زوجة شادي الغزال: جامعة القاهرة تستبعد اسم الطبيب المعتقل من المكرمين الذين نشروا ابحاثا دولية قبل التكريم بساعات
التجارة والصناعة: إعداد مواصفة قياسية لمكافحة الفساد والرشوة
 التعليم العالي: استمرار غلق الأكاديمية المصرية العربية الأمريكية
 توفيق عكاشة يعود للشاشة على قناة الحياة لمدة 3 سنوات
‏النيابة الإدارية تخطر وزير التنمية المحلية بمخالفات محافظ سوهاج السابق
 ‏إحالة مدير الشئون القانونية بديوان محافظة سوهاج وآخر للمحاكمة العاجلة
منظمات: السلطات المصرية تقنن الحجب لإحكام السيطرة على الإنترنت
نائبة برلمانية تطالب بتشكيل لجنة تقصى حقائق حول أداء وزارة البيئة
أمن الدولة تنظر تجديد حبس عبير الصفتي والتدابير الاحترازية لأسماء عبدالحميد في قضية معتقلي المترو
وزير التموين يجتمع مع اللجنة العليا للأرز استعدادا لموسم التوريد المحلي 2018
‏سقوط أجزاء من عقار قديم مأهول بالسكان بمنطقة المنشية في الإسكندرية
 ‏لمعاناته من الاكتئاب..شاب يقفز من الطابق الخامس منتحرا في الفيوم
 ‏مصرع ربة منزل إثر تناولها قرص لحفظ الغلال بالمنوفية
أشرف زكي رئيسا لأكاديمية الفنون
 ظهور ‏وثائق تكشف تفاصيل استعانة الإمارات بإسرائيل للتجسس على قطر
 ‏للمرة الرابعة هذا العام.. تونس ترفع أسعار الوقود
 إصابة 3 أشخاص في قصف عشوائي لفندق بطرابلس
الموريتانيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات النيابية
الخارجية الاردنية : الأردن مستمر بحشد التأييد للأونروا
ليبيا تعيد فتح معبر رأس جدير مع تونس
حماس: وقف دعم الأونروا تصعيد ضد الشعب الفلسطيني
‏قتلى وجرحى إثر قصف إسرائيلي لمطار المزة العسكري غربي دمشق
مستوطنون يقطعون عشرات أشجار الزيتون المعمرة بنابلس
انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس للمرة الثالثة
بومبيو يبحث مع العبادي وعلاوي جهود تشكيل الحكومة العراقية
الرئاسة الجزائرية: بوتفليقة يعود من جنيف بعد رحلة علاجية
بومبيو: أمريكا تعتبر الهجوم على إدلب تصعيدا للصراع السوري
رئيس وزراء اليابان يقول إن العلاقات مع الصين عادت لمسارها الطبيعي
انتهاء احتجاجات مناهضي الفاشية ومؤيدي اليمين المتطرف في ألمانيا
وكالات: مسلحون يقتلون نحو 30 جنديا في شمال شرق نيجيريا
 البنتاجون يلغي مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار
مقتل 4 جنود سعوديين في مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي
أردوغان: علينا أن نضع حدًّا بشكل تدريجي لهيمنة الدولار من خلال التعامل بالعملات المحلية
دولار 17.76
يورو 20.66
استرليني 23.06
الطقس معتدل على السواحل الشمالية.. والعظمى بالقاهرة 36 درجة
الرئيسية » مدونات الشرق » د.ايمن نور » بلد تُسرب بقلم د. أيمن نور

بلد تُسرب بقلم د. أيمن نور

[ أسئلة هامة .. وشخصيات .. وجهات .. فى دائرة التسريبات ] بلد تُسرب

  • رؤية تحليلية بقلم د. أيمن نور

.. رئيس الجمهورية

.. نائب رئيس الجمهورية

.. رئيس الوزراء

.. وزير الدفاع

.. وزير الإنتاج الحربى

.. رئيس الأركان بالجيش

.. وزير الداخلية ومساعديه

.. مدير ووكيل المخابرات العامة

.. مدير مكتب وزير الدفاع

.. مدير مكتب رئيس الجمهورية

.. أعضاء بالمجلس العسكرى

.. النائب العام

.. رؤساء أحزاب

.. نشطاء حقوقيين

.. نشطاء سياسيين

.. رجال أعمال وإعلاميين

.. وأخيراً وزير الخارجية

<.. لا أحد فوق التسريبات، ولا قانون فى شبه دولة السيسى، التى أصبحت تُسرب من كل الإتجاهات، فهذه بعض النماذج، لمواقع وأشخاص، طالتها جريمة التنصت، بغير سند قانونى، على مسئولين كبار، وأشخاص من آحاد الناس، بعضهم داخل دائرة السلطة وبعضهم خارج السلطة، بعضهم مسئولين كبار، وبعضهم مسئولين سابقين، بعضهم تم التنصت على محادثاته التليفونية، وبعضهم طال التنصت مكاتبهم الرسمية ومحادثاتهم الإلكترونية.

<.. جريمة مكتملة الأركان، ومتلبس بها، تُمَارس فى العلن، لكن لا أحد يتحرك، لا أحد يتحرج، لا أحد يتحفظ، أن تتحول مصر، إلى بلد مثقوب، بلد تُسرب من كل الإتجاهات، ضد كل الإتجاهات، فى وقت تساند فيه النظام القائم الآن، على وهم أنه جاء لإنقاذ مصر، بإستعادة “هيبة الدولة” وقبضتها، وإذ بهذه القبضة، تمارس كافة أشكال وفنون القهر، والقمع، والإستبداد، والإقصاء، والإستبعاد، إلا أنها وصلت بصورة الدولة وهيبتها إلى ما هو أسفل من الحضيض، وأصبحت مصر بلداً للتنصت والتجسس وجمهورية للرعب والخوف، لا قدسية فيها للحياة الخاصة للناس، ولا لمكتب رئيس الجمهورية أو للنقطة صفر، داخل وزارة الدفاع‼

<.. أما وأن حظى هذا الشق الأول من الموضوع بالقدر الواجب من الإدانة والإبانة وإثبات الرفض الذى سبق وأن أبديته مراراً وتكراراً فى تسريبات مختلفة تتصل بشفيق أو البرادعى أو غيرهم.

التسريب الأخير :-

ربما لا يكون التسريب الأخير لسامح شكرى هو الأخطر وربما يكون سامح شكرى نفسه لا يثير إهتمام أحد بوصفه سكرتيراً أو بوسطجياً لا أقل ولا أكثر .. لكن ربما يكون مضمون هذا التسريب وتوقيته هو الأخطر لأنه يكشف عن حقائق واضحة وهى:-

1- التسريب الصوتى يتطابع على تقرير خطير نشرته فى أكتوبر الماضى فى جريدة “الجارديان” يؤكد صحة كل ما ورد فى التسريب – خاصة – إتجاه مصر لإستبدال تحالفها الأمريكى السعودى بتحالف روسى إيرانى، وإنحيازها فى كل القضايا لخيارات هذا المعسكر الجديد خاصة فى سوريا واليمن والعراق..

2- التسريب يكشف أن السيسى ينتهج منهج التأشير عكس خط السير بالنسبة للعلاقات مع الخليج حيث يكشف عدم الشفافية أو المبدئية فى المواقف والتلاعب بهدف الإبتزاز أو المناورة.

3- يكشف التسريب أن وزير خارجيتنا رجل مرتبك لا يملك أن يتبنى رأياً فى مواجهة الرئيس، وعندما أراد أن يقول رأيه قال “إحساسى” يا فندم، فلا رأى لأحد فى زمن العسكر وحكم المستبد.

4- عندما قال شكرى فى بداية حديثه جواد ظريف، توقف ثم قال بعدها بثانيه وزير خارجية إيران يا فندم وهو ما يشير أن السيسى لم يعرف أسم وزير خارجية إيران‼

5- طريقة عرض المذكرات والبيانات على رئيس الجمهورية شفوياً وتليفونياً يتناقض مع طبيعة العلاقات بين الرئاسة والخارجية فى كل الأوقات التى يتم فيها عرض كل الأمور بمذكرات تُحفظ فى أرشيف الخارجية ولا تكون مجرد دردشة تليفونية فى ظل مخاطر التسريبات التى تستمر وتتواصل للعام الثالث منتقلة من شخص لآخر ومن مؤسسة لغيرها من المؤسسات.

<.. وهنا أكون أنتهيت من الشق الأول من الموضوع..

يبقى الشق الثانى من الموضوع، والذى نتعرض له من خلال طرح عدد من التساؤلات الهامة حول تفشى هذه الظاهرة فى الآونة الأخيرة

.. السؤال الأول : من الفاعل؟!

أ- من يملك الأدوات والإمكانات التى تسمح له بالتنصت على مكالمات على الشبكات الأرضية والهوائية للمسئولين ولآحاد الناس؟

ب- من يملك الدخول إلى نقاط حصينة مثل مبنى الأمانة العامة لوزارة الدفاع، أو رئاسة الجمهورية، أو وزارة الداخلية ويثبت ميكروفونات تنقل إجتماعات لمن يعتلون أرفع المناصب، فى هذه الجهات؟!

جـ- من يملك أن يستمر لأكثر من عامين فى صفع النظام صفعات متكررة دون أن تتمكن الدولة من كشف وسد هذه الثغرة فى جسدها؟!

<.. إجابة هذا السؤال، لن تكون بتحديد أسم أو شخص الفاعل، بل بإستبعاد إحتمالات لم يعد هناك محلاً لطرحها الآن ومثال ذلك :-

1- ليس الفاعل هو الجهة أو الجهات التى تذيع على الناس هذه التسريبات، التى مهما كانت إمكانياتها أو قدراتها فى الإختراق، أن تصل – ولو بالصدفة – لأى من هذه التسريبات سواء بالتنصت على التليفونات أو بزرع ميكروفونات فى (المسافة صفر) من أهداف بالغة الدقة والأهمية مثل مكتب وزير الدفاع أو رئيس الجمهورية أو وزير الخارجية.

2- الفاعل بالقطع ليس واحداً من هواة التطفل أو محترفى إختراق الشبكات.

3- الفاعل وفقاً لنظرية المؤامرة والإستسهال، قد يكون جهة خارجية، لكن إذا استعرضنا أسماء الجهات، والأشخاص، التى تم التنصت عليها (والمشار لها فى بداية المقال) يتبين لنا عدم منطقية أن تكون هناك جهة إستخباراتية خارجية قادرة على إختراق كل هذه الجهات بتنوعها – خاصة – الأشخاص من نشطاء وشباب ورجال أعمال وإعلاميين ممن يُستبعد إهتمام هذه الجهات فى التنصت عليهم وحفظ هذه المكالمات.

4- الفاعل ربما يكون جهازاً من أجهزة الدولة، أو بعضاً من هذا الجهاز، أو ذاك.

5- الفاعل “غالباً” هو بعضاً من أجهزة مختلفة، منها ما يلعب مع النظام وفى خدمته، ويستخدم أذرع النظام الإعلامية فى بث – إنتقائى – لما يتحصل عليه بفعل جريمة التنصت، ومنها ما يلعب ضد النظام مستخدماً أوراق ضغط عليه، فى صراع داخلى / خارجى قائم ومكتوم .. يظهر على السطح فى أوقات محددة بدقة ومهارة بالغة وصادمة.

<.. السؤال الثانى :-

هل المخابرات هى الوكيل الحصرى للتسريبات؟!

<.. البعض يرى أن التسريبات هى الجزء الظاهر من جبل الصراع المخابراتى / المخابراتى، بين المخابرات الحربية والمخابرات العامة، التى قال عنها عباس كامل فى تسريب له مع السيسى (“العامة” إيدك منها والأرض)

<.. هذا البعض يؤسس رأيه على مذبحة القلعة التى أرتكبها السيسى داخل المخابرات العامة على خمس دفعات ومراحل، استبعد فى كل مرحلة عشرات من أبرز قيادات الجهاز.

<.. والبعض يرى أن جهاز المخابرات العامة يضم مجموعات مازالت تنتمى نفسياً وعاطفياً للواء عمر سليمان مدير الجهاز لسنوات مبارك، وأن هؤلاء يناهضون مساراً مغايراً أنتهجه السيسى، ويرفضون تهميش دور الجهاز لصالح جهاز المخابرات الحربية الذى كان السيسى مديراً له.

<.. والبعض الآخر ينتهج نفس التفسير السابق مع إستبدال أسم عمر سليمان بأسم اللواء رأفت شحاته، الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات أو خلفه اللواء محمد فريد التهامى (أستاذ السيسى) الذى أتى به لرئاسة الجهاز، عقب الإنقلاب، ثم أستبعده، وحل محله الرئيس الحالى للجهاز اللواء خالد فوزى.

<.. الإجابة :-

<.. أحسب أنه يصعب إستبعاد، ما ذهب إليه البعض، أو ذاك، لكن أيضاً من السذاجة المفرطة القبول والتسليم بهذا الإحتمال، كإجابة وحيدة على السؤال من الفاعل .. فرغم منطقية هذا التفسير، إلا أن هناك حقائق تتصادم مع هذا التفسير، وتضعفه، وأبرزها وجود تسريبات لوكيل المخابرات، وكذلك عمليات الإستبعاد التى تمت داخل المخابرات ولم تحول دون إذاعة تسريبات جديدة أخرها تسريب سامح شكرى.

<.. السؤال الثالث :-

هل الأمن الوطنى يصفى حسابات أمن الدولة؟!

<.. يرى البعض أن الصراع ليس فقط داخل المؤسسة العسكرية، بل غالباً هو صراع داخل المؤسسة “الأمنية” ككل بجناحيها – الشرطى، والعسكرى – ويربط أصحاب هذا الرأى بين أحداث إقتحام مبنى مباحث أمن الدولة، فى مدينة نصر عام 2011، إبان ثورة يناير، والتسريبات الأخيرة .. فى إشارة أن الإقتحام جاء بموافقة من الجيش، الذى كان يحمى المقر، وأن المخابرات الحربية، نقلت عدد كبير من الملفات والتسجيلات قبل الإقتحام، تبين أنها شفت عن تنصت على قيادات الجيش، من قِبل مباحث أمن الدولة، وبالتالى فعودة دور الأمن الوطنى، بقيادات أمن الدولة القديمة، قد يكون وراء القيام بمثل هذه التسجيلات، وتسريبها، إنتقاماً من الدور الذى لعبه الجيش ضد مباحث أمن الدولة.

وقد تبنت بعض الصحف، والمواقع هذا الرأى – الذى لا أوافقه فى النتائج – وأبرزها صحيفة الشعب الإلكترونية، الناطقة بأسم حزب “الإستقلال” العمل سابقاً..

<.. السؤال الرابع :-

الإخوان المتهم الجاهز دائماً ..

يرى البعض أن جماعة الإخوان، وراء هذا الإختراق، من خلال بعض عناصرها داخل الجيش .. وأتصور أن هذا الرأى لا سند له إلا “فوبيا” الإخوان، فلو كان بإمكان الإخوان القيام بمثل هذا الإختراق، لكانوا استخدموا هذا الإختراق فى أمور أهم، وأخطر من إذاعة تسريبات مجتزئة، من سياق هو فى الغالب أهم مما أُذيع بالفعل.

<.. السؤال الخامس :-

هل هناك تنظيم ضباط أحرار جديد؟!

<.. لا أتصور صحة هذا الإحتمال، خاصة أن مثل هذه التنظيمات، عادة ما تكون قاعدية، أى فى قواعد الجيش أو أسلحته الميدانية، وليس داخل مبنى الأمانة العامة لوزارة الدفاع .. ولو كان هناك مثل هذا الإحتمال “الوهمى” – فى تقديرى – وكان للتنظيم أصابع داخل الأمانة العامة لوزارة الدفاع، لكان لمثل هذا التنظيم، أى أثر أو صدى قاعدى، وهو ما لم تبدو له أى إشارات.

<.. السؤال السادس :-

هل صدقى صبحى وراء التسريبات؟!

<.. إستمراراً لعرض كل التفسيرات والإجتهادات (حتى التآمرى منها) يطرح البعض أسئلة “منطقية” أثارها غياب أسماء بعينها من سباق التسجيلات والتسريبات أبرزها المشير محمد حسين طنطاوى – وزير الدفاع الأسبق – وكذلك الفريق صدقى صبحى وزير الدفاع الحالى والذى طالت التسجيلات والتسريبات كل من حوله إلا أن اسمه لم يرد ولو بالصدفة فى أى تسريب فضلاً عن كونه – وفقاً لوجهة نظر البعض – هو المستفيد الأول من إزاحة السيسى وبعض الأسماء المرتبطة به والتى وردت جميعاً فى التسريبات السابقة بداية من اللواء عباس كامل مروراً بقائد القوات البحرية وصولاً إلى اللواء محمود حجازى واللواء العصار واللواء ممدوح شاهين وكل الوجوه البارزة من أعضاء المجلس العسكرى الحالى والسابق..

<.. وأظن أنه رغم منطقية هذا الطرح إلا أن شخصية طنطاوى وصدقى صبحى لا تدعم هذا التفسير خاصة أن صبحى يدرك أن أى تحرك قد يفقده فرص قد تلوح له فى المستقبل دون جهد منه.

<.. السؤال السابع :-

الفريق سامي عنان

<.. تردد أسم الفريق سامي عنان – مراراَ، وتكراراَ – منذ خروج التسريبات الأولي للسيسي شخصياَ، وقبل ترشح السيسي، وقبل اضطرار عنان للإنسحاب لصالحه، وربما يكون لدي عنان الرغبة، لكني أتشكك في وجود القدرة، علي مثل هذا الإختراق، رغم علاقاته القوية داخل مقر الأمانة العامة، التي كانت دائرة نفوذه لسنوات طويلة، لكن الرجل قطعاَ يدرك حساسية موقفه تحديداَ، وإن تورطه في وضع تسجيلات، مع إحتمال إكتشاف علاقته بها، أو بمن وضعها حال ضبطه سيكون نهاية غير سعيدة لحياته العسكرية، والعامة.. ولذا أستبعد أيضاَ الربط التعسفي بين توقيت رفض لجنة الأحزاب لحزبه، بتسريبات 5 ديسمبر، ورفض المفوضين للحزب 28 نوفمبر، وتسريبات نفس اليوم.. فهى فى تقديرى مصادفات ينفيها إستمرار التسريبات بعد قيام الحزب.

ويبقي التساؤل الوحيد الجدي بالنسبة لي في شأن أسم سامي عنان، ما هو سر عداء السيسى العنيف لشخص الفريق سامى عنان؟! وما سر صمت عنان للآن على موقف السيسى منه؟!

السؤال الثامن :-

هل السيسي نفسه؟!!

<.. وإذا كنا تحدثتا عن شخصيات، أثار غيابها، حضوراَ في مسألة التسجيلات، والتسريبات، بوصفهم ربما أصحاب مصلحة متوقعة، ووفقا للتكهنات، التي دارت في الأذهان، وبعض وسائل الأعلام .. يبقي أسم عبد الفتاح السيسي نفسه – والذي تري بعض التحليلات أنه قد يكون وراء هذه التسريبات.

ويستند أصحاب هذا الرأي لعدة أمور أبرزها :-

1- دعوة هيكل للسيسي –قبل وفاته-  للثورة علي نظامه، مما قد يحمله لخلق ذريعه، لمثل هذه الثورة، علي طريقة ثورة التصحيح عام 1971، وعلاقة هذا بمذابح القلعة التى يجريها داخل أجهزته الأمنية والإستخباراتية.

2- إستبعاد السيسى لمحمود حجازى من المخابرات الحربية وتصعيده كرئيس أركان وإستبعاد شقيق محمود حجازى من رئاسة جهاز الأمن الوطنى دون أسباب معلومة للآن، علماً بأن محمود حجازى هو نسيب السيسى وأبرز الوجوه اللامعة فى المجلس العسكرى.

3- وأهم سند لهذا الرأى هو أن السيسى يلعب بهذه الورقة “التسريبات” مع خصومه ومنافسيه السياسيين ويذيعها بموافقته شخصياً، فلماذا لا يستخدم نفس السلاح مع منافسيه من داخل النظام؟!

<.. وأنا أستبعد هذا الإحتمال لحجم الضرر الذى يتعرض له السيسى فى إذاعة تسريبات تخصه..

<.. السؤال التاسع :-

هل هناك ظلاً لنظام مبارك؟!

<.. قطعاً نظام مبارك يستشعر الآن قدر الخطأ الذى أرتكبه بمساندة السيسى الذى رفض أن يسدد أى فواتير لهم، بل وجه إليهم ضربات مختلفة قد توفر دافع لنظام مبارك القديم أن يوجه ضربات تحت الحزام للسيسى خاصة أن النظام القديم هو الأكثر قدرة وإنتشاراً فى قطاعات مختلفة .. وهو أيضاً لديه عداء مع معظم الرموز المدنية التى تم التسجيل لها فى الأيام اللاحقة لقيام الثورة فى ظل بقاء عدد من الرؤوس البارزة فى نظام مبارك على رأس عملهم لفترة تتفق مع توقيت التسجيلات الخاصة بالنشطاء والسياسيين، ويدعم هذا الرأى أيضاً أن بث هذه التسريبات يتم عبر قنوات ومذيعين محسوبين بالكامل على نظام مبارك وأجهزته.

ورغم هذه الأسانيد التى تبدو منطقية إلا أن إستمرار التسجيلات للآن وظهور تسريبات لوقائع تمت فى الشهور الأخيرة مثل حالة سامح شكرى تجعل بريق هذا الإحتمال يخفت بشدة.

<.. عاشراً : أسئلة أخري مسكوت عنها  :-

.. ورغم كل الضجيج الذي صاحب التسريبات، إلا أن هناك عشرة أسئلة أخري تحتاج لإجابات منطقية هي:-

س 1: ما سر صمت السيسي، وكافة الأطراف، التي ورددت أصواتها في التسريبات للآن؟!

س 2: إذا كانت التسجيلات مفبركة – كما أشار بيان النائب العام السابق – يوم 6 ديسمبر 2014، فلماذا لا يخرج علينا – مثلاَ – ممدوح شاهين، ليعلن “بصوته” وصورته زيفها؟! أو عباس كامل، أو سامح شكرى … إلخ

س 3: لماذا لم تجري القنوات المصرية، التي إعتادت إستضافة هؤلاء، أي مداخلة معه حول الموضوع؟!

س 4: لماذا لم يعقب النائب العام الراحل هشام بركات، أو مكتبه علي التسريب الذي ينسب إليه قبول الوساطة، أو الرجاء، في شأن أمر قضائي، صادر عنه، بخصوص حسن محمد حسنين هيكل؟!!

س 5: ولماذا لم يتحرك النائب العام الحالى فى البلاغات الموجهة ضد أحمد موسى؟!

س 6: لماذا لم تكشف أحد هذه الجهات هذه الميكرفونات، المثبتة، ولفترة، داخل مكاتبهم؟!

س 7: أم أنها اكتشفتها في وقت لاحق.. أم أنها هي التي وضعتها وبالتالي لم تكشف عنها؟!

س 8: وما هو المصدر ” المحتمل ” للتسريبات أن لم يكن أحد الجهات الأمنية؟

س 9: من يستطيع الوصول إلي المسافة “صفر” في قلب الأمانة العامة لوزارة الدفاع، وإذا كان من خارجها؟ وكذلك مكتب وزير الخارجية؟!

س 10: ما مدي حصانة هذه المؤسسات من الإختراق، أليس لديها نظام حماية متكامل؟ وهل هذا الإختراق داخلي.. أم خارجي؟! وإذا كان خارجي ما هو حجم الخطر، من خروج معلومات عسكرية؟ أو تتصل بالأمن القومى؟!

{ ماذا بعد.. حتي لا تكون ردود الأفعال أسوأ من الأفعال }

<.. نعم الفعل اَثم.. ومدان.. ومستهجن.. بل صادم.. كونه كاشفاَ لواقع خطير.. يعيدنا بعد ثورة يناير لما كان قبلها، وربما أسوأ منه، وهنا نطرح عشرة حقائق هي  :-

1- الأسوأ من التسريبات في تقديرى، هو الإنشغال بها، والإستغراق في تفاصيلها، دون دلالاتها..

2- بعد التسريبات.. هل يمكن أن تراجع موقفها بعض القوي التي ساندت 3/ 7 ، علي ظن منها أنها تساند عودة الدولة القوية؟ خاصة بعد ما عكسته هذه التسريبات، من تفكك، وترهل، وفساد هذه الدولة القوية؟! وفساد الظن الحسن، في قدرتها، وانسجامها..

3-  بعد التسريبات.. التي خرجت في تقديري من داخل مؤسسات الدولة.. هل يمكن أن تراجع القوي المعادية للإنقلاب خطابها، وموقفها من بعض مؤسسات الدولة، الذي يتسم بالتعميم أحياناَ..  والتخوين للجميع فى معظم الأحيان..

4-  بعد التسريبات.. هل يدرك البعض أن السيسي، ليس هو كل الجيش، والزند ليس هو كل القضاء، وعلي جمعه ليس هو المؤسسة الدينية، وأحمد موسي وأمثاله ليس هم كل الأعلام،

5- بعد التسريبات.. هل يمكن إدراك أن الصراع المكتوم – للآن – بين قوي مختلفة هو رصيد مبدد، إن لم يتم توسيع مظلة المواجهة لتتسع، ولتخرج بعض مؤسسات الدولة من الصراع الصفري، صراع الوجود أو العدم، في ظل حتمية التعايش، والقبول بقواعد الإختلاف، وتنظيم إحتمالات المستقبل.

6- بعد التسريبات الأخيرة خاصة تسريب سامح شكرى، هل يدرك الأشقاء فى المملكة العربية السعودية والخليج عامة أن السيسى ليس حليفاً حقيقياً لهم، بل هو شوكة فى ظهر المنطقة وخطراً عليها..

7- بعد التسريبات.. الا يدرك البعض أن التغير بات حتميه، بعد كل هذا التهاوي، وأن هذا التغيير لن يأتي ابداَ بخصومه كاملة، بين كل الأطراف.

8- بعد التسريبات.. أحسب أن إنقاذ الوطن، أهم من الصراع علي السلطة، وتشابك المصالح، والمواقف الفكرية، والسياسية، والتكتيكية.. الم يأتي بعد الوقت الذي نري فيه تشابك الأيادي لإنقاذ الوطن، أولي من تصادم المصالح.. والتشابك بالشتائم والإتهامات.

9- بعد التسريبات.. هل يمكن ضبط صورة المستقبل المنشود بغير ( وثيقة وطنية ) جامعة، وضامنة، تحترم مخاوف مشروعه، ومبررة- أحياناَ – ومتبادلة بين الجميع، أنها الخطوة الأولي التي تحملنا لحراك” مشترك ” لإصلاح البوصلة التي أصابها العطب، وبات إصلاحها أولوية، في اللحظات الحرجة، بعد 25 يناير 2017..

10- بعد هذه التسريبات.. ألم يتجدد الأمل، في العقلاء داخل جيشنا الوطني، فلم يعد أحداً يحتاج دليلاَ علي خطورة دخول الجيش طرفاَ في العملية السياسية، لأطماع شخصية ضيقة، جرت عليه مالم نكن نتمناه لمؤسسة كانت هي دائما “الحل” وقت الأزمة قبل أن يحولها البعض إلي “الأزمة ” بدفعها خارج بحرها الكبير، إلي نهر السياسة الضيق!!

ألم يأتي الوقت، ليقف قضاء مصر مع نفسه، وقفة عز، وكرامة، دفاعاَ عن عرينه، وصورته الذهنية، التي أودت بها هذه التسجيلات، والتسريبات الكاشفة، لواقع مرير يعلمه الجميع.. ولم يعد السكوت عليه مقبولاَ أو مبرراَ، أو مفيداَ؟!

<..أعرف منذ سنوات، وقد شربت من كأس القضاء، الذي يدار بالتليفون، لكن هذا الواقع المرير لم يكن مفضوحاَ للعامة، والناس، ومحطماَ للصورة الذهنية للقضاء المصري، الذي حاولنا سنوات أن نحافظ عليها، وندافع عنها، حتي تحولت الشروخ إلي سراديب، ودهاليز مظلمة، وبانت العدالة في عيون الناس مطفأة وهازلة، وأشد ظلماَ من الظلم نفسه.

فهل اَن اَوان إنطلاق الصيحة من داخل القضاء لإنقاذه للمكاشفة بحقيقة الكارثة، والإعتذار للناس، وللقيم العظيمة التي ناضل من أجلها قضاه عظام، ودفعوا من أجلها باهظ الثمن..

.. في إيطاليا تعرض القضاء في مرحلة تاريخية سابقة ،لأزمة كبيرة ،بفعل إختراق المافيا للقضاء، وسيطرتها عليه، وإدارتها له، وفقاَ لمصالحها ، ورغباتها الإجرامية، إلي أن خرج قاضياَ عظيماَ من بين قضاة إيطاليا، وأعلن بصورة صادمة الحقيقة، وأعتذر عنها.. فكانت هذه الخطوة هي البداية الجديدة لقضاء عظيم ينحاز للوطن، ولصالحه، قبل الصوالح الخاصة، والمكاسب اللحظية المحدودة..

<.. وماذا بعد.. إنا لمنتظرون..

د. أيمن نور

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة نقدية للتطبيقات الغربية لليبرالية السياسية

د. طارق الزمر برغم ما حققته الديمقراطية الغربية من انتشار في عالم اليوم، وبرغم عمليات ...