زوجة شادي الغزال: جامعة القاهرة تستبعد اسم الطبيب المعتقل من المكرمين الذين نشروا ابحاثا دولية قبل التكريم بساعات
التجارة والصناعة: إعداد مواصفة قياسية لمكافحة الفساد والرشوة
 التعليم العالي: استمرار غلق الأكاديمية المصرية العربية الأمريكية
 توفيق عكاشة يعود للشاشة على قناة الحياة لمدة 3 سنوات
‏النيابة الإدارية تخطر وزير التنمية المحلية بمخالفات محافظ سوهاج السابق
 ‏إحالة مدير الشئون القانونية بديوان محافظة سوهاج وآخر للمحاكمة العاجلة
منظمات: السلطات المصرية تقنن الحجب لإحكام السيطرة على الإنترنت
نائبة برلمانية تطالب بتشكيل لجنة تقصى حقائق حول أداء وزارة البيئة
أمن الدولة تنظر تجديد حبس عبير الصفتي والتدابير الاحترازية لأسماء عبدالحميد في قضية معتقلي المترو
وزير التموين يجتمع مع اللجنة العليا للأرز استعدادا لموسم التوريد المحلي 2018
‏سقوط أجزاء من عقار قديم مأهول بالسكان بمنطقة المنشية في الإسكندرية
 ‏لمعاناته من الاكتئاب..شاب يقفز من الطابق الخامس منتحرا في الفيوم
 ‏مصرع ربة منزل إثر تناولها قرص لحفظ الغلال بالمنوفية
أشرف زكي رئيسا لأكاديمية الفنون
 ظهور ‏وثائق تكشف تفاصيل استعانة الإمارات بإسرائيل للتجسس على قطر
 ‏للمرة الرابعة هذا العام.. تونس ترفع أسعار الوقود
 إصابة 3 أشخاص في قصف عشوائي لفندق بطرابلس
الموريتانيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات النيابية
الخارجية الاردنية : الأردن مستمر بحشد التأييد للأونروا
ليبيا تعيد فتح معبر رأس جدير مع تونس
حماس: وقف دعم الأونروا تصعيد ضد الشعب الفلسطيني
‏قتلى وجرحى إثر قصف إسرائيلي لمطار المزة العسكري غربي دمشق
مستوطنون يقطعون عشرات أشجار الزيتون المعمرة بنابلس
انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس للمرة الثالثة
بومبيو يبحث مع العبادي وعلاوي جهود تشكيل الحكومة العراقية
الرئاسة الجزائرية: بوتفليقة يعود من جنيف بعد رحلة علاجية
بومبيو: أمريكا تعتبر الهجوم على إدلب تصعيدا للصراع السوري
رئيس وزراء اليابان يقول إن العلاقات مع الصين عادت لمسارها الطبيعي
انتهاء احتجاجات مناهضي الفاشية ومؤيدي اليمين المتطرف في ألمانيا
وكالات: مسلحون يقتلون نحو 30 جنديا في شمال شرق نيجيريا
 البنتاجون يلغي مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار
مقتل 4 جنود سعوديين في مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي
أردوغان: علينا أن نضع حدًّا بشكل تدريجي لهيمنة الدولار من خلال التعامل بالعملات المحلية
دولار 17.76
يورو 20.66
استرليني 23.06
الطقس معتدل على السواحل الشمالية.. والعظمى بالقاهرة 36 درجة
الرئيسية » أصوات مصرية » محمود الحساني الأزهري يكتب : حدث بالفعل.. (بيني وبين قسيس )

محمود الحساني الأزهري يكتب : حدث بالفعل.. (بيني وبين قسيس )

في معرض القاهرة للكتاب سنة 2001.. عامي الجامعي الثاني.. دار حوار بيني وبين أحد القساوسة، دون أي ترتيب مسبق.
كنت قد دخلتُ إلى الجناح الذي تباع فيه كتب النصرانية ومراجعها، لعلي أشتري شيئا للفائدة والعلم.
وجدت مجموعة كبيرة من الشباب تتفاوت أعمارهم ما بين السابعة عشر والخامسة والثلاثين، فيهم المسلمون وغيرهم، واقفين حول قسيس ثلاثيني أو في بدايات الأربعينات وهم ينصتون إليه.. وأدركتهم وهو يتكلم عن فتح مصر والعلاقة بين مسلميها وبقية أهلها “النصارى تحديداً”.
وبدأتُ أنصتُ وأدقق جيداً فيما يقوله الرجل، وسجلت في ذاكرتي ما يقوله حرفياً.
– قال بالعامية المصرية: المسلمين اخواتنا وحبيبنا، استضفناهم وفتحنا لهم دراعاتنا وحضننا، وعايشين معاهم لحد دلوقتي بالروح دي، رغم اللي بنشوفه منهم، كأنهم بيردوا جميلنا بالأذية.. طيب ليه يا جماعة! هي دي جزاتنا!
– وأكمل : مصر قبطية .. وده معروف من زمان محدش بينكره، ليه مُصرين إن مصر إسلامية وهويتها مسلمة؟
– ثم توجه بالسؤال على نحوٍ مسرحي للمسلمين، لكن الظاهر أن كلامه للعموم، قال: حد ينكر يا جماعة إن مصر كانت قبطية قبل ما يدخلها المسلمين؟
– وهز الجميع رؤوسهم بالموافقة فيما عدايَ.
– ثم أكمل قائلا: يبقى خليني أسأل سؤال منطقي.. ليه الهوية القبطية بيطمسوها وعايزين هوية الضيف تبقى هي الهوية الرسمية للبلد؟ أحنا بنعاني فعلا من الحكاية دي.. ضيفي يفرض سطوته وهويته على بيتي.
– وحاول أحد المستمعين من المسلمين أن يبرر، قال : ايوه بس حضرتك دلوقتي المسلمين أغلبية.. مينفعش أقول للأغلبية عيشوا تحت هوية الأقلية.

رد القسيس: ده ميغيرش الحقيقة التاريخية يا فندم، مهما كان عدد قليل في بيتي وعدد الضيوف كتير هو في الآخر بيتي، المفروض تبقى هويتي هي المعلنة فيه. أو على الأقل متتفرضش عليا هوية الضيف.
– ثم اهتزت أغلب الرؤوس بالموافقة مرة أخرى، وبعض العيون تتحير كيف تجيب.
– فما كان مني إلا التدخل والمشاركة في حوارهم.
– قلت: معلش انا محتاج بس استوضح كام حاجة من حضرتك لو تكرمت.
– اتفضل، يا سلام، على الرحب والسعة، اسم حضرتك ايه الأول؟
– قلت مبتسماً :- محمود يا فندم.. طالب أزهري وصعيدي كمان.
– فبادلني الابتسامة وقال : طالما صعيدي يا عم يجعل كلامنا خفيف عليك، مش ناقصين زعل احنا من الصعايدة حبايبنا.
– ابتسمت وأكملت: موضوع الأقباط وإن مصر كانت قبطية قبل دخول العرب المسلمين أنا معنديش مشكلة فيه.. إنما مشكلتي في استخدام مصطلح “الأقباط” على إن معناه “المسيحيين”، وده مش صحيح .. الأقباط معناها مصريين، والمصري ممكن يكون مسيحي أو مسلم أو يهودي أو حتى ملحد .. فقبطي معناها مصري مش معناها مسيحي ..
– اهتزت رؤوس المسلمين من الحضور بالموافقة. وانتبه هو للنقطة التي أثرتها، وتدخل للجواب.
– بص .. دلوقتي عندك شك إن الأقباط كانوا موجودين قبل وبعد دخول الإسلام لمصر؟
– لا .
– حاول صاحبنا السفسطة في الجواب وربط أمور لا ترتبط ببعضها وأخرج لي سؤالا ..
– قال: طيب ايه معنى كلامك بقي؟
– يا فندم سؤالك لي وإجابتي عليه مفيهاش حاجة تدعو لتعجب حضرتك من كلامي كأنه مش صحيح او ملوش قيمة.
أنا معنى كلامي .. إن قبطي معناها مصري مش معناها مسيحي .. لأن لو قبطي معناها مسيحي، هيبقى المسيحي الأمريكي واللاتيني واللبناني قبطي .. وحضرتك وكل اللي معانا هنا أكيد عارفين إنهم مش أقباط ومتصحش تسميتهم أقباط ..
– حاول المقاطعة فطلبت منه إكمال الفكرة ووافق ..
ثم أكملت: الأقباط هم عِرق زي غيرهم من العرقيات .. يعني زي ما بنقول عرب وفُرْس ورومان وأكراد وقوقاز وبربر وأحباش .. دي أسماء عرقيات مش أسماء اديان .. والأقباط ده اسم عرقية معينة استوطنت مصر وعاشت فيها من آلاف السنين ..
طيب انا هقول لحضرتك شيء تاني يحسم الخلاف.
في الكتاب المقدس عندكم في العهد القديم ، يعني ما قبل سيدنا عيسى عليه السلام وقبل المسيحية نفسها، التوراة كانت بتسمي المصريين أقباط .. يبقى ازاي الأقباط معناها المسيحيين ومكانش في مسيحية وقتها أصلا؟
– رد قائلا: انت محتاج تراجع معلوماتك في التاريخ.
– قلت: لا يا فندم .. اجيب لك الكتاب المقدس دلوقتي حالا وتشوف بنفسك..
– ما علينا .. الموضوع ممكن يكون محتاج بحث اكتر من كده مننا احنا الاتنين .. لكن دلوقتي أصبح معنى كلمة الأقباط هي المسيحيين ..

– مليش دعوة يا فندم بالتغيير اللي حصل لمعنى المصطلح ده في العشرين ثلاتين اربعين سنة اللي فاتوا .. انا بتكلم عن المعنى الأصلي للكلمة، لأن هو ده اللي هيحسم الخلاف وميخليناش نلف وندور في حلقة مفرغة ..
لأنه بالطريقة دي كل عصر هيجي أهله ويخترعوا معنى جديد لكل كلمة .. وأهل العصر اللي بعدهم مش هيفهموا كلامهم .. ويخترعوا له معنى من عندهم يخدم أطماعهم وأفكارهم بغض النظر عن الحقيقة فين .. ودي مصيبة كبيرة، لأن كل واحد من حقه يخترع المعنى اللي يعجبه لأي كلمة ويحاسب الناس بعد كده على المعنى اللي هو اخترعه من نفسه .. زي ما بيحصل دلوقتي وبيتقال الأقباط يعني مسيحيين .. ويترتب على المعنى ده حاجات كتير جدا احنا في غنى عنها وعن المشاكل اللي بتيجي من وراها ..
فمهما احنا استخدمنا الكلمة في معاني تانية ميغيرش الحقيقة وإن أقباط معناها مصريين مش معناها مسيحيين، عشان بس الأمور متختلطش ويترتب بعد كده عليها إساءة فهم وتعصب من أي طرف.
آجي بقي للنقطة التانية.
– لسه في تانية؟
– أنا هناقش كل اللي حضرتك قلته دلوقتي، ولا مش من حقي أرد على كلامك بحرية وعقلانية؟ المفروض ده من حقي إني أدافع عن نفسي كمسلم اتقال عليه ان أهل دينه أنكروا الجميل وردوا المعروف بالإساءة.
– طيب اتفضل.
– شكرا جزيلا .. هسأل حضرتك .. نسبة المسيحيين بالنسبة للمسلمين في مصر قد إيه؟
– يعني … مش أقل من 25% ..
– مع إن قناعتي إن نسبتهم متتجاوزش 12% .. لكن هقول ماشي .. خليها 25%.
– دي إحصائيات مفيهاش احتمالات يعني ..
– ماشي .. مش هتفرق بالنسبة للي عايز أقوله..
– اتفضل.
– تاريخيا سواء في مصادرنا او مصادركم إن الجيش اللي دخل مصر مع عمرو بن العاص رضي الله عنه كان 6000 جندي ، ويوم ما يتمعظم أوي هيوصل عددهم 9000 مش 10000 حتى.
بينما عدد أهل مصر وقتها كان من مليون ونص لاتنين مليون ..
ازاي ال 10000 يبقوا 75% وال مليون يبقوا 25%؟
– عايز توصل لإيه؟
– عايز أقول يا فندم إن الأقباط أغلبهم أسلموا .. وأغلب المسلمين الموجودين دلوقتي دول أحفادهم مش أحفاد ال 10000 مسلم وعربي اللي فتحوا مصر بس. آه طبعا لهم أحفاد موجودين، وماليين الصعيد والدلتا وعارفين أصولهم القَبَلية، بس عددهم لا يمثل شيء بالنسبة لبقية المسلمين اللي أجدادهم أقباط.
يعني الخلاصة يا فندم .. إننا مش ضيوف في البلد دي .. لا، دي بلدنا وبلد جدودنا زيكم بالضبط ..
فإذا كان كده .. ليه نلعب بالمصطلحات ونعمل بلبلة للأفكار تخلينا ممكن نتناحر ونكره بعض وممكن نوصل لمرحلة صعب أوي لدرجة اننا ممكن نرفع السلاح على بعض بسبب ان المسيحي فاكرني حفيد اللي احتلّ بلده واكل خيرها وخلاه هو ع الهامش .. مع إنها أرض جدي وجده مش أرضه لوحده ..
– اهتزت رؤوس المسلمين مرة اخرى بالموافقة وبدا في عين بعضهم الرضا والفرح.
قال – لا لا لا .. انت كده بتخلط الأمور وبتدخلها في بعضها.
– طيب انت فسر لي .. ازاي ال 10000 بقيوا 75% والمليون بقي 25%؟ منطقيا مش قادر استوعبها .. ولا ايه يا جماعة؟ انتو برضو فكروا فيها.
– أقولك ده حصل ازاي ..
– معلش بس عشان نخلص من نقطة نقطة .. الأول كده يعني حضرتك دلوقتي مقرّ إن المسلمين الموجودين دلوقتي أغلبهم أحفاد الأقباط اللي كانوا موجودين وقت الفتح الإسلامي؟
– اصبر بس علي وأنا هريحك ..
– اتفضل.
– اللي أسلموا دول اللي مكانوش يقدروا يدفعوا الجزية .. وانت عارف إن المصريين وقتها كانوا تحت احتلال الرومان وكانوا مقشطينهم أول بأول ، والأغنياء قليلين فيهم.
– يعني حضرتك عايز تقول إن اللي أسلموا وقتها كان إسلامهم بسبب إنهم مقدروش يدفعوا الجزية؟ وكأنهم دخلوا الإسلام بالإكراه ..
– لا أنا مقلتش بالإكراه والسيف .. لكن الوضع قريب من الناحية دي .. حط نفسك انت مكان واحد لو مدفعش هيموتن ممكن يعمل إيه؟
– طيب انا اللي هريحك المرة دي ..
الجزية اللي حضرتك بتقول عليها دي كانت “دينار واحد في السنة”، ومش ع الجميع .. كانت ع القادر بس .. اللي بيقدر يشتغل أو يتاجر ويكسب كتير كان بيدفع دينار عن نفسه .. ومكانش في جزية ع العواجيز ولا الأطفال ولا الستات .. ده كمان كان الفقير المعدم بياخد نفقة من بيت المال
بينما لو القادر اللي بيدفع دينار في السنة ده دخل الإسلام هيتاخد منه زكاة بنسبة 2.5% .. يعني هيدفع اكتر .. يعني المسألة مش فلوس وجزية يا فندم ..
– اهتزت الرؤوس مرة اخرى وبدت الابتسامة على وجوه المسلمين وبعض الحاضرين من غيرهم .!!
– قال مقاطعا: لا متقولليش إن كل دول دخلوا الإسلام بالاقتناع يعني ..
– لا هقوللك يا فندم .. وإلا انت قول لي دخلوا الإسلام ازاي؟
مفيش واقعة تاريخية واحدة تثبت إن المسلمين أجبروا حد يدخل دينهم بالعافية .. ولو كانوا بتوع عافية كنت زمانك انت نفسك يا فندم بتسمع عن المسيحيين مجرد سماع، وبقيت مسلم زينا كده .. أو مكنتش حضرتك هتبقى موجود دلوقتي ومعلق الصليب بكل حرية ، ولا كانت هتبقى في كنايس من أصله لو كنا بندخل الناس الاسلام بالعافية..
الله يكرمكم .. بلاش لعب بالمصطلحات اللي بتخلي صدورنا تغلي على بعض، ده خطر جدا والله .. وربنا يصلح الحال ويديم المودة إن شاء الله.
– وانتهى حوارنا هنا وانصرف كل منا إلى سبيله.
والله يشهد على أن ما قلته حدث فعلا دون أي زيادة أو مبالغة ..
وهذا مما يعلّمونه لصغارهم وشبابهم في الكنيسة إلى يومنا هذا ..
الوضوح خيرٌ من النفاق والمجاملة .. النفاق يخلق بيئة منافقة تنتظر فرصة للإعلان عن مكنون ضمائرها بعنف شديد ..
اللهم احفظ مصر وأهلها جميعا من كل سوء

(محمود الحساني الأزهري)

منقول

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حريق بسنما ريفولي و الخسائر تقدر بمليون جنيه

استيقظت منطقة التوفيقية بوسط القاهرة، صباح اليوم الأربعاء، على حريق هائل داخل سينما ريفولي، نتج ...