مراجعات ما قبل يناير.. 20 إعترافاً.. ووثيقة الشرف الوطنى

مراجعات ما قبل 25 يناير، تبدو واجبة، أكثر من أى وقت أخر ..

 

.. فلا تخشى على أمة، تراجع نفسها، ولا تتردد فى الكشف عن أخطائها، وسد ثغراتها، وتقوية وحدتها، لأنها بذلك تطهر روحها، وتجدد خلايا القوة فيها، فالإعتراف بالمرض الذى أصاب الجسد دالاً على عافية العقل والضمير الجمعى.

 

علينا أن نعترف بالآتى :-

(1) نعترف أن الثورة لم تنجح، وإن كانت لم تفشل “كلياً”، إلا أنها مازالت فى الطريق الخطأ..

 

(2) نعترف أننا جميعاً، وقعنا فى الخطأ عندما لم نقدم بديلاً، توافقياً – جماعياً أو فردياً – خلال الـ18 يوماً، ليكون خياراً آخر، لخيار إنتقال سلطة مبارك للمجلس العسكرى..

 

(3) نعترف أننا لم يكن لدينا رؤية واضحة للمرحلة الإنتقالية، من حيث طبيعتها، أو مدتها، أو الهدف منها، وما كان ينبغى أن يتحقق خلالها..

 

(4) نعترف أننا لم نطور أهدافنا مما لا يريده الشعب، إلي ما يريده الشعب..

 

(5) نعترف أننا أغلقنا ملف التشارك، أسرع مما ينبغى، وفتحنا أبواب التنافس أسرع مما نستطيع ونحتمل..

 

(6) نعترف أن الإنتخابات التى هرولنا إليها “أولاً” لم تكن مزورة لكنها لم تكن عادلة فى تمثيل قوى الثورة .. فقد غابت تماماً عن التمثيل وتجاهلنا ما لها من قدرة على التأثير..

 

(7) نعترف أن القوى الإسلامية بمكوناتها المختلفة أصيبت عقب الإنتخابات البرلمانية، ثم الرئاسية، بقدر من الإنتشاء والزهو بالإنتصار حال دون حرصها الواجب على شراكة وطنية واسعة..

 

(8) نعترف أن القوى التى أنتصرت بالصندوق، نظرت لغيرها نظرة دونية “رقمية” وفى المقابل زادت مشاعر الكراهية من جانب القوى الأخرى للقوى الإسلامية..

 

(9) نعترف أن الستة أشهر الأولى من حكم الدكتور مرسى، لم تُبذل فيها جهود حقيقية لتحقيق شراكة وطنية واسعة، أما الستة أشهر الأخيرة فكان لدى الرجل رغبة فى هذه الشراكة بينما القوى المدنية كانت غير جادة أو صادقة فى التفاعل الإيجابى مع هذه الرغبة المتأخرة..

 

(10) نعترف أن صدور الإعلان الدستورى فى نوفمبر 2012، كان كارثياً فى بعض نصوصه، وفى طريقة صدوره، بغير تشاور أو حوار..

 

(11) نعترف أن الإعلان أُلغى فى 6/12/2012 وهو ما رفضت جبهة الإنقاذ التعاطى معه إيجابياً، بل أنكرته، كى تستمر فى مسار التصادم والتقاطع بينما كان الدكتور مرسى ساعياً لإستعادة التواصل والحوار.. ما بعد إلغاء الأعلان الدستوري

 

(12) نعترف أن بعض رموز القوى المدنية تورطت بشكل قاطع فى علاقات بقوى إقليمية مناهضة للثورة وفشلت الثورة فى تطمينها من البداية فأحتضنت الثورة المضادة ومولت بسخاء لإنتصارها على الثورة..

 

(13) نعترف أن 30/6 كان غضباً شعبياً (مبرراً أو غير مبرر) لكن 3/7 كانت إنقلاباً عسكرياً على نظام منتخب وإنقلاباً عسكرياً حتي على ما طرحه الناس فى 30/6 من العودة لصندوق الإنتخاب..

 

(14) نعترف أن حالة الإنتشاء التى أصابت القوى الإسلامية بعد الإنتخابات البرلمانية، أصابت خصومها، بعد 30/6، فقبلوا بما كان ينبغى أن يرفضوه من إنتهاك لكل القواعد الديمقراطية وقواعد الحرية وحقوق الإنسان..

 

(15) نعترف أن الجميع سعى لتحويل الصراع، إلى صراع صفرى إما الوجود أو العدم، مسقطاً ومتجاهلاً وحدة الدم، والمصير فى الوطن الواحد، وأن “الصفرية” “والعدمية” هى مفردات غير مقبولة فى الخلاف السياسى بين أبناء الوطن الواحد ومكوناته الأصيلة..

 

(16) نعترف أننا جميعاً فشلنا فى إختبار الإنقلاب، ونجح الإنقلاب أن يصنع منا شعباً وشعب، ولم نرى ما بعد هذه اللعبة الخطيرة، التى حولت الجميع إلى شعب، والسيسى إلى فرعون يقهر الجميع، ويُكرهٌ الجميع علي ما يحب هو..

 

(17) نعترف أنه من أكبر الأخطاء، إعتبار الأزمة التى أصابت مصر، هى تعبير عن ثنائية القوى الإسلامية، والقوى الليبرالية والمدنية، فمن بين القوى الإسلامية من كان داعماً للإنقلاب مثل “النور السلفى” ومن بين القوى الليبرالية من كان مناهضاً للإنقلاب منذ 3/7 وإلى الآن..

 

(18) نعترف أن ثنائية الأخوان والعسكر هى خطيئة أخرى، وإختزال مخل لصراع فى حقيقته هو صراع بين الديمقراطيين وخصوم الديمقراطية..

 

(19) نعترف أن كل طرف عمق مشاعر “الكراهية” تجاه الأخر وفى نفسه، ووسط جمهوره، وأن الدم الذى سال ولم يكترث البعض به ضاعف هذه الكراهية، فقطعت سبل الحوار، والتواصل، ولم تفكر فى مستقبل لابد وأن يسع الجميع..

 

(20) نعترف أننا لم ننجح – وللآن – فى أن نحسم المعركة مع الإنقلاب (منفردين) ولم ننجح وللآن فى أن تجمعنا مظلة واحدة (مجتمعين)

 

فهناك من يخشى إبتزاز المتطرفين، والمتنطعين، ودعاة الكراهية هنا، وهناك من يخشى عنف الصدام مع المستبدين وحملات إعلام الإنقلابيين، ولجانهم الأليكترونية، وقد أدت هذه المخاوف طوال الثلاثة سنوات الأخيرة إلى ما وصلنا إليه بعد 6 سنوات من الثورة..

 

من هذه الإعترافات الـ20 وغيرها أنطلقت، وربما لأول مرة، منذ قيام الثورة، وثيقة أولى جامعة، لأطراف متباينة ومتعارضة، توقع جميعاً على الخطوة الأولى الواجبة لإسترداد ثورتنا المغدورة، المهدرة مكتسباتها وإستحقاقاتها..

 

وأدعوكم جميعاً للبناء على روح يناير، فمصر وطن للجميع..

د. أيمن نور
20/12/2016
لينكات عن الميثاق :
أ. قطب العربى : http://arabi21.com/story/966585
د. جمال نصار : http://www.huffpostarabi.com/gamal-n…/-_8986_b_13703428.html
فيديو الميثاق : https://www.facebook.com/elsharq.tv/videos/1215976018492716/

Comments

تعليقات

8
ads1