تظاهرات مناهضة لسياسات ترامب امام منزله في نيويورك الذي يزوره للمرة الأولى
حماس: بناء جدار أسمنتي في محيط غزة استفزاز للمقاومة الفلسطينية
النائب أحمد مصطفى للحكومة: أين خطتك لمواجهة التضخم؟
في تسريبٍ جديد .. يوسف العتيبة لمسؤول أمريكي سابق: الإمارات هي من تقود السعودية
عاجل: حريق بتنك زيوت فى شركة السويس لتصنيع البترول
جثمان المناضلة السودانية فاطمة إبراهيم يصل إلى الخرطوم الأربعاء والتشييع يبدأ من دار “الشيوعي”
كمال خليل: عمال المحلة الآن صعدوا الاضراب وخرجوا بره العنابر الي الإدارة ردا علي تجاهل المسؤلين
ترامب يأمر بتقصي انتهاك الصين لحقوق الملكية الفكرية وبكين تلوح بالرد
وكيل الدفاع والأمن القومى: البرلمان سيوافق على تمديد فترة الرئيس
مياه الجيزة تخطط لإنشاء محطة جديدة بتكلفة 400 مليون جنيه
من أجل عيون “دحلان”.. الإمارات تخصص 15 مليون دولار شهريا لقطاع غزة
. الأمن المغربي يعتقل حفيد العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بموجب طلب توقيفه من قبل السلطات بالمملكة
أحمد موسى عن معتصمي رابعة: “كان بيحصل حاجات قذرة ونجاسة مينفعش تتقال ولعنا فيهم وحرقناهم”
الإحصاء: 45% من المصريين يلقون القمامة فى الشارع
طالب مدرسة أمريكي يعلن عن ترشحه لمنصب حاكم لولاية كانساس
‏مركل: زيادة الإنفاق الدفاعي لن يكون على حساب الرعاية الاجتماعية
‏مدير إدارة التجنيد والتعبئة: الرئيس طلب تدخل القوات المسلحة فى علاج المصابين بفيروس سى
كمال خليل: ‏بعد تجاهل متعمد من صانعى القرار والمسئولين عمال المحلة يخرجون الى ساحة طلعت حرب
‏تركيا.. رئيس الأركان يستقبل نظيره الإيراني في العاصمة أنقرة
هيومن رايتس عن مذبحة رابعة: الجيش والقناصة يطوقون حشود المتظاهرين، بدون توفير أي مخرج آمن. ثم يبدأ إطلاق النار
حازم عبدالعظيم: السيسي يعلم ان شعبيته في الأرض.مد فترة الرئاسة دخل حيز التنفيذ والبرلمان المنبطح جاهز بتليفون
تراجع بنسبة %41 بأرباح “مصر بنى سويف للأسمنت” بسبب تكاليف الطاقة وأسعار الأسمنت
الهند: وفاة 85 طفلا على الأقل في مستشفى بسبب نقص في الأكسجين
‏الذهب يتراجع 3 جنيهات.. وعيار 21 يسجل 630 جنيها
‏”هاآرتس”: اتفاق “مصري إسرائيلي” على عودة عمل السفارة
مقتل 7 أشخاص في هجوم على بعثة الأمم المتحدة بمالي
‏جامعة القاهرة: لا زيادة في مصروفات الدراسة ولا رسوم المدن الطلابية
القاهرة: حجج الخرطوم بشأن مثلث حلايب وشلاتين واهية
معارضون سوريون يحذرون من التنازل عن شرط “رحيل بشار”
تليجراف: بريطانيا تسعى لتأسيس اتحاد جمركي مؤقت مع الاتحاد الأوروبي
إنقاذ 25 سائحا من الغرق بـالغردقة بعد انقلاب “لنش” يستقلونه
الأمم المتحدة: قدمنا 2.7 مليون دولار دعما لـ«أطفال بلا مأوى» في مصر
التموين: التعاقد على استيراد 850 ألف طن سكر
مصرع 5 أشخاص بصعق كهربائى بعد سقوط سلك من أحد الأعمدة فى ترعة بأسيوط
تأسيس شركة لتطوير الأهرامات وأبو الهول وإدارة عرض الصوت والضوء
مجموعة مسلحة تغتال ضابط بالقرب من قرية الميدان غرب العريش أثناء توجهه إلى مقر عمله بشمال سيناء
مصادر: اصابة مجند برصاصة فى كتفه خلال اشتباك جنوب العريش نهار اليوم
مداهمات بعدة مناطق وسط العريش والقبض على عددا من أهالى الشيخ زويد ورفح
تشديدات امنية على جميع الطرق بين رفح والشيخ زويد والعريش لتامين عبور الحجاج الفلسطينين
المعارضة السورية تعتقل طيارًا من قوات النظام بعد إسقاط طائرته
بوتفليقة يعين رئيس ديوانه أحمد أويحيى رئيسا للحكومة خلفا لعبدالمجيد تبون
‏فورين بوليسي: إدارة ترامب تستأنف مناورات “النجم الساطع” بمصر
‏حريق ضخم بالمنطقة التاريخية في جدة والدفاع المدني يباشر الموقع
القبض على ضابط شرطة حاول دخول وزارة الداخلية بـ«حشيش»
#وزيرة_الاستثمار: أشكر الجيش على دوره المهم في المشروعات بـسيناء
إحالة 255 طبيب وصيدلي من طاقم مستشفى أبو كبير شرقية للتحقيق بسبب «التزويغ»
محافظ الإسكندرية: 2000 جنيه غرامة الذبح خارج مجازر الحكومة
محافظ اسوان يمنع مرور النقل الثقيل: يدمر شبكات الطرق ومياه الشرب بالمحافظة
إعادة فتح طريق كورنيش بنها بعد غلقه لمدة 3 سنوات
مصر تحتل المركز 46 في مؤشر البؤس العالمي متقدمة 21 نقطة عن العام الماضي
‏مصرع شخصين وإصابة آخر في اشتباكات مسلحة بين الأهالي في القليوبية
‏ «شيكابالا» لرئيس الزمالك: مستحقاتي أو الرحيل
‏28 قتيلا و82 جريحا في اعتداء نفذته ثلاث انتحاريات بنيجيريا
‏ووتش: مصر ترفض علاج باحث مريض معتقل
‏وزير خارجية قطر: الأزمة الخليجية مفتعلة والشعب القطري أثبت صموده
‏الأمم المتحدة تخصص ملياري دولار لمواجهة الكوليرا باليمن
‏سيراليون تحتاج مساعدة عاجلة لآلاف المتضررين من الانهيارات الطينية
‏ولي العهد السعودي يبحث مع مبعوث ترامب سبل مكافحة “داعش”
معصوم مرزوق: المحلة .. هي البداية دائماً لكل خبر طيب ..قلوبنا معكم يا عمال مصر العظام
يحي القزاز: فى نظامنا.. على الشعب واجب الطاعة وعدم الاعتراض، وللسلطة حق تكميم الأفواه وسجن المعارضين وقتلهم
مأمون فندى…‏تحقق اسرائيل في فضيحة الغواصات الالمانية والعمولات والفساد المصاحب ..فماذا عن غواصاتنا الالمانية ؟
اختطاف واغتصاب طفلة “باكستانية” بـالطائف السعودية. . والجناة مجهولون
‏مخاوف من عدم انطلاق العام الدراسي باليمن
رئيس الأهلي: رحيل «غالي» وعمرو جمال قرار الجهاز الفني
‏مصر توافق على شروط إسرائيل لعودة سفيرها إلى القاهرة
‏صحف إيطالية : أسرة ريجينى تتهم الحكومة الإيطالية بالاستسلام لمصر
‏مصر تطلب رسمياً من الأمم المتحدة تزويدها بالغذاء.. والقاهرة : تغذية المدارس شجعت على الانتظام في التعليم
الأهلى بطلاً لكأس مصر بعد تحوليه الهزيمة من المصرى لفوز فى نهاية الوقت الإضافى 2-1
الرئيسية » مدونات الشرق » احسان الفقية » إحسان الفقيه تكتب : وكل لبيب من الإشارة سوف يفهم

إحسان الفقيه تكتب : وكل لبيب من الإشارة سوف يفهم

الخطب جلل، وبلغت قلوب الرجال حناجرهم، وزاغت أبصار الأطفال والصبايا، فأسوار بغداد أحاط بها التتار من كل صوب، يمطرون دار الخلافة بوابل من السهام قبل الاقتحام، ربما تصور البعض أن رأس الخلافة كان في غرفة العمليات. لكنه في ذلك الوقت، كما يقول المؤرخ ابن كثير في البداية والنهاية، يسامر جارية من حظاياه تسمى «عرفة»، ترقص بين يديه وتُسرّي عنه، لكنه أصابه الفزع، ليس لأن التتار اجتازوا أبواب المدينة، بل لأن سهماً تترياً أصاب الفتاة، وهي ترقص فأرداها، فلما أحضروا له السهم الذي أصابها، فإذا هو كتب عليه: «إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره، أذْهبَ من ذوي العقول عقولهم».

لا تزال تلك المقولة تصدُق فينا إلى اليوم، فوا عجباً لقوم غابت عقولهم، لمعت أسماؤهم وأظلمت بصائرهم، أدركوا معنى حجم المؤامرات على الأمة، وأيقنوا معنا أن موجات الغزو الفكري والثقافي والاقتصادي والعسكري تتدفق إلى قلب أوطاننا، لكنهم آثروا خوض معارك جانبية، لا تسمن ولا تغني من جوع، وبدلاً من الدعوة لتوحيد الصفوف ومقارعة الغزاة، احترفوا مهنة التصنيف، وأصبحوا قضاة لا دُعاة، ونصّبوا أنفسهم حاكمين على غيرهم، بالتجريح والتبديع والتفسيق والرمي بالابتداع والتطرف، كل ذلك باسم الحفاظ على سلامة المنهج وسياج العقيدة ودرء الفتنة، «ألا في الفتنة سقطوا».

هؤلاء الجرّاحون الشتّامون، تتبّعهم العلامة بكر أبو زيد في رسالته «تصنيف الناس بين الظن واليقين»، وكشف عوارهم، وفضح أغراضهم، فمال عليهم بسيف الحجة والبيان، فأوجز في أحوالهم وكفى ووفّى:
«ترى الجرّاح القصاب، كلما مر على ملأ من الدعاة، اختار منهم ذبيحاً، فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المُرة، تمرُق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق، ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق، فإن ذلك من شعب الايمان»..

بدعوى محاربة البدع والحفاظ على العقيدة، سلطوا سيوف التصنيف والتجريح على الباذلين المصلحين، وجلسوا في زواياهم يصبون الحقد في آذان الغُرِّ صَبّا، فيخرج الأتباع يتلقون الركبان: فلان خارجي، وآخر إخواني، هذا مبتدِع، وذاك فاسق، هؤلاء تكفيريون، وأولئك سروريون، وضاع الحق بين الضمائر وأسماء الإشارة. ذكروني بقول أحدهم: أحق الناس بالشفقة، رجل نصب خيمته على رصيف السالكين، يمرون خفافا للمعالي، ويُفني عمره وهو يصف أحوالهم، وينتقد مسيرهم، يا ضيعة الأعمار.

من أمثال هؤلاء كانت شكاية العلامة ابن منده: «عجبتُ من حالي، فإنّي وجدت أكثر من لقيته إن صدقتُه فيما يقوله مداراة له، سمّاني موافقاً، وإن وقفت في حرف من قوله أو في شيء من فعله، سمّاني مخالفاً، وإن ذكرت في واحد منهما أن الكتاب والسنة بخلاف ذلك، سمّاني خارجياً، وإن قُرئ عليّ حديث في التوحيد، سمّاني مُشبّهاً، وإن كان في الرؤية، سماني سالمياً».

بضاعة هؤلاء سطر في مقالة هذا، أو تعليق لذاك على فضائية ما أو تغريدة ما، فيسطو على العبارة سطو اللصوص، وينظر في أي خانة يضع الرجل، ويخلع عليه نعوت البدع والفسق والضلال، من دون أن ينظر في مواقفه الأخرى.

داعية مكلوم، أصيب في أهله، وفُجع في أحبّته، أتاه القريب والبعيد من كل حدب وصوب، لتسليته والشد على عضُده، وزاره الأمراء وصفوة العلماء وكبارهم لتعزيته، لكنّ أحد الجراحين محترفي التصنيف، خرج على تويتر فأرعد وأزبد، ولم يتمالك ذاته النرجسية، وبث للعلماء والأمراء رسالة عتاب، بعدم جواز تعزية أهل البدع. تباً لمحاكمكم الهزلية، الأمة تغرق، وأنتم لا همّ لكم سوى تصنيف الآخرين والنيل منهم، فقط لأنهم يخالفونكم الرأي، ذبحتم من وافقكم في أصول الدين وأصول الاستدلال، لأنه خالفكم في الفروع أو الاجتهادات، جعلتم من مصطلحات (البدع والنقد وتقويم الرجال) كلمات من المطّاط.

أنتم لا تختلفون عن الغرب الذي مدّد في مصطلح الإرهاب، وجعل منه عباءة فضفاضة، يُلبسونها كل من لا ينتظم في التبعية لهم. هؤلاء الشتّامون يبحثون عن القذاة في أعين الآخرين، ويستغشون ثيابهم عن فضائلهم، أمثال هؤلاء عانى من مكرهم الإمام الشافعي، فتراه يقول: «لو أصبت تسعا وتسعين، وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسع والتسعين». أمَا وإن القرآن علمنا ذلك المنهاج في النقد والتقويم، عندما تحدث عن اليهود وهم أهل خيانة وغدر، شهد بأن منهم من ليس على هذه الشاكلة: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) [آل عمران: 75].

حاربوا الأحزاب وناجزوها من دون تفريق بين ما يمكن وما لا يمكن قبوله منها، بدلاً من الدعوة إلى ترشيد مسالكها، نادوا بهدمها والقضاء على بنيانها.
لبّسوا على الناس في أن الانتماء إلى أهل السنة يُحرم الانضواء إلى حزب أو فصيل يتعاون على البر والتقوى، وأغلقوا صفحة من السيرة النبوية قال فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم عن حلف كان في الجاهلية: «لقد شهدتُ مع عمومتي في دار عبدالله بن جدعان حلفا، ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو ادعى به في الإسلام لأجبت».

كان الأولى أن يقوّموا مسالك الأحزاب، وينصحوهم بالحسنى، بضرورة نزع روح التعصب، وأن العمل الحزبي ما هو إلا وسيلة وليس غاية، وأنه لا ينبغي أن يكون معقد الولاء والبراء، وعدم الحيْدة عن تعاليم الشريعة، ونحو ذلك من ضوابط العمل الجماعي. كنت أحسب أن قول الرئيس الأميركي بوش الابن بعد أحداث الـ11 من أيلول (سبتمبر): «من ليس معنا فهو ضدنا»، كنت أحسب أنه حال استعمارية، لكننا اكتشفنا أنه في عالمنا العربي والإسلامي حال أخلاقية، فغُلاة التجريح وهُواة التصنيف لا يبنون تقويم ونقد الرجال والجماعات على أسس واضحة، بل على الأهواء والميول، وعلى تلك النظرة الضيقة «من ليس معنا فهو ضدنا».

لقد كان من آثار منهجهم في التصنيف والنقد، أنْ فقد الناس ثقتهم بالرموز، وصار التشكيك والريبة عنواناً في التعامل مع أهل العلم والدعوة والإصلاح، في الوقت الذي يحرص الغرب على تلميع رموزه وإن كانت وهمية، فنابليون بونابرت الذي تلطخ تاريخه بالدماء هو البطل المجيد.

ويُطل الأستاذ محمد علي كرد بمقارنة بين العالم الغربي والعالم العربي الإسلامي في ذلك الأمر، فيقول: «لا تخلو فرنسا يوما من تذكّر الموتى والإشادة بهم ورفع أقدارهم، ويريدون من ذلك ألا ينسوا رجالهم، وأن يرددوا على الدوام ذكراهم، أما المسلمون على الأكثر فانتهجوا نهجاً آخر: يصِمون رجالهم بكل نقيصة، ويخترعون لهم مساوئ ليست فيهم، فإذا ماتوا سكتوا بعض السكوت عنهم، ولا يتناولون بالنقمة واللعنة إلا عظماءهم في حياتهم».

ألا أيها الشتامون الجراحون، فلتقولوا خيراً أو لتصمتوا، ليكن نقدكم بناءً لا هدّاماً، كفوا عن أساليب القص واللزق واجتزاء النصوص، ولا تُشغلوا الأمة بصراعاتكم الجانبية عن التحديات الضخمة، هلمّوا إلى فقه الائتلاف ووحدة الصفوف على أرضية منهجية سليمة، لا تغفل الزلل، وتجبر النقص، وتوازن بين الإيجابيات والسلبيات، وإلا فنقدكم لا يعدو أن يكون «عرفة» جارية الخليفة.

 

*المدونات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع *

تعليقات القراء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علاء بيومى يكتب : عن الجبهة الوطنية المصرية

عن الجبهة الوطنية المصرية علاء بيومي أعلن، في الذكرى الرابعة لانقلاب 3 يوليو 2013 في ...