 أسرة
وفاة 4 أشخاص داخل سجون المنيا في أسبوع.. والأمن: لأسباب صحية
انتحار طالب ثانوي في كفر الشيخ.. والتحريات تبرئ الحوت الأزرق
البيئة: تجميع 80% من قش الأرز.. و100 طلب إحاطة بسبب القمامة
 7 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق هائل بمصنع «كرتون» في الشرقية
مصرع متهم بواقعة مقتل ضابط أمن قنا في إطلاق نار للشرطة بسوهاج
صندوق تطوير العشوائيات: إخلاء منطقة ماسبيرو تماما نهاية الشهر الجاري
وزير الري المصري: إثيوبيا فاجأتنا بسد جديد
طقس حار على شمال الصعيد، شديد الحرارة على جنوبها نهارا لطيف ليلا
الرئيسية » مدونات الشرق » عودة حيتان أراضى الدولة برعاية المحافظين والحكومة

عودة حيتان أراضى الدولة برعاية المحافظين والحكومة

محمد سعد خطاب يكتب:
عودة حيتان أراضى الدولة برعاية المحافظين والحكومة
أمين شرطة يجمع 3 ملايين جنيه من تجار المخدرات فى حفل زفافه بالحى العاشر
المحليات تفرض الإتاوات بتصريحات الرئيس.. وتجدد أعمدة إنارة شارع التسعين بـ 20 مليون جنيه
بعد خطف طالبين على يد عصابة ناهيا.. عودة جرائم الخطف المنظمة على طريقة 2011

كلما عاد الفاسدون لاحتلال مواقعهم المتقدمة فى الدولة، عادت عصابات الإجرام المنظمة للعمل بحرية أكبر.
معاناة جديدة تضيف نفسها إلى متاعب المصريين مع الغلاء والفساد وحالة الارتباك السياسي قبيل انتخابات الرئاسة الشهر المقبل.
إنها معادلة متكافئة الأطراف، وكفتى ميزان ترتفعان معا أو تهويان معا، الفساد الرسمى من جهة والإجرام الأهلى المنظم من جهة أخرى، وكلاهما وجهان لعملة واحدة هى إشاعة الخوف.

1-
إن أول ما كان يفترض على الرئيس أن يقدمه فى قائمة إنجازاته، رقم ضخم كان يتوقع أن يحصده الاقتصاد المصرى، من حصيلة الأراضى التى تم طرحها للمستثمرين عقب مؤتمر شرم الشيخ قبل ثلاث سنوات. حيث سارعت الحكومة عقب المؤتمر لتستغل طموح الرئيس لتعود لسابق عهدها فى زمن مبارك، وتبدأ فى عملية تخصيص مساحات هائلة من الأفدنة فى المدن الجديدة لعدد محدود ومعروف بالاسم من رجال الأعمال، وكأنهم كان ينقصهم المزيد من الأراضى التى أثروا من خلال تسقيعها على يد ابراهيم سليمان، بل وسابقه حسب الله الكفراوى الذى كنا نحسبه يوما من الأيام قديس وزارة الإسكان.
مئات الأفدنة جرى تخصيصها دون مقابل، تحت غطاء الشراكة مع الحكومة، لحسين صبور وياسين منصور وطارق شكرى وآخرين فى القاهرة الجديدة وغيرها، ولا أقول سرا حين أقدم للرئيس خبرا غير سار- لثقتى بأنه لم يكن يرغب فى فتح باب فساد أراضى الدولة والتربح منها مجددا حين دعا لمؤتمر شرم الشيخ- بأن مترا واحدا من تلك الأراضى لم يستغل حتى ساعته وتاريخه، ولم يوضع فيها حجر على حجر. إن الرئيس مدعو لسحب تلك الأراضى فورا، لوقف نزيف أراضى الدولة المستمر إذا كان لا يزال متمسكا بطموحه فى جعل مصر أقل فسادا وفقرا.
لقد أعاد هذا المناخ الجرأة لحيتان الفساد فى الحكومة وخارجها، حتى أن وثائق وقعت بيدى تؤكد أن واقعة هشام عبد الباسط محافظ المنوفية ليست الوحيدة ولا الأخيرة، فالرجل الذى طلب رشوة 2 مليون جنيه لتسهيل استيلاء رجلى أعمال على أرض للدولة، هو مجرد مثال يحتذى كل يوم من مسؤولين آخرين، من بينهم محافظ أو محافظة فى محافظة قريبة من المنوفية، يمارس أو تمارس على قدم وساق حاليا عمليات تربح واسعة من تسهيل الاستيلاء على أرض الدولة بقرارت تخصيص غير مستحقة، ونلفت الرقابة الإدارية لزيادة جهودها فى تتبع هذا الملف الذى يزداد سوءا يوما بعد يوم، ويرفع فاتورة إهدار المال العام بالمليارات.

2-
لا يزايد أحد على ما يدفعه أبناؤنا فى القوات المسلحة وأجهزة الأمن من ثمن غال فى حربنا على الإرهاب، لكن هذه الحرب – للأسف- لا تختصر ولا تعفى الشرطة خاصة من واجباتها المنوطة بها بحكم الدستور والقانون، وعلى رأسها حماية الشعب والأرواح والممتلكات، بل إن نجاحها فى هذا الواجب هو المعيار الأهم لإعلان انتصارها فى معركة الإرهاب، وفوزها بالمعركة فى الداخل، بتحقيق أمن واستقرار المواطن فى أى بقعه من أرض الوطن.
إلا أن هذا الواجب يشهد تراجعا كبيرا، يصل إلى حد التهاون، بل وإثارة الريبة فى السياسة الأمنية التى تقف وراءه، حيث تشعر قطاعات كبيرة من الشعب بأن ما تم منحه لها من طمأنينة فيما يتعلق بالهجمات الإرهابية التى ضربت فى وقت سابق العامين الماضيين قلب القاهرة، قد تم استبداله بدرجة أكبر من الخوف على الحياة الخاصة والممتلكات بعودة انتشار قصص الخطف والقتل والسطو المسلح فى عز الضهر. تهاون يشارك ضباط وأفراد أمن شرفاء – وهم كثير- فى دفع ثمنه معنا من دمائهم وحياتهم وتدمير عائلاتهم أيضا.
كثير من هذه القصص تنتهى بعيدا عن الشرطة، أو لنقل بكلمات أدق، بعيدا عن تدخل الشرطة، حيث يتم إبلاغ أقسام الشرطة غالبا فيتم نصح المبلغين بالاستجابة لمطالب الخاطفين التى تتلخص غالبا فى فدية كبيرة، لاستعادة ابن أو سيارة أو شئ ثمين.
قبل ساعات، اهتم الإعلامى الزميل وائل الإبراشى بمتابعة قضية اختطاف الطالبين أنس وعلى من منطقة ناهيا، بعد أطلاق سراحهما ونجاح الشرطة فى القبض على عصابة من ثمانية أفراد، تعمل بشكل منظم، بما يشبه عصابات المافيا، حيث اعترف المتهمون بأنهم يتقاضون رواتب شهرية من زعيم العصابة أحمد رفعت موسى تبلغ ألفى جنيه إضافة إلى مكافأة عن كل عملية خطف تصل إلى خمسة آلاف جنيه لكل منهم، ورغم تمكن الشرطة – عندما تحركت بجدية- من ضبط الجناة بعد خمسة أيام من الاختطاف، رغم ما يشوب الواقعه أيضا من غموض، حيث اعترف الطالبان بأن العصابة ألقت بهم على الطريق الدائرى واحدا تلو الآخر فى منطقة قرب صفط اللبن، ما يشى بأن تحرير الرهائن جرى طوعا عقب دفع الفدية أيضا. يؤكد هذا أن الأبراشى كشف بعد محاورة والد الضحيتين، عن أن هذه العصابة نشطت فى تلك المنطقة ونفذت أكثر من 25 عملية خطف أخرى خلالشهر واحد، لم تعلن وزارة الداخلية عن مصير أى منها. وهنا تكمن الكارثة حيث أن كثيرا من أهالى المخطوفين يلجأون للاستجابة لمطالب الخاطفين ضمانا لحياة ذويهم، وبسبب تلكؤ الشرطة فى تحرى الوقائع والقبض على الجناة الذين أصبحوا ظاهرة تهدد أمن مصر من الداخل.
لقد توارت جرائم الخطف والسطو المسلح منذ عدة أعوام بعد نشاط عقب ثورة يناير، لغياب قوات الأمن عن الشارع، حيث شهدنا وقتها عمليات خطف لعدد من أبناء رجال الأعمال أمثال أحفاد فرج الرواس وأبناء عفت السادات، وغيرهم، والذين عادوا جميعا بعد التفاوض مباشرة مع الجناة ودفع الفدية، دون حضور يذكر للشرطة، ثم عادت تلك الجرائم للظهور فى العام بالماضى بما عرف من سلسلة جرائم خطف الأطفال، التى قادت للكشف عن سلسلة من جرائم الاتجار بالبشر والأعضاء، وها هى جرائم الخطف بقصد الفدية تفاجئنا من جديد، فى حين تقول المعلومات إن ما تخفيه عن أعين الإعلام أكثر مما ظهر وتم كشفه.
لقد تعرض صديق شخصى لى لواحدة من عمليات الابتزاز هذه قبل أيام، حيث اختطف مجهولون ابنه من أمام مدرسة بحى الزيتون، ثم طلبوا والده فورا لمطالبته بفدية كبيرة، اضطر لدفعها لإنقاذ حياة ابنه، حيث أرشدوه من داخل سيارة الاختطاف لترك المبلغ تحت أحد أعمدة الإنارة على كوبرى الملك الصالح، ثم ألقوا بالضحية إلى الشارع، ولا يزالون محملون وصف “مجهولين”، حيث لم تتحرك الشرطة لمعرفة الجناة.
لا نتجنى على أحد، فقبل عدة أشهر، أعلنت وزارة الداخلية عن تحرير رجل أعمال سعودى صاحب مصنع فى العاشر من رمضان، من يد خاطفيه على طريق بلبيس، دون دفع جنيه واحد، ليتبين بعد سقوط عصابة الخاطفين بعد فترة أن الرجل أجبر عل دفع خمسة ملايين جنيه فدية، وأن الشرطة طلبت إليه أن لا يعلن عن دفع الفدية، كما تبين أن نفس العصابة اختطفت سائق الرجل الخاص قبل عام من ذلك، تماما كما يبدو فى علمية الخطف الأخيرة فى ناهيا.
هل عادت وزارة الداخلية لسياستها فى عهد حبيب العادلى فى بث الخوف؟ أم أنها توفر جهدها لتحقيق الأمن السياسي الذى ترى أنه مهمة ذات أولوية لدى الرئيس حاليا؟
يؤسفنى القول إنه – إضافة لهذه الأسباب- نلمح بقوة عودة دولة أمناء الشرطة للعمل بنشاط داخل كل موقع أمنى فى مصر، بتسهيل أو تجاهل من قيادات الأمن، وها هى جرائم التهريب عبر شبكات من أمناء الشرطة فى مطار القاهرة وغيره تتكشف كل يوم، وها هى الرشاوى فى كل مصلحة أمنية تعود لتصبح عادة يومية، بل إن هؤلاء الأمناء استعادوا قبضتهم على أقسام الشرطة، ولا أدل على ذلك من قيام أمين شرطة بقسم شرطة مدينة نصر أول يدعى أبواليزيد بعمل حفل زفافه فى الحى العاشر قبل أسابيع بحضور كل تجار المخدرات فى منطقة الكيلو 4.5 والهجانة ومدينة نصر، وكانت حصيلة الأمين من “نقوط” المعازيم فى الفرح المشهود نحو 3 ملايين جنيه.

إنهم نفس فصيل أمناء الشرطة الذى يمارس البلطجة فى حماية البدلة الميرى، على الشعب فى كل منطقة، بل إنهم يتسببون أيضا فى إزهاق أرواح زملائهم ورؤسائهم من ضباط الشرطة أحيانا بتسريب خط سيرهم وتحركاتهم للإرهابيين كما اعترفت وزارة الداخلية فى أكثر من مناسبة، وهم أيضا من يديرون دواليب المخدرات فى الأحياء الشعبية حاليا من الظاهر وباب الشعرية إلى شوارع الحسينية التى عادت تجارة المخدرات فيها إلى العلن على نواصى الشوارع، تحت سمع وبصر أفراد المباحث، حيث يحصد بعض أمناء الشرطة غير الشرفاء إتاوات شهرية من التجار، مقابل حمايتهم وإبلاغهم بمواعيد حملات المداهمة الأمنية.
لا نعفى الضباط طبعا من بعض الفساد، فها هى وزارة الداخلية تعترف أمس بالقبض على ضابطين فى الجيزة، أحدهما بتهمة طلب رشوة من مواطن سورى لعدم تحرير محضر مخدرات ضده، والثانى متلبسا بحيازة تمثال أثرى، ولولا نزاهة زملاء لهما فى مراقبتهما والإبلاغ عنهما لفرا بما فعلا، كما فر آخرون، كشفنا بعضهم، أمثال الضابط السابق الذى أجبره حبيب العادلى على الاستقالة بسبب تجارته فى الآثار وأراضى الدولة واقتسام الغنيمة مع مدير مباحث الجيزة السابق ع. أ. ع، قبل أن يعود هذا الضابط بعد الثورة ليصبح رئيس لجنة برلمانية هامة فى مجلس النواب، وكما فر من قبله مأمور قسم شرطة الجمالية ونائبه، من قضية رشوة، حكاها لى صديقى الحاج مجدى مهدى كبير الصاغة، والذى لجأ إليه ضابط فى الرقابة الإدارية للحصول على ميزان، وأخبره أنه يقترب من ضبط المأمور ونائبه متلبسين بقبض رشوة 2 مليون جنيه، من ياسين عجلان مقابل تنفيذ إزالة على أرضهط الربع المملوك له فى محيط القسم، لكن الضابط فوجئ بتوقف مكالمات الاتفاق على الرشوة، ثم تبين بعد ذلك أن مهدى استشعر الخوف على مستقبل عائلتى الضابطين فحذرهما من المراقبة، وقال لصديقه ضابط الرقابة “متقوليش حاجة تانى”. إلا أن نائب المأمور ع.أ ترقى بعد ذلك ليصبح مديرا لأمن العاصمة ثم خرج من الخدمة ليصبح نائبا فى البرلمان حاليا.

3-
بالتوازى مع هذه الفوضى الأمنية، نشط الفساد من جديد للتعبير عن نفسه ببجاحة منقطعة النظير، إلا فى عهد مبارك، حيث عادت الأحياء لممارساتها التقليدية فى إهدار المال العام، ونهب مال الشعب، نلحظ ذلك مثلا فى عمليات تجديد الأرصفة أو إزالة الجزر الوسى للشوارع الرئيسية بما فيها من مساحات مزروعة بالأشجار، مرة لتوسعة الجزيرة، ومرة لتضييق الجزيرة، فضلا عن أعمال الحفر غير المنظم، وغير المدروس، واستبدال مهمات صالحة للاستعمال فى الغالب، كما شهدنا فى تجديد نفق التجمع بملايين الجنيهات دون مبرر، وأعمال الحفر والتجريف والرصف فى أحياء شرق القاهرة على قدم وساق، وهدم أعمال لم يمر على إنجازها عدة أشهر فى أحسن الأحوال، كما عاد موظفو المحليات لتوسيع سلطاتهم فى تحصيل الإتاوات، هذه المرة مستغلين تصريحات الرئيس وتوجيهاته لوزير الداخلية والمحافظين بمنع إزالة تعديات المقاهى والكافيهات واستبدال ذلك بتغريمهم أو تقنين أوضاعهم ليدفعوا للدولة. حيث عادت الكافيهات فى حى مدينة نصر الذى أغلقت محاله المخالفة عن آخرها قبل أشهر فى أعقاب مقتل شاب فى أحد الكافيهات، بل واحتلت مساحات جديدة أسفل العمارات السكنية بقوة الأمر الواقع، ومساندة موظفى الأحياء الذين يغضون الطرف عن تلك المخالفات فى مقابل إتاوات ورشاوى شخصية لم تذهب لخزينة الدولة كما أراد الرئيس.
وفى التجمع الخامس تجرى حاليا واقعة ولا أغرب، حيث يقوم الحى باستبدال 100 عمود إنارة فى شارع التسعين الرئيسي فى محيط الجامعة الأمريكية، والتى وضعها وزير الإسكان الأسبق أحمد المغربي لتجميل المنطقة بشكل حضارى واختار لها أعمدة مميزة يقدر ثمن كل منها بنحو 20 ألف جنيه، أى أن عملية التجديد المصطنعة هذه ستكلف الدولة نحو 20 مليون جنيه دون رقيب أو حسيب.
إنه تحالف الفساد وكتم الأصوات وإشاعة الخوف يفرد أجنحته من جديد على سماء وطن يئن أكثر مما ينبغى وأشد مما يطيق، تحالف ينجح فى تضليل العدالة، وحماية المفسدين طالما كانوا من الكبار، كما وقع قبل فترة قصيرة لمصلحة نجل مسؤول أمنى كبير مقرب من الرئاسة، فى تفاصيل قضية خطيرة، سأكشف عنها قريبا بالمستندات.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحوثيون: مقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى

أعلنت ميليشيا الحوثي مقتل صالح الصماد رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى التابع لها ، وذلك في غارة للتحالف العربي ...