‏تأجيل اختبارات تعيين دفعة جديدة من حملةالمؤهلات العليا بمجلس الدولة  لـ5 سبتمبر
وفاة الفنان الكبير ناجي شاكر رائد فن العرائس عن عمر يناهز 86 عاما
 الداخلية: ‏القبض على 261 متهمًا مطلوب ضبطهم وإحضارهم خلال 5 أيام
المركزي المصري يطرح سندات خزانة بقيمة 1.5 مليار جنيه
تأييد إخلاء سبيل مختار إبراهيم و8 من جمهور الزمالك بتدابير احترازية ورفض استئناف النيابة في تنظيم الوايت نايتس
‏أمنقناة السويس: ضبط حاوية بداخلها 1800 جهاز تتبع وتنصت
 تجديد حبس رئيس مصلحة الجمارك وآخرين 15 يومًا في الرشوة
 نيابة العامرية تحقق مع المتهم بخطف الطائرة المصرية
 حريق يلتهم مصنع مستحضرات تجميل بأكتوبر
الأهلي يستسفر عن انتقال كوليبالي للدوري الاسكتلندي
 ‏إختفاء الصحفية زينب أبو عونة بعد توقيفها في مطار القاهرة الدولي أثناء سفرها إلى لبنان
‏رسالة من ابنة المعتقل د.جمال عبدالفتاح: والدي لا يستطيع الوقوف من شدة الألم.. إنقذوه
 الدكتور جمال حشمت: تعديل السيسي للدستور ينذر بقرب نهايته
 وفد حماس يغادر القاهرة بعد اختتام مشاورات التهدئة والمصالحة
‏توتر كبير بين مصر ومحمود عباس بسبب مشروع اتفاق التهدئة
 ‏عباس يهاجم حماس بغزة ويطالب بتسليم القطاع بالكامل
 ‏الاحتلال يغلق معبر بيت حانون شمال قطاع غزة بشكل مفاجئ
 ‏واشنطن تعيّن سفيرها الأسبق في العراق مستشارا لشؤون التسوية السورية
محافظ سقطرى: الإمارات تحاول إنشاء قوة موازية وخدمات مماثلة لما تقدمه الحكومة اليمنيه
الرئيس هادي يحيل قيادات عسكرية موالية لدولة الإمارات إلى القضاء بعد هجوم على حفل عسكري في عدن
انفصاليو جنوب اليمن يهاجمون أكاديمية عسكرية في عدن
الحجاج يبدأوون آداء مناسك الحج في مكة المكرمة
قطر تتهم السعودية بمنع مواطنيها من الحج.. والرياض تنفي
قطر تضع حجر الأساس لإعادة تأهيل المعهد الدبلوماسي بالصومال
الرئيس أردوغان يعلن عن البدء بمشروع قناة إسطنبول البحرية
 مواطنو ولاية تركية يبيعون طنا من الذهب دعما لليرة
 الفاتيكان يعتذر لضحايا الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها قساوسة بنسلفانيا الأمريكية بحق ألف طفل على مدار 7 عقود
الجيش التركي يستقدم تعزيزات عسكرية إلى إدلب
‏وفد من ميليشيا الحوثي في ضيافة حسن نصر الله بلبنان
وزير الخارجية الصربي يقول إن بلاده لن تكون أبدا جزءا من أي تحالف ضد تركيا
حفتر يُطلق سراح وكيل وزارة داخلية الوفاق الليبية
 ‏نائب أردوغان يستقبل مساعد الرئيس السوداني في أنقرة
 ‏صحيفة هآرتس الإسرائيلية: ليس لدىإسرائيل حليف أفضل منالسعودية
دولار 17.87
يورو 20.47
استرليني 22.79
الطقس معتدل على السواحل الشمالية.. والعظمى بالقاهرة 35 درجة
الرئيسية » مدونات الشرق » د.ايمن نور » د. أيمن نور يكتب : أسرار وتفاصيل حكاية “خيرى رمضان”

د. أيمن نور يكتب : أسرار وتفاصيل حكاية “خيرى رمضان”

أسرار وتفاصيل

حكاية “خيرى رمضان”

 

فكرت مليًا ألا أكتب هذا المقال، واستبدلته بتخطيط جدول موزع على عدة خانات تبدأ كل خانة بأسم الجهة الأمنية وأسفل الأسم أضع أسماء القنوات، وأسماء المذيعين التابعين لهذه الجهة والعاملين لحسابها.

<.. الجديد الذى لا يعرفه الناس، أن الأمر لم يعد مناصفة بين المخابرات العامة ومعها الأمن العام والمخابرات الحربية، ومعها الأمن الوطنى، فقد دخل مؤخرًا فى حلبة صراع الأجهزة على إدارة وتمويل الإعلام طرف جديد، لاعب مختلف، هذا الطرف واللاعب هو الرقابة الإدارية التى أُسند لها مؤخرًا إدارة بعض قنوات التلفزيون المصرى الرسمى فى مبنى ماسبيرو، وأبرزها القناة الأولى الرسمية، الرقابة الإدارية هى التى أتت ببعض الإعلاميين وتعاقدت معهم للعمل فى القناة الأولى من خارج مبنى ماسبيرو، مثل الإعلامى والصحفى خيرى رمضان والإعلامية مها عثمان وأخرين، ويبدوا أن دخول اللاعب الجديد لم يلقى قبولاً من أطراف أخرى كانت تتوحم على تورتة ماسبيرو، التى ذهبت إلى الرقابة الإدارية دون أن تتحمل الرقابة مصاريف شراء قنوات أومصاريف تأسيس قنوات جديدة مثل DMC وغيرها.

<.. هذه المعادلة الجديدة فى الصراع بين الأجهزة هى التى حملت خيرى رمضان فى أول مناسبة – وبغير مناسبة – إلى الإحتجاز والتنكيل الذى بلغ حد صادم له ولزملاء مقربين منه أصابهم جميعًا الذهول والدهشة، فعندما حاول مجدى الجلاد زيارة خيرى رمضان، طُرد شر طرده، وعندما حاول نجل خيرى رمضان زيارته، فطلب خيرى فك قيوده الحديدية لكى يتمكن من مصافحة نجله، إلا أن طلبه قوبل بالرفض .. هذه بعض تفاصيل للمشهد الذى لم يستطع خيرى ولا أحد الزملاء الإعلاميين أن يكشف عنه، فخيرى لم يكن هو الهدف ولا المستهدف من تلك العملية التى تكشف حجم صراع المماليك داخل مصر الآن، وأثره البالغ على كافة أوجه الحياة.

<.. عندما خرج خيرى من محبسه لم يذهب إلى بيته، بل ذهب إلى وزير الداخلية كى يستسمحه ويسترضيه، إلا أن الرجل أصدر التعليمات بعد لقاء خيرى لإستمرار القضية وإحالتها للمحكمة، ورفض أى صيغة للتصالح، فالصراع مازال فى بدايته.

<.. تابعت – على غير العادة – الحلقة الأولى من برنامج “مصر النهاردة” بعد عودة مقدمه من حبس إحتياطى لأيام قليلة..

<.. لم أملك غير التعاطف، إزاء وصف الزميل خيرى رمضان لمشاعره فى ليلة إحتجازه الأولى، فيما شبهه بالقبر أو بالجب وتفاصيل أخرى مثل الكلابشات التى أحاطت بمعصميه، ومعاناته من ظلام الزنزانة، وصعوبات الحمام، والطعام وغيره..

<.. ليس لدى سبب موضوعى واحد للإعجاب بخيرى، كمقدم برامج، ولا بخطه السياسى، وبدرجة أقل هو موقفى منه كصحفى.

<.. فرغم التقارب فى السن، والجيل، وبعض الملامح، وبلد النشأة، إلا أننا لم نجتمع يومًا فى خندق واحد، ولم يجمعنا غالبًا أى مواقف مشتركة، ولا مواقع عمل واحدة .. ولا حتى صداقة شخصية حميمة، فلكل منا نهجه وطريقه ومساره قبل الثورة، وبعدها، فى زمن الإعلام الورقى، وفى زمن الإعلام المرئى..

<.. أحسب أنه لم يجمعنى بخيرى رمضان سوى موقفين، الأول كان منذ 4 سنوات عندما تواصلنا تلفونيًا أثناء وجودى فى لبنان، فى مكالمة طويلة لم نتحدث فيها إلا عن اللعين مرض السكر، الذى ألم به، فى هذا الوقت، وسبقته فى هذه الرحلة بسنوات طويلة سمحت لى أن أنصحه بما أنا أحوج الناس لإتباعه من تعليمات وإرشادات.

<.. الموقف الثانى و(الأخير) الذى جمعنى بخيرى رمضان، هو تلك الحالة التى وصفها فى حلقة مساء السبت مشيرًا لصرير أبواب وأقفال الزنزانة، والإنتقال فجأة من حالة الإنتشاء بالدنيا ومظاهرها ومباهجها وضجيجها، إلى لحظة الحقيقة حيث لا أهل، ولا مال، ولا أبناء، ولا جاه، ولا إتصالات، ولا شئ، أنت وربك ولا أحد آخر.

<.. تملكنى ذات الشعور منذ 13 عامًا، عندما تم إعتقالى من داخل البرلمان يوم 30 يناير 2005، عقب أيام من ترشحى لإنتخابات الرئاسة، وإيداعى مكان مجهول تحت مستوى الأرض لأيام، ربما كان أولها هو أطولها وأصعبها، فكما يقولون فى السجون : “أن السجن هو أول يوم سجن” وهو ما يعرفه علماء النفس الإجتماعى، بصدمة السجن!!

<.. كل التفاصيل التى رواها خيرى رمضان فى حلقته الأخيرة هى ذاتها نصًا وحرفًا هى تفاصيل ما ورد فى الفصل الأول من كتاب صدر لى وأنا فى سجنى بعنوان “سجين الحرية”، فرغم إختلاف الأسباب، فالسجن واحد بإختلاف العصور والأزمان، وربما تأكدت لى هذه الحقيقة عندما طالعت كتاب سنة أولى سجن لأستاذنا الراحل مصطفى أمين، الذى لو حذفنا الأسماء والتواريخ لتطابقت روايته وروايتى ورواية خيرى.

<.. رغم هذا التشابه فى المشاعر الإنسانية للحظه التى تُسلب فيها حريتك قهرًا أو قسرًا يبقى الفارق الأكبر والأهم هو ماذا تركت فيك هذه اللحظه من أثر وتأثير؟ وماذا تعلمت منها؟ وكيف يمكن أن تؤثر هذه اللحظه فى تحديد خطواتك التالية؟!

<.. عندما تكتشف الخطأ والخطر يمكنك أن تقرر التعاطى معه بشجاعة وقوة وحسم، ويمكنك أن تهتز وتدير ظهرك للحقيقة، وتفر منها إيثارًا للسلامة، وإبتعادًا عن موطن الخطر.

<.. آلاف مروا بهذه التجربة وخرجوا فئران، وقلائل خرجوا أكثر شجاعة وقدرة على المواجهة، فالسجن مثل الستائر السوداء التى تتملكك الرهبة مما ينتظرك خلفها، فإذا أكتشف أن خلفها صرصور ميت، ذهبت رهبة السجن، وإذا بقى لديك الوهم أن خلفها أسد كاسر، عشت ميتًا طوال حياتك.

<.. تعلمت فى سجنى الطويل، والذى تكرر لخمسة مرات فى حياتى منذ أن كنت تلميذًا إلى أن أصبحت نائبًا ومرشحًا للرئاسة، أن السجن إما يسجنك أو تسجنه، وان الشجاعة هى أقوى سلاح بيد المظلوم، والآلية الوحيدة لمقاومة القهر والعسف والعنت.

<.. قولت وأكرر أن السجن أكبر كتاب قرأته فى حياتى، والشجاعة كانت طوق النجاة من السقوط فى بئر الخوف، فلم أسقط يومًا، أو أركع، تحت وطأة ظلم من سجننى، ولم أندهش من عدل السماء أن أرى فى حياتى من سجننى خمسة سنوات يسكن ذات الزنزانة التى سجننى بها (!!)

<.. عندما صادروا حريتى مارستها أكثر، وعندما توحموا على سمعتى، وسعوا لتشويه صورتى، لم أصمت أو أساوم، أو أتوهم إمكانية عقد مصالحة مع نظام لا يَصلُح ولا يُصلِح ..

<.. من سجنونى لسنوات (ظلمًا) حاولوا أن يمنعوا صوتى، فكانت كلماتى المسربة من سجنى ومقالاتى تفزعهم، وكانت همساتى من سجنى يسمعونها زئيرًا مدويًا.

<.. عندما سرقوا حزبى، وأعطوه لموسى مصطفى موسى، لم أيأس، وخرجت وأسست حزب غد الثورة، وعندما صادروا جريدة الغد وأهدوها لموسى، كتبت فى الدستور، وعندما اشتروا الدستور، أصبح لدى قناة فضائية أسستها قبل الإنقلاب فى مصر، وعندما أغلقوها قبل أن تفتح، فتحتها فى الخارج بشراء الشرق منذ 3 أعوام.

<.. بالقطع أنا لا أطلب من خيرى رمضان أن يفعل ما يخرج عن حدود طاقته أو يتناقض مع شخصيته المسالمة، وقلبه النظيف الطيب.

<.. لكنى كل ما اتمناه منه أن يتحدث – فقط – بلغة الواثقين لا الخائفين، فالرجل لم يرتكب خطأ أو جريمة، ليس مطلوبًا منه أن يقاتل ليحمى غيره مما تعرض له، ولكنه لا ينبغى أن يشارك أو يبارك سجن أى شخص يُسجن أو يُعتقل بسبب رأيه، حتى ولو كان يخالفه الرأى.

<.. أنا مَدين بإعتذار أخير ربما يكون هو سبب كتابة هذا المقال .. إعتذار أن بعض زملائى فى قناة الشرق تعاملوا مع واقعة القبض على خيرى فى إطار لا يخلوا من السخرية أو الشماتة، وهذا ما يشعرنى بحرج شديد وجب الإعتذار عنه..

<.. خيرى .. قف .. وانهض .. وقل كلمتك قدر ما تستطيع، ولا تيأس، فالأمل قادم، والحرية إستحقاق سيأتى يومه، فلا تكن خصمًا لهذا اليوم إن لم تكن شريكًا فى صناعته.

د. أيمن نور

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. أيمن نور يكتب : أردوغان الذى عرفته سجينًا .. وعمرو موسى الذى عرفته وزيرًا

بقلم د. أيمن نور بعد أيام من الإتخابات الرئاسية التركية، والتي فاز بها الرئيس أردوغان ...