البرلمان يوافق على الترخيص لوزير البترول بالتعاقد مع شركات للبحث عن البترول واستغلاله

الحريري يتقدم ب‏طلب إحاطة حول أسباب تراجع الحكومة عن كروت البنزين

الإدارية العليا تؤجل طعون أوبر وكريم على وقف نشاطهما لـ25 أغسطس
خبير أمني يقترح: إجازة 3 أيام للموظفين أسبوعيًا لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود
‏بدء تسليم قطع أراضي المقابر للحاجزين بالقاهرة الجديدة الأسبوع المقبل
‏عمدة ‎ليفربول: صلاح قضى على الإسلاموفوبيا.. وإرثه سيبقى
 شاب بالصف ينتحر شنقا لفشله في توفير نفقات علاج والدته
الزمالك يفاوض دجلة لضم محمد حسن
الحبس 4 أيام لـ5 متهمين بالسطو المسلح علي جمعية مستثمري العاشر من رمضان بالشرقية
 إصابة 30 عاملا في انقلاب أتوبيس  بطريق السويس- العين السخنة
قوات الأمن تعتدي على  عدد من الباعة بمدينة بيلا بكفر الشيخ أمام مبنى النيابة الإدارية
النائب عمر حمروش: أعددت مشروع قانون لإنشاء المجلس القومى للأسرة المصرية
 اتحاد الكرة: لو عرضنا 500 ألف دولار على كوبر شهرياً لن يُجدد عقده
دفاع البرلمان تواصل اليوم المناقشة التمهيدية لقانون المرور
طلب إحاطة حول عدم تقديم بعض الأحزاب السياسية مستندات حول مصادر تمويلها
دعم مصر: لقاءات للمكتب السياسى مع الوزراء فى الأجازة لحل مشكلات الشارع
الجيش السوري الحر في درعا يطالب بتعليق المفاوضات حول الدستور
‏أردوغان يحسم سباق الرئاسة في أهم 10 استطلاعات رأي
توقعات بمشاركة آلاف البريطانيين في مظاهرة مناهضة لبريكست
البحرية الليبية تنقذ 185 مهاجرا غير شرعى قبالة سواحلها
مصادر فلسطينية: صفقة القرن تقلص وصاية الاردن على القدس لصالح السعودية
‏وسائل إعلامية عراقية تعلن وفاة عزة الدوري.. وابنة صدام تنفي
 ‏الجيش التونسى ينقذ 3 جزائريين حاولوا الهجرة غير الشرعية
رئيس وزراء إثيوبيا يتعرض لمحاولة اغتيال بـقنبلة
 ‏‎تركيا تنضم لأكبر 10 دول استقبالاً للسائحين في 2018
واشنطن تحث السعودية والإمارات على قبول اقتراح بإشراف أممي على ميناء الحديدة
‏العفو الدولية: قيود التحالف العربي قد تشكل جريمة حرب بـ ‎اليمن
 ميدل إيست آي: صفقة القرن ملامحها مكشوفة وستفشل
هآرتس: الأمريكيين سيقترحون على الفلسطينيين أبو ديس كعاصمة وليس شرقي القدس  
إصابة شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الشرقي لبيت لحم
البحرية الأمريكية تعد خططا لإيواء 25 ألف مهاجر بتكلفة 233 مليون دولار
‏635 صحفيا من 34 دولة في تركيا لتغطية الانتخابات
خبراء: تحديد هوية رفات الجنود الأمريكيين العائد من كوريا الشمالية عملية صعبة
دولار 17.85
يورو 20.82
استرليني 23.67
 طقس اليوم معتدل على السواحل الشمالية حار على القاهرة شديد الحرارة جنوبا نهارا لطيف ليلا
الرئيسية » مدونات الشرق » د.ايمن نور » د. أيمن نور يكتب : تاريخ الفرح .. وإستجابة مبكرة ربع قرن‼

د. أيمن نور يكتب : تاريخ الفرح .. وإستجابة مبكرة ربع قرن‼

بقلم د. أيمن نور

<.. شهر يونيو (حزيران) يظل بالنسبة لى شهر الإكتئاب العظيم، ولا أظن أنى حالة فريدة، فمن جيلى، ممن لامسوا سقف النكسة في طفولتهم، ويذكرونها لدى معظمهم هذا الشعور.

<.. وكلما أعاود التفكير مرارًا وتكرارًا فيما مضى من سنوات العمر، أعيد دائمًا في يونيو الكثير من حساباتى الشخصية والعامة، وفى هذا الشهر هذا العام، أعدت بين حين وآخر، كتابة وصيتى لأهلى ووطنى وبنى، وربما لم يأتى وقت نشرها.

<.. لكن ما أستطيع أن أكشف عنه الآن – فقط – هو رغبتى أن أُدفن إلى جوار أمى – إذا تيسر هذا –

.. عندما توفيت أمي – رحمة الله عليها – أثر جراحه بالقلب في لندن تجمدت دموعي في هذا اليوم .

 .. لكني منذ ذلك اليوم الذي مر عليه 25 عاماً ، لم يمضي يوماً إلا بكيت عليها ، فلا أكاد أجلس وحدي إلا وأجد صورتها تملأ قلبي وكثيراً ماتغرق عيناي بالدموع ..

 .. منذ خروجي من سجني، وقبل خروجى من مصر، كان لايمضي أسبوع دون أن أذهب إلي قبرها ، ولا أعرف سر إرتباطي النفسي بهذا المكان، في عمق مدافن منارة الأسكندريه ، أحياناً أشعر أني عشت فيه وفي كثير من الأحيان أشعر بالحنين لمكان قد تطول إحدي زياراتي له إلي الأبد ..

 فى ذلك الحين، كانت قد بدأت تربطني بالمكان وسكانه علاقات خاصه جداً ، بل أتعمد أحياناً أن أحسن علاقاتي الشخصيه مع المسئولين عن عمليات الدفن خاصة متوسطي العمر إلي حد أني أفطرت معهم يوماً في أخر رمضان  لى بمصر.

 .. رحلتي إلي المناره كانت لها محطات ، في الدخول كنت أتوجه مباشرة لقبر أمي شوقاً وشغفاً بلقاء دافئ بين أقرب حبيبين ، وفي الخروج أزور عدداً من الأصدقاء والأحباء أمثال الأستاذ عادل عيد النائب الراحل العظيم ورجل الشرف والمثل والمبادئ الذي تعلمت منه ولا زلت رغم وفاته وأنا في سجني .

 كنت  أزور قبر خالد سعيد  رغم شعوري برائحة نفاذه تدخل إلي أنفي وصدري في كل زياره لقبره الصغير – ربما لعلمي بإخراج جثة الشهيد خالد بعد أيام من دفنها الأول ، وأزور أيضاً قبر جدي لوالدتي محمد محمود حسنين رئيس بلدية المنصوره والأديب والشاعر والمفكر الذي أهمله التاريخ ..

 .. رحلتي الأسبوعيه إلي منارة الأسكندريه كانت هي الرحلة الوحيده التي أفضل أن أذهب إليها منفرداً ، وكثيراً ما كنت أفضل أن أقود سيارتي بنفسي – خلافاً للمعتادوأحياناً ماأتوقف في الطريق ، لأن الدموع التي تتراقص في عيني تمنعني من القيادة ، وكثيراً مارآني أصدقائي ومحبين من أهل الأسكندريه وسألوني إن كنت في حاجه إلي مساعده فأقول لأ شكراً فأنا ذاهب إليها ، فمن يساعدني علي نفسي غير نفسي التي أحدث غيابها أكبر فراغ عاطفي في حياتي ..

 .. أسأل نفسي – أحياناً – لماذا تبكي ؟ هل علي الفراق ؟ أم من أثر الفراغ الذي أحدثه غيابها ؟ أم تبكي علي ذكريات العمر ؟ أم تبكي لأنك بحاجة أن تبكي ؟ ربما لكل الأسباب السابقه ، وغيرها أيضاً ؟!

 .. صحيح كانت أمي تعيش في المنصوره وكنت في أخر 12 عاماً قبل وفاتها أعيش بالقاهره . فلم أكن أراها كل يوم ، ربما مره أو مرتين في الشهر لكني كنت أسمع صوتها شبه يومياً ، كانت هي رنة التليفون الأولي تعليقاً علي مقالي اليومي .

 .. أكثر لحظه بكيت فيها علي أمي لم تكن لحظة فراقها ولا توديعها وهي ترقد في مرقدها الأخير بل كانت بعد ذلك بشهور ، حيث كنت أناقش رسالة الدكتوراه في عام 1995 ، وعقب صدور وإعلان النتيجه من لجنة الإختبار وجدت نفسي أنطلق خارج معهد الإستشراق متجهاً بسرعه لمنطقة الميدان الأحمر ، قطعت المسافه التي تستغرق 15 دقيقه في أقل من خمسة دقائق ، وصعدت للدور الثاني في فندق  كبير هو فندق بلجراد حيث دخلت لمركز الإتصالات الدوليه بالفندق وأعطتني الموظفه خطاً دولياً فوجدت نفسي أدير بإصبعي قرص التليفون طالباً كود مصر ثم كود المنصورة ثم 3 ، ثم 3 ثم ، وفجأه توقفت وانهمرت دموعي .

 .. كنت أدير قرص التليفون لأطلب رقم أمي التي رحلت قبل هذا اليوم بشهور طويله ولم أشعر بوفاتها بشكل حقيقي إلا في هذه اللحظه ..

 .. ليس صحيحاً أننا نحتاج من نحب – فقط – في الضيق بل نحتاجهم أكثر كي نشعر بالفرح بالنصر بالأمل .

 .. أمي هي تاريخ الفرح في حياتي فهي التي تعذبت وضحت بالكثير كي تنجبني رغم مرضها القديم بالقلب الذي كان يمنعها من هذه المخاطره .. وهي التي عاشت سنوات عمرها بقلب عليل لايصح وينتظم إلا بالفرح معي أو من أجلي ..

 .. كانت أمي تحلم أن أنهي دراسة الدكتوراه التي تأخرت في دخول إختباراتها النهائية عام كامل وكانت تحلم أن أصبح  مثل والدي أصغر نائب في البرلمان .. ماتت أمي عام 1994 وحققت أحلامها في 1995

 .. أحسب أن بكائي عليها لأنها لم تتمكن من أن تشاطرني أفراحي ولكن لدي أسباب تجفف دموعي وهي أنها لم تشاطرني أيضاً أوجاعي الأخيرة في سجنى ثم في منفاى .

 .. لو كان لي أن أتمني شيئاً ماكنت تمنيت أكثر من أن تموت أمي قبل يوم واحد من سجني وقد استجاب الله لدعائي مبكراً 25 عاماً.

د. أيمن نور

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تدهور الحالة الصحية لعدد من العلماء والسياسيين المعتقلين بالسعودية

أعلنت الصفحة الرسمية لمعتقلي الرأي بالسعودية على صفحتها في موقع تويتر تدهو صحة مجموعة من ...