السيسي عن ضريبة الطرقات: ادفع بقى مفيش حاجة حتجيلك ببلاش خلاص
الصحة تعلن وفاة الحالة الـ 15 بين الحجاج المصريين بالسعودية
مصر تستورد 420 ألف طن قمح من روسيا ورومانيا
الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين: الجماعة تعيد ترتيب أولوياتها حاليا أمام تزايد الحملات التي تستهدف النيل منها
إحالة وكيل مكتب بريد بالمنصورة ومعاونه للمحاكمة لاتهامهما باختلاس 188 ألف جنيه
السيسي يلتقي العاهل السعودي وولي عهده في “نيوم
أيمن نور: لا سبيل للتغيير السلمي وإسقاط النظام المستبد إلا بتوحيد الصفوف وتحجيم نقاط الخلاف عبر حوار وطني
أيمن نور: بيان جماعة الإخوان خطوة مهمة ومستحقة نحو تقريب المسافات ووجهات النظر بين كافة الأطياف الوطنية
مقتل شاب على يد عامل بطلق نارى فى الجيزة
إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين أعلى طريق الفيوم الصحراوي
ضبط 13 ألف قرص أدوية وصيدليتين بدون ترخيص في الشرقية
مجلس  الوزراء: أجازة عيد الأضحى 5 أيام اعتبارا من 20 أغسطس
تركيا تضاعف رسوماً على واردات أميركية… وصعود الليرة 6%
نيوزويك: الخلاف الأميركي التركي فرصة لروسيا لتقويض الناتو
أمير قطر يلتقي الرئيس أردوغان في أنقرة
محكمة تركية ترفض طلب استئناف القس الأمريكي أندرو برونسون برفع الإقامة الجبرية عنه
الخارجية الأمريكية: مستمرون في الإعراب عن القلق من اعتقال ناشطين في السعودية
 الخارجية الأمريكية: نحث السعودية على أن تكون الإجراءات القانونية للمعتقلين شفافة
سعد الحريري يقول إن تشكيل الحكومة يحتاج المزيد من الوقت
الشرطة العراقية: مقتل اثنين في انفجار قنبلة بسوق مزدحمة في بغداد
الفلسطينيون يخشون عدم فتح الأمم المتحدة المدارس في موعدها
النفط ينخفض بفعل زيادة المخزونات الأمريكية وتوقعات اقتصادية قاتمة
وول ستريت ترتفع بفعل التفاؤل بشأن الأرباح وتعافي الليرة التركية
ارتفاع عدد قتلى انهيار الجسر في جنوة الإيطالية إلى 35 قتيلا
تقارير عن عشرات القتلى في هجوم لطالبان على موقع للجيش الأفغاني
رئيس وزراء الهند: سنرسل أول مهمة مأهولة للفضاء بحلول 2022
رئيس الفلبين: الصين ليس لديها حق التحكم في المجال الجوي لبحر متنازع عليه
مستشار الأمن القومي الأمريكي يجتمع مع مسؤولين روس في جنيف الأسبوع المقبل
زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب إيطاليا
قتلى وجرحى مدنيون في المواجهات المحتدمة بالدريهمي في الحديدة
طائرات عراقية تقتل 4 مدنيين شرقي سورية
أربعون يوماً على احتجاجات العراق: غليان شعبي وتجاهل حكومي
الولايات المتحدة: المحادثات مع كوريا الشمالية تتحرك “بالاتجاه الصحيح
دولار 17.85
يورو 20.29
استرليني 22.78
الطقس مائل إلى الحرارة على الوجه البحري والقاهرة حار على شمال الصعيد شديد الحرارة على جنوب الصعيد
الرئيسية » مدونات الشرق » لماذا يخسر العرب في بطولات كأس العالم؟

لماذا يخسر العرب في بطولات كأس العالم؟

غالبية العرب تحمست كثيراً للفرق العربية المشاركة في مباريات كأس العالم، وقررت أن تلغي كل مشاغلها وتجلس أمام الشاشات لتشجع الفرق العربية بعواطف جياشة. لقد ظن الكثير من العرب وهم يشاهدون مباريات المنتخبات العربية أنها مجرد لعبة، ومن الممكن أن تفوز منتخباتنا المشاركة على أقوى الفرق العالمية. باختصار شديد، لقد تابع معظمنا المباريات العربية في كأس العالم بعاطفة وأوهام وهلوسات لا علاقة لها أبداً بالواقع. لم نستخدم عقلنا أبداً ونحن نشاهد المنافسات. لم نتساءل: كيف لهذه الفرق التابعة لبلدان عربية غارقة في التخلف والفساد والانحطاط أن تنافس فرقاً غربية وأجنبية تابعة لدول تتصدر المشهد العالمي في الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والعلوم؟
هناك دائماً تناسب طردي بين تقدم الدول تكنولوجياً واقتصادياً واجتماعياً وحضارياً وبين تقدمها رياضياً. لا يمكن أن تكون متخلفاً في كل شيء ومتقدماً في الرياضة. من يقبع في ذيل الأمم عموماً لا يمكن أن يكون في مقدمة الأمم في أي شيء آخر، لأن التقدم يكون متكاملاً. لقد حاولت الأنظمة العربية أن تلهي شعوبها بالرياضة كي تنسى خيباتها ونكساتها وتخلفها، فلاحقتها الخيبات والنكسات إلى أرض الملاعب، لأن الأنظمة المتخلفة الخائبة لا تنتج انتصارات رياضية. الرياضة حضارة أيها السادة، وهي انعكاس دقيق للشعوب والدول. كيف لكرة القدم أن تزدهر وبعض البلاد العربية كسوريا مثلاً تختار لاعبيها بالواسطة أو على أساس طائفي؟ حتى نقيب الفنانين في بلدنا يتم اختياره بناء على قربه من الأجهزة الأمنية، وليس بناء على قدراته الفنية. في بلادنا مطلوب من الجميع أن يكونوا مجرد مخبرين للأجهزة الأمنية سواء كانوا لاعبين أو فنانين أو كتاباً أو زبالين. كيف تصنع فريق كرة قدم في بلاد ليس فيها أي معايير رياضية أو فنية حقيقية أو قانون؟ مستحيل. لا تستطيع أن تنافس الدول المتقدمة التي تعمل بالقانون والقسطاط بفرق رياضية فاسدة كالأنظمة التي ربتها؟ عندما تشاهد الفريق الكوري أو الياباني أو الروسي، أول ما يتبادر لذهنك الصناعات والتكنولوجيا الكورية واليابانية والروسية. وعندما تشاهد فرقاً عربية أول ما يتبادر لذهنك صورة المسؤولين والمهرجين العرب الذين يقودون ويرعون تلك الفرق. حرام أن تنافس الحمير والبغال مع الأحصنة الأصيلة.
الأداء العربي الهزيل جداً في كأس العالم ومن قبله في الأولمبيات السابقة يجب أن لا يشكل صدمة لأحد، فما كان بالإمكان أبدع مما كان. فلا يمكن لأي دولة في العالم أن تتطور إلا شمولياً، وأعني هنا التقدم الشامل على كل الأصعدة. كيف للرياضة العربية أن تزدهر وترفع رؤوسنا عالياً في المحافل الرياضية الدولية إذا كان كل شيء لدينا متدهوراً سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً؟
لقد أصاب نيكولاس كريستوف المعلق في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية كبد الحقيقة عندما قال إن: «نهضة الصين تتجاوز الميداليات الذهبية.. صحيح أن الصين أبهرت العالم بهذه الطفرة الرياضية العظيمة التي أزاحت الولايات المتحدة لتصبح الفائز بمعظم الميداليات الذهبية، إلا أنه ستكون للصين بصمة أكبر في الفنون والتجارة والعلوم والتعليم.. إن نهضة الصين في الأولمبياد ممتدة إلى كافة مناحي الحياة تقريباً». بعبارة أخرى، فإن الريادة لا تأتي في مجال وتتخلف في آخر. وكم كانت الباحثة والكاتبة في الشؤون العلمية صفات سلامة محقة عندما ربطت بين التفوق الرياضي والتقدم العام لتؤكد على ما ذهب إليه كريستوف.
بعبارة أخرى، فإن الرياضة يمكن أن تكون مرآة المجتمع، فحصاد الدول الفائزة بالعديد من الميداليات في الدورات الأولمبية،»لم يأت من فراغ، فالرياضة منظومة متكاملة، تشمل قائمة طويلة من الموارد، والمعدات والأدوات الرياضية المناسبة، والكفاءات والخبرات، والتدريب الجاد، وجوانب نفسية منها الإصرار والعزيمة والقدرة على التحمل، والعمل الجماعي، والتعلم والاستفادة من تجارب الآخرين، والثقافة الرياضية في المجتمع، إلى غير ذلك، ويأتي على رأس قائمة هذه المنظومة التخطيط الجيد والإدارة الفعالة. وطبعاً الإرادة السياسية والطموح الوطني.
كيف لنا أن نطبق المعايير المذكورة آنفاً على الرياضة إذا كانت غائبة تماماً عن باقي مناحي الحياة العربية. هل وفرنا المعدات والموارد والأدوات والكفاءات والخبرات والتدريب الجاد والثقافة والتخطيط الجيد والإدارة الفعالة لأي من مؤسساتنا التعليمية والصحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية كي نوفرها للرياضة؟ بالطبع لا، فما ينسحب على التعليم والصحة ينسحب على الرياضة. وقس على ذلك.
الرياضة في بلداننا، وللأسف، هي بنت السياسة العربية، فإذا كانت سياساتنا فاسدة، فلا يمكن إلا أن ينعكس ذلك الفساد السياسي على الرياضة والرياضيين. فالرياضة هي إحدى ممتلكات النظام الشمولي العربي، مثلها في ذلك مثل مصلحة الصرف الصحي والفلاحة وجمع الزبالة والصناعة والسباكة والطبابة والثقافة والفن والعلم والتجارة والقضاء والتعليم وبقية القطاعات. ولا عجب أبداً أن من بين أسماء الحاكم العربي الحُسنى اسم «راعي الرياضة والرياضيين». فحتى الرياضة التي تعتمد بالضرورة على القدرات الجسدية هي تحت إمرة النظام العربي الرسمي ومن فضاءاته السلطوية.
لا يمكن لرياضيينا أن يتفوقوا لا داخلياً ولا خارجياً إذا كانت الرياضة عندنا تدار بعقلية الواسطة والمحسوبية والانتماءات الضيقة. فالمؤسسة الرياضية في الكثير من البلدان العربية هي مؤسسة حزبية أو سلطوية أو عائلية. ولا عجب أن ترى على رأس بعض المؤسسات الرياضية العربية أشخاصاً مؤهلهم الوحيد أنهم قريبون من السلطة أو متحزبون أو مخبرون، ويفهمون بالرياضة كما أفهم أنا بالانشطار النووي ما بعد الحداثي. فكيف للرياضة العربية أن تزدهر إذا كانت مسيسة من رأسها حتى أخمص قدميها ومدارة بعقلية قبلية أو عائلية أو طائفية أو حزبية أو حتى عشائرية قروسطية؟
لا تقل لي إن البرازيل أنتجت أعظم لاعبي كرة القدم وهي متخلفة. لا أبداً. البرازيل تقدمت كثيراً على كل صعيد. وهي الآن تتقدم على بريطانيا في إجمالي الناتج القومي. وكذلك الهند.
نحن مهزومون سياسياً، مهزومون اقتصادياً، مهزومون رياضياً.. ولو كان للهزيمة كأسٌ لرفعه العرب، ولتنافسوا أيضاً على الفوز به.
لا رياضة مزدهرة من دون ريادة حضارية شاملة!
” القدس العربي ”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما بعد النداء (مضيق مسينا-1)

جمال الجمل ما بعد النداء (مضيق مسينا-1) (1) نحن نعيش حقبة الـ”ما بعد”، وهذا يعني ...