وزير الرى: ترشيد المياه يحتاج لحكمة.. والقلق ضرورة لوضع الحلول
النيابة الإدارية تحيل 6 مسؤولين بمنطقة ‎بورسعيد الأزهرية للمحاكمة لاتهامهم بالفساد
 ‏لجنة الخطة والموازنة تناقش اليوم موازنات الوزارات
المصرية للاتصالات توقع تمويل بقيمة 200 مليون دولار من البنك الإفريقي للتصدير والإستيراد
 ‏تقرير حكومي: ارتفاع مصروفات فوائد ديون ‎مصر 32.8% بـ7 أشهر
توقف حركة السيارات أعلى كوبرى أكتوبر بسبب أتوبيس نقل عام معطل
المنسق المقيم بالقاهرة: 5 مليارات دولار مشروعات الأمم المتحدة بمصر آخر 10 سنوات
مصادر: تغيير رؤساء تحرير جميع الصحف القومية نهاية يونيو المقبل
مصر تحدد الموعد النهائي لاستلام عروض مزايدتين لاستكشاف النفط والغاز في أكتوبر
التعليم: حمل الهاتف مغلقاً فى اللجنة شروع فى الغش وعقوبته سنة سجن
 ظهور المصور الصحفي بمصر العربية بلال وجدي بعد اختفاء قصري 40 يوما خلال ترحيله لمعسكر الأمن المركزي
مطار القاهرة: توسيع دائرة الاشتباه في ركاب مالاوي وموزمبيق ونامبيا خشية الكوليرا
داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير موكب قائد الأمن المركزي بشمال ‎سيناء
مقتل 5 مدنيين جراء سقوط صاروخ كاتيوشا أطلقه الحوثيون على مأرب
نائب وزير الخارجية الأميركية للجبير: يجب إنهاء الأزمة الخليجية بأسرع وقت
انقاذ 217 مهاجرا في يوم واحد قبالة اسبانيا
رئيس وزراء ماليزيا السابق يمثل أمام هيئة مكافحة الفساد في مدينة بوترا جايا
الازمات الدولية تدعو الرياض لعدم جعل العراق ساحة قتال في حربها ضد طهران
 ‏منع مكبرات الصوت بصلاة التراويح يثير موجة جدل بتونس
فرانس فوتبول ترشح صلاح للفوز بالكرة الذهبية
 الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع في قطاع غزة تابعة لحماس
 رومانيا تعلن عزمها نقل سفارتها إلى القدس المحتلة
مسؤول إماراتي:أمريكا تسلك الطريق الصحيح تجاه إيران
مصادر طبية : الرئيس الفلسطيني محمود عباس  مصاب بالتهاب رئوي 
أسعار النفط ترتفع وبرنت يقترب من 80 دولارا بفعل مخاوف الإمدادات
أسهم اليابان تنخفض من أعلى مستوى في 3 أشهر ونصف بفعل تراجع القطاع المالي
منظمات حقوقية تندد باحتجاز ناشطين في مجال حقوق المرأة بالسعودية
 الجزائر تطرح مناقصة عالمية لشراء قمح الطحين
نيكي يغلق مرتفعا مع انحسار التوترات التجارية بين الصين وأمريكا
مجلس الوزراء الأردني يوافق على مشروع قانون جديد للضرائب لتعزيز المالية العامة
حجم واردات اليابان من الخام ينخفض 0.6% في أبريل
فنزويلا تتهم أمريكا بتخريب الانتخابات بعقوبات جديدة
مشرعون بريطانيون يطلبون من زوكربرج إجابات بشأن إساءة استخدام البيانات
 دولار 17.90
يورو 21.07
استرليني 24.02
طقس شديد الحرارة على القاهرة والمحافظات مع وجود رياح تنشط على الصعيد
الرئيسية » أحمد الهواس - كاتب وإعلامي سوري » كهنة الأنظمة العسكرية وفتاوى تحت الطلب !

كهنة الأنظمة العسكرية وفتاوى تحت الطلب !

أحمد الهواس كاتب وإعلامي سوري

لم تثر فتوى برهامي بتحريم مشاهدة المسلسل التركي الشهير قيامة أرطغرل الاستغراب بقدر ما أثارت السخرية !

 

ومردّ ذلك أنّ برهامي وحزبه هو وجه السلطة الديني من الجانب “السلفي” ولكنه ليس السلفية ككل , فالمختلفون من السلفية مع برهامي أكثر من المتفقين معه حيث أفلح النظام المصري في تصنيع هذا الفصيل قبل أربعة عقود ووضعه بمواجهة الإخوان , وبمواجهة السلفيين الذين يلتقون مع الإخوان في التغيير , وكذلك وضعه في مواجهة مع حلفاء النظام من الصوفيين إن غيّروا مواقفهم ليتحولوا إلى أصحاب شركيات وقبورين !

 

فقد كان برهامي وتياره ضرورة لبقاء النظام العسكري المصري في السبعينينات , حيث يتمّ من خلاله تمزيق الكتلة الإسلامية , وإيجاد طرح إسلامي جديد لا يختلف عما طرحه علي عبد الرازق في عشرينيات القرن المنصرم في أنّ الإسلام دين وليس ديناً ودنيا ولا علاقة له بالحكم , ولكن بأسلوب آخر مختلف , أسلوب يركزّ على الإسلام “طقوسًا تعبدية” وشكليات , ولابدّ من العودة لحياة وأسلوب السلف الصالح , ولكنه لا يتعرض للسياسة بل يصبّر الناس على ظلم الحاكم !

 

هذا باختصار هو الدور المطلوب من برهامي شق صفّ الحركة الإسلامية بشكل عام والحركة السلفية بشكل خاص , وخلط الأوراق في الوقت المناسب , فمن تحريم الديمقراطية إلى تشكيل حزب سياسي بعد ثورة يناير”حزب النور” متحالف مع الفلول ضد الثورة أوفي أحسن أحواله مع شفيق ضد مرسي , إلى مشارك بالانقلاب ومحلل له , ومازال برهامي رجل الضرورة في كل مشهد , هذه الضرورة لا تعني أهمية الرجل , ولكنها جزءٌ من الديكور الذي يحتاجه النظام بوجود وجه ديني إسلامي , ريثما يظهر برهامي جديد بعد أن يستهلك الحالي !

 

لم يكن برهامي محرمًا لمسلسل أرطغرل لأنّه يمجدّ القومية التركية , ولا لأن النساء غير محجبات , ولا لأنّه يسوّق لفكر منحرف “ابن عربي” فكل ما ذكره برهامي يمكن الردّ عليه , وليس كما ذهب منتقدو برهامي أنّ نهاية كوبيك شكلت هاجسًا عند الطغاة والخونة , فحرّكوا برهامي بهذا الاتجاه , لكن الحقيقة التي لم ينتبه لها كثيرون أنّ برهامي دخل مفتياً للحرب الاقتصادية التي تشن على تركيا , ومنها مقاطعة قناة أم بي سي السعودية للأعمال الدرامية التركية ! حقيقة يحاول أن يهرب منها مفتو السلاطين ومنهم برهامي ويغلّفون ذلك بانحرافات وردت بالمسلسل , ولو كان الأمر كذلك لكن أولى ببرهامي أن يحرّم مشاهدة العشق الممنوع وسنوات الضياع وحريم السلطان , وعشرات الأعمال التركية التي كانت تسّارع أم بي سي لعرضها خلال السنوات الفائتة , وهي أعمال تسوّق للرذيلة والانحلال الاجتماعي , قبل أن تبدأ الدراما التركية من خلال جهود مخلصة قام بها أفراد مخلصون وبدعم من حكومة حزب العدالة والتنمية للعودة للتاريخ العثماني المشرّق وتقدم أعمالاً مهمة كقيامة أرطغرل , والسلطان عبد الحميد وكوت العمارة وغيرها ساهمت ومازالت تساهم بتعريف المتلقي التركي والمسلم بتاريخ يُراد طمسه أو تشويهه !

 

ولو كانت غاية برهامي خدمة دينه , لأفتى بمقاطعة أم بي سي , فهي القناة الأولى في تخريب الأسرة العربية المسلمة , وبرامجها الأكثر جذبًا للشباب وهي برامج غايتها تمييع الجيل وجعل الغناء والطرب غايته , وبرامج المسابقات التافهة مصدر ثقافته !

 

فغاية برهامي أن يمنع الجمهور العربي من متابعة تلك الأعمال المهمة والمؤثرة والتي دفعت ملايين المتابعين للبحث في التاريخ العثماني والتعرف على رجاله وصانعيه وبطولاتهم وجهادهم , وليس الدفاع عن الإسلام أو الأخلاق والقيم  وهو الذي لم يقدّم لجمهوره تفسيراً وهو يقف مع فنانة الإغراء والعري “إلهام شاهين” وقد رفع سبابته إلى جانب سبابتها بعد انتخاب السيسي 2014 ! وكذلك لم يكلف نفسه يومًا أن يفتي بحرمة مشاهدة الخلاعة التي دأبت ومازالت عليها السينما المصرية , ولا أن يقدّم فتوى بضرورة مراجعة الأعمال التاريخية التي قدّمتها السينما المصرية ولا سيما أعمال المخرج القبطي يوسف شاهين وقد كانت مجالاً رحبًا للدّس والتلفيق والتشويه بحقّ الإسلام ورجاله كالناصر صلاح الدين , والمهاجر , والمصير !

 

صحيح أنّ مسلسل أرطغرل فيه الكثير من الحديث , سواء من خلال شخصية ابن عربي المثيرة للجدل , وإن كانت في المسلسل شخصية موجهة نحو القيم والأخلاق , وأن كاتب السيناريو أدخلها بقصد ذلك وهو يعلم يقينًا أنه لم يلتقِ يومًا بأرطغرل , وصنع أحداثًا لم يخضها أرطغرل ,أو أنّ أرطغرل قاتل فرسان المعبد , أو أنّ أرطغرل قتل سعد الدين كوبيك ! وإن كان من تفسير لذلك – إدخال ابن عربي في العمل – فإن كاتب السيناريو أراد التأكيد على أن سلاطين بني عثمان كانوا “صوفيين وماترديين” وقد لعب العلماء دورًا مهمًا في حياة سلاطين بني عثمان وحثهم على الجهاد سواء زمن عثمان الأول من خلال “إده بالي “, أو محمد الفاتح من خلال “آق شمس الدين” أو آخر السلاطين عبد الحميد الثاني وعلاقته بالحركات الصوفية .

 

ونستطيع أن نلخّص ذلك بعبارة ” قيامة أرطغرل عمق في الطرح , وفوضى في التاريخ”  لكنه من جانب آخر قد أعاد قيمَ الجهاد إلى الواجهة , وإلى دور الإسلام في صناعة الرجال والفاتحين , وإلى تحديد أعداء الأمة التاريخيين , وإلى أن عدو الداخل لا يقل سوءًا عن عدو الخارج , وأن الفكرة إن آمن بها أصحابها وكانوا على حق فلابدّ أن تتحقق , وإن كانت توحيد وقيادة الأمة الإسلامية وسيادة العالم بعد انكسار, وهذا ما حققه النسل القادم من أرطغرل بعد مدة قصيرة .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قطاع الأعمال العام يلتزم بسداد 25% من مديونية الكهرباء و10% للغاز

أعلن مجلس الوزراء إنه فى إطار حرص الدولة على ايجاد حل نهائى لمشكلة تراكم المديونيات ...