الجبهة الوطنية المصرية تعرب عن رفضها  واستنكارها لاعتقال الناشط السياسي الدكتور حازم عبد العظيم
 الجبهة الوطنية المصرية: اعتقال الدكتور حازم عبد العظيم  يأتي في سياق موجة اعتقالات طالت عددا من النشطاء السياسيين المعارضين
الجبهة الوطنية المصرية: نظام السيسي يسعى  لكسر إرادة الشعب  ورموزه تمريرا لصفقات سياسية مؤلمة لن يسكت عنها الشعب المصري
يورغن كلوب مدرب ليفربول: إصابة محمد صلاح خطيرة ومشاركته فى كأس العالم مشكوك فيها
تركي آل شيخ عن إصابة محمد صلاح: ‏لازم يوحشنا قبل كاس العالم
أبو تريكة: إصابة صلاح جريمة مع سبق الإصرار
الفيفا يوجه رسالة لمحمد صلاح بعد إصابته أمس متمنيا له الشفاء العاجل
الصحفي محمد.الباز يدعو مليارديرات مصر للتنازل عن نصف ثرواتهم
مميش: تم توقيع اتفاق إنشاء المنطقة الصناعية الروسية على مساحة 5 مليون متر مربع
التقدير المبدئي لغياب صلاح بسبب الإصابة يصل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع
تجديد حبس إسلام الرفاعي خرم 15 يومًا
صندوق النقد الدولى يحذر من توغل الجيش فى الاقتصاد ويطالب مصر بخطة لخفض مساهمته بالاقتصاد
الثلاثاء.. مؤتمر صحفي لمتحدث النواب لاستعراض الأجندة التشريعية للبرلمان
‏تركي الشيخ يتهم الخطيب بسرقة أموال رباعي الفريق وعمال النادي
تجديد حبس أبوالفتوح 15 يومًا على  ذمة التحقيق بزعم نشر أخبار كاذبة
جنايات القاهرة تمد أجل الحكم على مرشد الإخوان وآخرين في قضية أحداث البحر الأعظم لجلسة 29 يوليو
‏إصابة 4 تجار فاكهة في مشاجرة بالسلاح الأبيض بالبحيرة
مقتل 3 مدنيين إثر سقوط قذيفة أطلقت من السعودية على مسجد شمالي البلاد
ميدل إيست آي: بن سلمان يرى الأعداء في كل مكان ولم يعد قادرا على التمييز بين الصديق والعدو
شخصيات عامة لبوتفليقة: لا تستجب لـقوى خبيثة تدفعك للترشح لولاية خامسة
إسرائيل تطلق النار على 4 فلسطينيين قرب حدود غزة
واشنطن ترسل فريقا للتحضير لقمة ترامب وكيم رغم الإعلان عن إلغائها
مؤشر البورصة الرئيسي يغلق متراجعاً 0.2% في ختام تعاملات الأسبوع
‏أنقرة: سنضطر للرد إذا اتخذ الكونغرس الأمريكي قرار حول عدم تسليم مقاتلات “إف 35
صحيفة إسرائيلية: نتنياهو يشعر بالقوة في عهد ترمب لكن كل شيء قد يتحطَّم فجأة
 ‏أردوغان ينتقد دولا أوروبية لعدم السماح لحزبه بتنظيم تجمعات فيها
أوبك وروسيا مستعدتان لزيادة إنتاج النفط تحت ضغط أمريكي
مقتل 9 جنود روس و26 من النظام فى هجوم بمحافظة دير الزور
‏استشهاد فلسطينين وإصابة آخر بجروح خطيرة بقصف لقوات الاحتلال على جنوب قطاع غزة
‏أفغانستان.. مقتل وإصابة 40 عنصراً من طالبان في غارات أميركية
البترول: 14 بئرا منتجا في حقل نورس بمنطقة أبوماضي
‏ترامب: نتطلع للاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية في 12 يونيو بسنغافورة
سقوط أمطار غزيرة على الغردقة وإعلان الطوارئ بالبحر الأحمر
دولار 17.90
يورو20.87
استرليني 23.83
استمرار التحسن التدريجي للطقس ودرجة الحرارة اليوم 34
الرئيسية » مدونات الشرق » د.ايمن نور » د. أيمن نور يكتب : أسرار وتفاصيل حكاية “خيرى رمضان”

د. أيمن نور يكتب : أسرار وتفاصيل حكاية “خيرى رمضان”

أسرار وتفاصيل

حكاية “خيرى رمضان”

 

فكرت مليًا ألا أكتب هذا المقال، واستبدلته بتخطيط جدول موزع على عدة خانات تبدأ كل خانة بأسم الجهة الأمنية وأسفل الأسم أضع أسماء القنوات، وأسماء المذيعين التابعين لهذه الجهة والعاملين لحسابها.

<.. الجديد الذى لا يعرفه الناس، أن الأمر لم يعد مناصفة بين المخابرات العامة ومعها الأمن العام والمخابرات الحربية، ومعها الأمن الوطنى، فقد دخل مؤخرًا فى حلبة صراع الأجهزة على إدارة وتمويل الإعلام طرف جديد، لاعب مختلف، هذا الطرف واللاعب هو الرقابة الإدارية التى أُسند لها مؤخرًا إدارة بعض قنوات التلفزيون المصرى الرسمى فى مبنى ماسبيرو، وأبرزها القناة الأولى الرسمية، الرقابة الإدارية هى التى أتت ببعض الإعلاميين وتعاقدت معهم للعمل فى القناة الأولى من خارج مبنى ماسبيرو، مثل الإعلامى والصحفى خيرى رمضان والإعلامية مها عثمان وأخرين، ويبدوا أن دخول اللاعب الجديد لم يلقى قبولاً من أطراف أخرى كانت تتوحم على تورتة ماسبيرو، التى ذهبت إلى الرقابة الإدارية دون أن تتحمل الرقابة مصاريف شراء قنوات أومصاريف تأسيس قنوات جديدة مثل DMC وغيرها.

<.. هذه المعادلة الجديدة فى الصراع بين الأجهزة هى التى حملت خيرى رمضان فى أول مناسبة – وبغير مناسبة – إلى الإحتجاز والتنكيل الذى بلغ حد صادم له ولزملاء مقربين منه أصابهم جميعًا الذهول والدهشة، فعندما حاول مجدى الجلاد زيارة خيرى رمضان، طُرد شر طرده، وعندما حاول نجل خيرى رمضان زيارته، فطلب خيرى فك قيوده الحديدية لكى يتمكن من مصافحة نجله، إلا أن طلبه قوبل بالرفض .. هذه بعض تفاصيل للمشهد الذى لم يستطع خيرى ولا أحد الزملاء الإعلاميين أن يكشف عنه، فخيرى لم يكن هو الهدف ولا المستهدف من تلك العملية التى تكشف حجم صراع المماليك داخل مصر الآن، وأثره البالغ على كافة أوجه الحياة.

<.. عندما خرج خيرى من محبسه لم يذهب إلى بيته، بل ذهب إلى وزير الداخلية كى يستسمحه ويسترضيه، إلا أن الرجل أصدر التعليمات بعد لقاء خيرى لإستمرار القضية وإحالتها للمحكمة، ورفض أى صيغة للتصالح، فالصراع مازال فى بدايته.

<.. تابعت – على غير العادة – الحلقة الأولى من برنامج “مصر النهاردة” بعد عودة مقدمه من حبس إحتياطى لأيام قليلة..

<.. لم أملك غير التعاطف، إزاء وصف الزميل خيرى رمضان لمشاعره فى ليلة إحتجازه الأولى، فيما شبهه بالقبر أو بالجب وتفاصيل أخرى مثل الكلابشات التى أحاطت بمعصميه، ومعاناته من ظلام الزنزانة، وصعوبات الحمام، والطعام وغيره..

<.. ليس لدى سبب موضوعى واحد للإعجاب بخيرى، كمقدم برامج، ولا بخطه السياسى، وبدرجة أقل هو موقفى منه كصحفى.

<.. فرغم التقارب فى السن، والجيل، وبعض الملامح، وبلد النشأة، إلا أننا لم نجتمع يومًا فى خندق واحد، ولم يجمعنا غالبًا أى مواقف مشتركة، ولا مواقع عمل واحدة .. ولا حتى صداقة شخصية حميمة، فلكل منا نهجه وطريقه ومساره قبل الثورة، وبعدها، فى زمن الإعلام الورقى، وفى زمن الإعلام المرئى..

<.. أحسب أنه لم يجمعنى بخيرى رمضان سوى موقفين، الأول كان منذ 4 سنوات عندما تواصلنا تلفونيًا أثناء وجودى فى لبنان، فى مكالمة طويلة لم نتحدث فيها إلا عن اللعين مرض السكر، الذى ألم به، فى هذا الوقت، وسبقته فى هذه الرحلة بسنوات طويلة سمحت لى أن أنصحه بما أنا أحوج الناس لإتباعه من تعليمات وإرشادات.

<.. الموقف الثانى و(الأخير) الذى جمعنى بخيرى رمضان، هو تلك الحالة التى وصفها فى حلقة مساء السبت مشيرًا لصرير أبواب وأقفال الزنزانة، والإنتقال فجأة من حالة الإنتشاء بالدنيا ومظاهرها ومباهجها وضجيجها، إلى لحظة الحقيقة حيث لا أهل، ولا مال، ولا أبناء، ولا جاه، ولا إتصالات، ولا شئ، أنت وربك ولا أحد آخر.

<.. تملكنى ذات الشعور منذ 13 عامًا، عندما تم إعتقالى من داخل البرلمان يوم 30 يناير 2005، عقب أيام من ترشحى لإنتخابات الرئاسة، وإيداعى مكان مجهول تحت مستوى الأرض لأيام، ربما كان أولها هو أطولها وأصعبها، فكما يقولون فى السجون : “أن السجن هو أول يوم سجن” وهو ما يعرفه علماء النفس الإجتماعى، بصدمة السجن!!

<.. كل التفاصيل التى رواها خيرى رمضان فى حلقته الأخيرة هى ذاتها نصًا وحرفًا هى تفاصيل ما ورد فى الفصل الأول من كتاب صدر لى وأنا فى سجنى بعنوان “سجين الحرية”، فرغم إختلاف الأسباب، فالسجن واحد بإختلاف العصور والأزمان، وربما تأكدت لى هذه الحقيقة عندما طالعت كتاب سنة أولى سجن لأستاذنا الراحل مصطفى أمين، الذى لو حذفنا الأسماء والتواريخ لتطابقت روايته وروايتى ورواية خيرى.

<.. رغم هذا التشابه فى المشاعر الإنسانية للحظه التى تُسلب فيها حريتك قهرًا أو قسرًا يبقى الفارق الأكبر والأهم هو ماذا تركت فيك هذه اللحظه من أثر وتأثير؟ وماذا تعلمت منها؟ وكيف يمكن أن تؤثر هذه اللحظه فى تحديد خطواتك التالية؟!

<.. عندما تكتشف الخطأ والخطر يمكنك أن تقرر التعاطى معه بشجاعة وقوة وحسم، ويمكنك أن تهتز وتدير ظهرك للحقيقة، وتفر منها إيثارًا للسلامة، وإبتعادًا عن موطن الخطر.

<.. آلاف مروا بهذه التجربة وخرجوا فئران، وقلائل خرجوا أكثر شجاعة وقدرة على المواجهة، فالسجن مثل الستائر السوداء التى تتملكك الرهبة مما ينتظرك خلفها، فإذا أكتشف أن خلفها صرصور ميت، ذهبت رهبة السجن، وإذا بقى لديك الوهم أن خلفها أسد كاسر، عشت ميتًا طوال حياتك.

<.. تعلمت فى سجنى الطويل، والذى تكرر لخمسة مرات فى حياتى منذ أن كنت تلميذًا إلى أن أصبحت نائبًا ومرشحًا للرئاسة، أن السجن إما يسجنك أو تسجنه، وان الشجاعة هى أقوى سلاح بيد المظلوم، والآلية الوحيدة لمقاومة القهر والعسف والعنت.

<.. قولت وأكرر أن السجن أكبر كتاب قرأته فى حياتى، والشجاعة كانت طوق النجاة من السقوط فى بئر الخوف، فلم أسقط يومًا، أو أركع، تحت وطأة ظلم من سجننى، ولم أندهش من عدل السماء أن أرى فى حياتى من سجننى خمسة سنوات يسكن ذات الزنزانة التى سجننى بها (!!)

<.. عندما صادروا حريتى مارستها أكثر، وعندما توحموا على سمعتى، وسعوا لتشويه صورتى، لم أصمت أو أساوم، أو أتوهم إمكانية عقد مصالحة مع نظام لا يَصلُح ولا يُصلِح ..

<.. من سجنونى لسنوات (ظلمًا) حاولوا أن يمنعوا صوتى، فكانت كلماتى المسربة من سجنى ومقالاتى تفزعهم، وكانت همساتى من سجنى يسمعونها زئيرًا مدويًا.

<.. عندما سرقوا حزبى، وأعطوه لموسى مصطفى موسى، لم أيأس، وخرجت وأسست حزب غد الثورة، وعندما صادروا جريدة الغد وأهدوها لموسى، كتبت فى الدستور، وعندما اشتروا الدستور، أصبح لدى قناة فضائية أسستها قبل الإنقلاب فى مصر، وعندما أغلقوها قبل أن تفتح، فتحتها فى الخارج بشراء الشرق منذ 3 أعوام.

<.. بالقطع أنا لا أطلب من خيرى رمضان أن يفعل ما يخرج عن حدود طاقته أو يتناقض مع شخصيته المسالمة، وقلبه النظيف الطيب.

<.. لكنى كل ما اتمناه منه أن يتحدث – فقط – بلغة الواثقين لا الخائفين، فالرجل لم يرتكب خطأ أو جريمة، ليس مطلوبًا منه أن يقاتل ليحمى غيره مما تعرض له، ولكنه لا ينبغى أن يشارك أو يبارك سجن أى شخص يُسجن أو يُعتقل بسبب رأيه، حتى ولو كان يخالفه الرأى.

<.. أنا مَدين بإعتذار أخير ربما يكون هو سبب كتابة هذا المقال .. إعتذار أن بعض زملائى فى قناة الشرق تعاملوا مع واقعة القبض على خيرى فى إطار لا يخلوا من السخرية أو الشماتة، وهذا ما يشعرنى بحرج شديد وجب الإعتذار عنه..

<.. خيرى .. قف .. وانهض .. وقل كلمتك قدر ما تستطيع، ولا تيأس، فالأمل قادم، والحرية إستحقاق سيأتى يومه، فلا تكن خصمًا لهذا اليوم إن لم تكن شريكًا فى صناعته.

د. أيمن نور

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكاية تهديدات السيسى

من يدخل الغابة .. لا يخشى حفيف الأشجار.. ولا ترهبه التهديدات من اعتاد السباحة ضد ...