عودة 4500 معتمر من الأراضى المقدسة
شريف إسماعيل يوافق على اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية
اقتصاد: فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة البورصة المصرية الأحد
انتهاء تفتيش بريطانى فرنسى على إجراءات الأمن بمطار القاهرة
الأرصاد: طقس الجمعة مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 33
شريف إسماعيل يرفع تعديلات قانون البورصة وفرض ضريبة عليها إلى عبد الفتاح السيسي لإقراره
خالد علي في أول تصريح له بعد إطلاق سراحي: اشكر كل من تضامن معي.. وتيران وصنافير مصرية
يحيى قلاش: حجب المواقع الإلكترونية مخالف للدستور ويفرض إعلام الصوت الواحد
هيثم الحريري ساخرا من حجب المواقع الإلكترونية: الدور على وسائل التواصل الاجتماعي
حازم عبد العظيم: النظام حجب مواقع إلكترونية لا علاقة لها بالإرهاب
رفض استشكال مبارك وتأييد قرار الحجز على 61 مليون من أمواله
ضبط نائب رئيس جهاز القاهرة الجديدة لتلقيه رشوة
محكمة النقض تلغي حكما بحبس احمد دومة 3 سنوات بتهمة أهانة القضاء
الحكم بالمؤبد على 6 معتقلين و15 سنة لـ2 و3 أعوام لـ5 بتهم التحريض على العنف بالشرقية
تأجيل محاكمة 18 معتقلا بدعاوى التظاهر والتحريض بالشرقية إلى 18 يونيو
تأجيل محاكمة زهير جرانة وأسرته بتهمة الكسب غير المشروع لـ20 سبتمبر المقبل
تأجيل محاكمة 16 معتقلا في أحداث ستاد الدفاع الجوي لجلسة 13 أغسطس
تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك في التلاعب بالبورصة لـ20 يوليو
مصرع أمين شرطة برصاص مجهولين بالعريش
حريق يلتهم شقة سكنية بالزقازيق والحماية المدنية تصل بعد تفحمها
اعتقال 29 من أهالي شمال سيناء في حملة أمنية الخميس
مصرع عاملان إثر سقوطهما من عمارة تحت الإنشاء بالدقهلية
غرق 3 أشخاص بشواطئ الإسكندرية بينهم طفلين
إصابة ضابط ومجندين في انقلاب سيارة شرطة على طريق قنا نجع حمادي
تعليم الاسكندرية تحدد 8 يوليو لبدء امتحانات الدور الثاني
لليوم السادس على التوالي انقطاع الكهرباء عن مدينتي الشيخ زويد ورفح
محافظ الأقصر يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 60.9%
وزير الطاقة السعودي: المملكة ستلتزم بخفض إنتاج النفط بناء على اتفاقية أوبك
وزير خارجية قطر: نتعرض لحملة سنتصدى لها…وحريصون على العلاقة مع دول الخليج
الأمم المتحدة: الكوليرا ينتشر في اليمن بوتيرة غير مسبوقة الأمم المتحدة
الخارجية الروسية: لا يوجد توافق بين القوات العسكرية العاملة في سوريا
الأردن تنضم لمجموعة الموردين النوويين
بريطانيا تقرر عدم تبادل معلومات حول هجوم مانشستر مع أمريكا
ترامب يلتقي قادة الاتحاد الأوربي في بروكسل
الشرطة البريطانية تعثر على كمية من المتفجرات في منزل منفذ هجوم مانشستر
بكين: العسكريون الأمريكيون انتهكوا سيادتنا بكين: العسكريون الأمريكيون انتهكوا سيادتنا
الشرطة البريطانية: مصّنع قنبلة حادثة مانشستر ما يزال طليقا
ترامب: يجب على الناتو التركيز بشكل أكبر على مكافحة الإرهاب
الدفاع الروسية: تعزيز قواتنا العسكرية في طاجيكستان
ستراتفور الاستخباراتية: الولايات المتحدة تبدي استعدادها لشن حرب على كوريا الشمالية
المنتخب يتوجه من مطار برج العرب إلى تونس بعد الموافقة على الطائرة الخاصة
محمد صلاح يطلب تأخر انضمامه للمنتخب 48 ساعة
الحكم التونسي السرايري يُدير مباراة الأهلى والوداد المغربى بدورى أبطال أفريقيا
اتحاد الكرة يستفسر من فيفا عن تصنيف المنتخب قبل وديتى ليبيا وغانا
ميسى يخوض المباراة 700 فى نهائى كأس إسبانيا
السعودية تهزم الإكوادور بهدفين فى مونديال كأس العالم للشباب
لاعبو يونايتد يهدون الفوز بلقب اليوروباليج لضحايا مانشستر
الإسكندرية تستضيف سوبر الإمارات بين الجزيرة والوحدة
الرئيسية » مدونات الشرق » عبد الرحمن يوسف يكتب : نصائح ميكافيللي إلى سيسي

عبد الرحمن يوسف يكتب : نصائح ميكافيللي إلى سيسي

في ليلة ليلاء … أمسكت كتاب (الأمير) لـ”نيكولا ميكافيللي” ووضعته إلى جوار كتاب (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) للمفكر العربي المغدور به “عبدالرحمن الكواكبي” … ثم أشرت إلى كتاب الأمير … وقلت لمن حضروا : (هذا هو السم … والكتاب الثاني هو الترياق) !

أتخيل اليوم … لو أن “ميكافيللي” و”الكواكبي” قابلا عبدالفتاح “سيسي” رئيس جمهورية الأمر الواقع في مصر … فبماذا سينصحه كل منهما؟

لنر سويا !

دخل الجنرال إلى بهو القصر … ينظر للسقف كعادته !

يحاول أن يحتفظ بنظارته الشمسية التي خُيِّلَ له أنها تعطيه وقارا وغموضا، ولكنه لم يستطع، فإضاءة القصر ضعيفة، ولا تحتمل نظارة شمسية.

“ميكافيللي” جالس في حجرة واسعة، إضاءتها أفضل من البهو، وحين دخل الجنرال لم يقم له، بل أشار له أن اجلس، ثم قال له :

أنا أعلم من أنت … وأعلم كل ما فعلته منذ التحاقك بالكلية العسكرية مرورا بدراستك في أمريكا وصولا إلى دخولك المجلس العسكري ثم توليك مقاليد الحكم في بلدك.

هدفي من النصائح هو تحقيق هدفك الأعلى في الحياة وهو أن تستمر في حكم مصر مهما كان الثمن، وهذه النصائح سأقدمها لك بمنطق المنفعة، بغض النظر عن أي مرجعية أخلاقية، وأنا أعلم جيدا أن مسألة الأخلاق لا علاقة لها بتصرفات شخص مثلك.

الملاحظ أنك بدأت حكمك يوم 3 يوليو 2013 بظهير شعبي ضخم، وبتأييد إقليمي كبير، وتنسيق دولي قوي مع بعض الدول، ومتوسط مع دول أخرى … (قوي مع إسرائيل وروسيا وبعض الدول العربية، ومتوسط مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا).

الآن … تآكل ظهيرك الشعبي بشكل شبه كامل، وخسرت التأييد الإقليمي إلى حد ما، وتنسيقك الدولي متعثر بسبب سوء إدارتك، وقلة كفاءتك، وانعدام خبرتك.

والحقيقة إن خسارتك لكل ذلك في تلك الفترة الزمنية القصيرة يعتبر معجزة في حد ذاته !

حاول “سيسي” أن يدافع عن نفسه قائلا : (يا افندم أهل الشر كانوا دايما …)

أشار “ميكافيللي” بيديه بعصبية ثم قال :

هذا الكلام تقوله في التلفاز للبسطاء … أنا لست عبيطا لكي تقول لي هذا الكلام !

استمع لنصائحي بهدوء ثم انصرف … نحن لسنا هنا لنتناقش في أي شيء، لقد دفعت ثمن الاستشارة خذها ثم ارحل وإياك أن تهين ذكائي !

“سيسي” : حاضر يا أستاذ “ميكافيللي” … حاضر

يرد عليه بعصبية … أنا لورد … مش أستاذ … لعن الله من فهمك أن الناس إما لواء وإما أستاذ !

“سيسي” : حاضر يا باشا

“ميكافيللي” : لورد … باشا دي بقت دلع لكلمة لواء برضه … افهم !

“سيسي” : حاضر … حاضر يا لورد

“ميكافيللي” : النصيحة الأولى :

هناك اختراع ظهر في عصركم اسمه الطائرة الهليكوبتر، وهو اختراع رائع وعظيم، وأنا أنصحك أن تحتفظ في أي مكان تذهب إليه — حتى ولو لفترة قصيرة — بطائرة هليكوبتر على أهبة الاستعداد، وأن يكون مكان الطائرة لا يبعد عنك أكثر من عشر دقائق على أقصى تقدير.

“سيسي” : ليه حضرتك بتقول كده؟

“ميكافيللي” : هذا سيسهل هروبك يا جنرال … الملفات التي قدمتها لي تقول إن كل شيء وارد وفي أي لحظة

“سيسي” : طيب … أنا عندي سفرية لروسيا الشهر الجاي … هل آخد معايا هليكوبتر برضه؟

“ميكافيللي” : هذا سؤال شديد الغباء يا جنرال !

الهدف من الطائرة أن تهرب للخارج … فلماذا تأخذ الطائرة وأنت في الخارج؟

عموما … بالنسبة لسفرية روسيا … هذه نصيحتي الثانية :

لا تغادر البلد هذه الأيام !

صرخ “سيسي” ببلاهة : ليه؟؟؟ حايحصل حاجة؟؟؟ قل لي الله يكرمك !!!

“ميكافيللي” : افهم يا جنرال … أنا مستشار سياسي مش عرّاف !

الوضع الداخلي يقول إن التخلص منك أصبح مطلبا ملحا، ولا بد من الحذر، وعدم وجودك داخل حدود الدولة فرصة مناسبة للتخلص منك.

“سيسي” : معقول؟ بعد كل ما فعلته لهم؟

“ميكافيللي” : لكنك ورطتهم في أمور لا يطيقها أحد يا جنرال … أنا أستغرب من أنهم ما زالوا محتفظين بك حتى الآن أصلا … لو طلبوا نصيحتي لنصحتهم بالتخلص منك منذ عام 2014 ولكن من الواضح أن خيالهم فقير جدا … لقد تأكدت من ذلك بعد لقائك …!

“سيسي” يبتسم ويظن أنه يمدح : شكرا لحضرتك يا أستاذ “ميكللي”

“ميكافيللي” : اسمي اللورد “ميكافيللي” … وقسما عظما لو غلطت فيّ تاني مش حايحصل طيب … ده انا من فلورنسا !!!

النصيحة الثالثة : لا تكثر من الظهور في التلفاز

“سيسي” يكاد يبكي ويقول : ليه بس؟ هو انا زعلتك في حاجة؟ دي أحلى حاجة في الحكم !
“ميكافيللي” : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم … يا جنرال افهم … انت لا تحسن الخطابة، ولا حتى الكلام العادي، والكاميرا لا تحبك، وكلما ظهرت تتحدث في أمور تظهر حقيقة ضعفك وتهافتك وتفاهتك، بإمكانك أن تظهر يوميا على التلفاز إنه ملكك … ولكن ذلك يضرك … أنا أقدم لك المشورة … وأنت حر !

“سيسي” : طب والنبي شوف لي حل في الموضوع ده … أنا ما اقدرش على الموضوع ده !
“ميكافيللي” : طيب … هناك حل

“سيسي” : لافيني بيه انا في عرضك

“ميكافيللي” : اظهر … ولكن حين تتحدث لا ترتجل … اقرأ من الورقة فقط، وإياك أن تستطرد أو أن تستظرف

“سيسي” : طيب … حاحاول

“ميكافيللي” : النصيحة الرابعة :

حاول أن تقيم علاقات دولية طويلة المدى … جميع علاقاتك الدولية — باستثناء إسرائيل — محكوم عليها بالفشل على المدى الطويل.

“سيسي” : ازاي؟

“ميكافيللي” : يعني موضوع روسيا وإيران ده فاكس جدا يا جنرال !

عموما … لا زال بإمكانك أن تستعيد علاقاتك مع غالبية الدول الغربية … خصوصا لو تصرفت بذكاء في موضوع “ريجيني” … بالمناسبة … حد يعمل عملة زي دي؟ انا عمري ما شفت إجرام بالغباء ده الصراحة !!!

“سيسي” : يعني اعمل ايه في موضوع “ريجيني”؟

“ميكافيللي” : لا بد أن تسلمهم شخصية كبيرة في جهاز أمني كبير، وطبعا أضعف جهاز أمني هو وزارة الداخلية … أنا لو مكانك اسلمهم رتبة كبيرة في الداخلية.

“سيسي” : ولكن … كده اكون خسرت وزارة الداخلية تماما !

“ميكافيللي” : وفي نفس الوقت ستكون قد بدأت صفحة جديدة مع المجتمع الدولي كله … مكاسبك من هذا الموضوع أكبر من خسائرك الداخلية.

“سيسي” : هذه سابقة في تاريخنا المصري … صعب !

“ميكافيللي” : انت أبو “السوابق” كلها … (تيران وصنافير، رابعة وأخواتها، اتفاقية الغاز مع اليونان وقبرص، إزالة رفح من الوجود).

وقبل أن يستطرد يقاطعه “سيسي” : خلاص … انت حاتعد عليّ !

“ميكافيللي” : النصيحة الخامسة :

خف ع الناس شوية الله يكرمك … انت ايه؟ ما فيش في قلبك رحمة؟

يعني ايه كيلو العدس يبقى باربعين جنيه يا كافر؟؟؟

“سيسي” : شروط الصندوق … اعمل ايه؟؟؟

“ميكافيللي” : عموما … إذا استمر الضغط على الناس بهذا الشكل فتأكد أنك سوف تستخدم النصيحة الأولى في وقت قياسي.

“سيسي” : معلش … النصيحة الأولى اللي بتقول ايه؟

“ميكافيللي” : الهيلكوبتر يا جنرال !

“سيسي” : أيوه … افتكرت

“ميكافيللي” : النصيحة السادسة :

ممنوع القتل … لأي سبب !

لا بد حاليا من إظهارك كحاكم محترم في المجتمع الدولي، وهذا لا يمكن أن يحصل مع استمرار الضرب في المليان، والاختفاء القسري، ومصادرة الأموال، خصوصا أنك لست مضطرا لهذا الأمر حاليا.

“سيسي” : بالنسبة لخصومي السياسيين … أنا محتار اعمل معاهم ايه؟ تعبوني اوي !

“ميكافيللي” : غريبة … هذا الموضوع بالذات أنت من يمكن أن تعطي فيه محاضرات ونصائح !

لقد نجحت في تفتيت كتلة المعارضة التي ضدك بشكل غير مسبوق … المهم أن يستمر هذا الوضع لأطول فترة ممكنة … وهذا هو المتوقع لأن قيادات المعارضة عندك في غاية الغباء.

المهم أن لا يتحقق أي اصطفاف وطني ضدك من أي نوع.

“سيسي” : إزاي؟

“ميكافيللي” : بسيطة … استمر في تأجيج صراعات الماضي … وتأكد من استمرار أمرين … الأول شتم البرادعي من الإسلاميين كلما تحدث … والثاني : استمرار لجانك الإلكترونية في عملها في كل المناسبات الثورية (باعونا في محمد محمود … باعونا في رابعة والنهضة) وهكذا …

وتأكد أنه طالما ظل البرادعي ومن معه من التيار المدني بعيدا عن الإسلاميين، وطالما ظل الإخوان ومن معهم من الإسلاميين بعيدين عن البرادعي والتيار المدني … ستظل أنت في السلطة بدون أي خطر … وسيبقى كل ما عليك أن تراضي المجتمع الدولي، وأن ترمم علاقاتك الإقليمية … وهذه أمور لها ثمن ولكنك في النهاية لن تدفعه من جيب أبيك !

وبالمناسبة … أسهل طريقة لتوحيد المعارضة ضدك هي أن يتخلص الإسلاميون والليبراليون من قياداتهم التي شاخت والتي سيطرت عليها أجهزتك الأمنية ودرست خيالهم المحدود … إذا تغيرت قيادات المعارضة بقيادات شبابية أو إذا اتحد الثوار ضدك … فهذا أمر لا حل له إلا النصيحة الأولى !

“سيسي” : النصيحة الأولى اللي هي ايه؟

“ميكافيللي” : امشي من هنا يالا … يلعن أبو غباءك !

وهكذا … ينتهي اللقاء … أما لقاء “سيسي” مع “عبدالرحمن الكواكبي” فله حديث آخر إن شاء الله.

تعليقات القراء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاء صبري تكتب ردا على مقال الرعاع: السيد المتزوج المنفعل.. العسكري سابقا

لم أعلق على صور عرسك الميمون، ولم أهتم بها حين نشرت ولكن بعد مقالك المعنون ...