للإعلان علي قناه الشرق الاتصال بواتس اب رقم٠٠٩٠٥٥٢٢٢٢٢٧٧٠
بدء التصويت في عمومية الأهلي بالجزيرة.. وإقبال ضعيف
تأجيل إعادة محاكمة متهم فى “اغتيال النائب العام” ل 29 أغسطس
وزير الخارجية الفرنسي: يجب توسيع مناطق وقف اطلاق النار لتشمل كل سوريا
وفاة المعتقل “عمر فتحي عبداللطيف” من الإسكندرية نتيجة للإهمال الطبي بسجن
إلغاء إقلاع 6 رحلات دولية بمطار القاهرة لعدم جدواها اقتصاديا
اليوم.. “مصر للطيران” تختتم جسرها الجوى لنقل الحجاج إلى السعودية
ترامب يعفو عن شرطي مدان بالتمييز العنصري ضد المهاجرين
مادورو: العقوبات الأمريكية هدفها النهب والاحتيال وإلحاق الضرر باقتصاد فنزويلا
كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية بإتجاه بحر اليابان
غداً وزارة المالية تطرح 13.5 مليار جنيه أذون خزانة
محلل سياسي: قطر تستعد لتحالف جديد تمهيدا لانسحابها من مجلس التعاون الخليجي
تواضروس’ يلتقي القنصل المصري ووفدا كنسيا في الإمارات
‏الاتحاد الأوروبى يطالب إسرائيل بإعادة بناء مدارس هدمتها فى الضفة الغربية
واشنطن بوست تٌرجع حجب المساعدات الأميريكة لعلاقات مصر مع كوريا الشمالية
الرقابة الإدارية تداهم مخازن «الصحة» وتضبط موظفين إختلسوا أدوية بـ ٤ ملايين جنيه
سحر نصر والفريق مهاب مميش يختتمان جولتهما المشتركة بزيارة ميناء سنغافورة
عاجل: تعطل فيس بوك وانستجرام في مصر وعدة دول في العالم
البنك الأهلى: 305 مليارات جنيه حصيلة شهادات الادخار مرتفعة العائد
حى السيدة زينب يبدأ هدم عقارات “المواردى” بعد نقل 75 أسرة
العاصفة باخار تضرب هونج كونج ومكاو بعد أيام من الإعصار هاتو المميت
‏مظاهرات ليلية بتل أبيب تطالب بسرعة التحقيق مع نتنياهو
وزير النقل: «استعدينا لـ عيد الأضحى.. ولكن للأسف ليس لدينا وسيلة تحكم كامل»
المركزي: ‏55.28 مليار جنيه زيادة فى مدخرات القطاع المصرفى
اليمن.. ‏3 قتلى بينهم عقيد بالقوات الموالية لصالح باشتباكات في صنعاء
الإدارية العليا تحيل الطعن ضد إلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة لدائرة الموضوع
‏استطلاع: أغلب الفرنسيين غير راضين عن ماكرون حاليا
‏مصرع وإصابة 6 أشخاص فى حادث تصادم بالطريق الساحلي بالإسكندرية
‏تونس تحتل المرتبة الأولى إفريقياً في معدل الإنتاج العلمي
نيابة أمن الدولة تبدأ التحقيق مع نائب محافظ الإسكندرية فى اتهامها بالرشوة
المركزي للإحصاء: 15.3% نسبة حالات إصابات العمل بالقطاع الحكومي خلال 2016
مدير الخطوط القطرية يُنتخب رئيسا لمجلس إدارة الجمعية الدولية للنقل الجوي
ميركل: لست نادمة على فتح أبواب ألمانيا أمام اللاجئين رغم تكلفة ذلك سياسيًا
البشير يؤكد دعم السودان لكافة جهود تحقيق السلام المستدام في ليبيا
إعادة طعون مبارك ونظيف والعادلي في «قطع الاتصالات» للمرافعة 25 نوفمبر
هروب 6 متهمين بـ’كتائب حلوان’ من سيارة الترحيلات
عباس يلتقي أردوغان الثلاثاء المقبل لبحث إمكانية المصالحة الفلسطينية
حريق هائل بمحكمة شبين الكوم .. و’المطافي’ تصل تحاول السيطرة
حبس رجل الأعمال إبراهيم سليمان وزوجته 4 أيام في قضية الاعتداء على لواء سابق
ارتفاع وفيات الحجاج المصريين لـ8 أشخاص بينهم 5 سيدات
العثور على 8 جثث يعتقد أنها للعسكريين اللبنانيين المخطوفين
مصر تحصد 5 ميداليات ببطولة العالم للتايكوندو بشرم الشيخ
مصرع شخص وإصابة 10 آخرين في انقلاب سيارة بطريق «قفط- القصير»
الرقابة الإدارية: فساد وإهدار مال عام بجامعة الوادي قيمته 2.5 مليون جنيه
المتحدث باسم ائتلاف دعم مصر: السيسي ليس أمامه سوى الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة
مطالبات برلمانية بتوقيع الجزاءات على “شركات المحمول” بسبب سوء الخدمة
ارتفاع ملحوظ في أسعار الحديد.. و«عز» الأغلى
استقرار في أسعار الذهب اليوم.. وعيار 24 يسجل 720 جنيها للجرام
توقف حركة القطارات بالمنوفية نتيجة كسر ماسورة السولار بأحد الجرارات
“الوزراء” يوافق على تنفيذ مشروع “جراج” بالإسكندرية بتكلفة 285 مليون جنيه
الاحتلال يعتقل 18 فلسطينيًا في الضفة الغربية
الجريدة الرسمية: فقدان ختم شعار الجمهورية لمديرية التموين بشمال سيناء
‏ضبط وكيل مكتب بريد بنجع حمادي بتهمة اختلاس 812 ألف جنيه من حسابات العملاء
‏تجميد خطة استحواذ الاستثمار القومى على حصة ماسبيرو بـالنايل سات
يحى القزاز: ‏السيسى يأمر بزيادة رواتب القوات المسلحة والقضاة والشرطة لكنه لايأمر بصرف المعاشات
‏إصابة 3 أشخاص جراء حادث تصادم سيارتين في حلوان
وزير المالية يعلن تخفيض الدولار الجمركى لـ16جنيها اعتبارا من أول سبتمبر
‏رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية يختتم زيارته الرسمية للسودان
‏لجنة فرعية من “خطة النواب” تستكمل اليوم مناقشة موازنة البرامج والأداء
‏زوجان يتنازلان عن طفليهما لجمعية أهلية بسبب الفقر: مش عايزينهم
‏رئيس وزراء باكستان: الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان ستواجه الفشل
‏خدعتهم الحكومة وحجزت لهم سكن دون غذاء .. حجاج القرعة المصريين يعانون من والجوع
‏يحيى القزاز: السيسي كالراقصة التي تسعى لإرضاء الجميع للفوز بمالهم على طريقة “كيد النسا”!
محكمة جنايات القاهرة تمَدّ أجل النطق بالحكم على 494 متهمًا في قضية «أحداث مسجد الفتح الثانية» إلى 18 سبتمبر المقبل
‏رئيس الوزراء الإسرائيلي يتهم إيران بتحويل سورية إلى حصن عسكري
‏إسرئيل تمدد اعتقال الشيخ رائد صلاح حتى 6 سبتمبر المقبل
‏هيئة الطيران الفيدرالية: الظروف لا تسمح بتسيير الطائرات لمنطقة الإعصار في تكساس
‏المبعوث الأممي لدى ليبيا يقدم أول إحاطة له لمجلس الأمن حول ليبيا
‏وسائل إعلام إسرائيلية: الأمين العام للأمم المتحدة سيطالب نتنياهو بتخفيف حصار غزة
‏مقتل 11 شخصًا على الأقل وإصابة 26 آخرين بجروح فى انفجار سيارة مفخخة فى شرق بغداد
للإعلان علي قناه الشرق الاتصال بواتس اب رقم٠٠٩٠٥٥٢٢٢٢٢٧٧٠
الرئيسية » مدونات الشرق » احسان الفقية » إحسان الفقيه تكتب : وكل لبيب من الإشارة سوف يفهم

إحسان الفقيه تكتب : وكل لبيب من الإشارة سوف يفهم

الخطب جلل، وبلغت قلوب الرجال حناجرهم، وزاغت أبصار الأطفال والصبايا، فأسوار بغداد أحاط بها التتار من كل صوب، يمطرون دار الخلافة بوابل من السهام قبل الاقتحام، ربما تصور البعض أن رأس الخلافة كان في غرفة العمليات. لكنه في ذلك الوقت، كما يقول المؤرخ ابن كثير في البداية والنهاية، يسامر جارية من حظاياه تسمى «عرفة»، ترقص بين يديه وتُسرّي عنه، لكنه أصابه الفزع، ليس لأن التتار اجتازوا أبواب المدينة، بل لأن سهماً تترياً أصاب الفتاة، وهي ترقص فأرداها، فلما أحضروا له السهم الذي أصابها، فإذا هو كتب عليه: «إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره، أذْهبَ من ذوي العقول عقولهم».

لا تزال تلك المقولة تصدُق فينا إلى اليوم، فوا عجباً لقوم غابت عقولهم، لمعت أسماؤهم وأظلمت بصائرهم، أدركوا معنى حجم المؤامرات على الأمة، وأيقنوا معنا أن موجات الغزو الفكري والثقافي والاقتصادي والعسكري تتدفق إلى قلب أوطاننا، لكنهم آثروا خوض معارك جانبية، لا تسمن ولا تغني من جوع، وبدلاً من الدعوة لتوحيد الصفوف ومقارعة الغزاة، احترفوا مهنة التصنيف، وأصبحوا قضاة لا دُعاة، ونصّبوا أنفسهم حاكمين على غيرهم، بالتجريح والتبديع والتفسيق والرمي بالابتداع والتطرف، كل ذلك باسم الحفاظ على سلامة المنهج وسياج العقيدة ودرء الفتنة، «ألا في الفتنة سقطوا».

هؤلاء الجرّاحون الشتّامون، تتبّعهم العلامة بكر أبو زيد في رسالته «تصنيف الناس بين الظن واليقين»، وكشف عوارهم، وفضح أغراضهم، فمال عليهم بسيف الحجة والبيان، فأوجز في أحوالهم وكفى ووفّى:
«ترى الجرّاح القصاب، كلما مر على ملأ من الدعاة، اختار منهم ذبيحاً، فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المُرة، تمرُق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق، ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق، فإن ذلك من شعب الايمان»..

بدعوى محاربة البدع والحفاظ على العقيدة، سلطوا سيوف التصنيف والتجريح على الباذلين المصلحين، وجلسوا في زواياهم يصبون الحقد في آذان الغُرِّ صَبّا، فيخرج الأتباع يتلقون الركبان: فلان خارجي، وآخر إخواني، هذا مبتدِع، وذاك فاسق، هؤلاء تكفيريون، وأولئك سروريون، وضاع الحق بين الضمائر وأسماء الإشارة. ذكروني بقول أحدهم: أحق الناس بالشفقة، رجل نصب خيمته على رصيف السالكين، يمرون خفافا للمعالي، ويُفني عمره وهو يصف أحوالهم، وينتقد مسيرهم، يا ضيعة الأعمار.

من أمثال هؤلاء كانت شكاية العلامة ابن منده: «عجبتُ من حالي، فإنّي وجدت أكثر من لقيته إن صدقتُه فيما يقوله مداراة له، سمّاني موافقاً، وإن وقفت في حرف من قوله أو في شيء من فعله، سمّاني مخالفاً، وإن ذكرت في واحد منهما أن الكتاب والسنة بخلاف ذلك، سمّاني خارجياً، وإن قُرئ عليّ حديث في التوحيد، سمّاني مُشبّهاً، وإن كان في الرؤية، سماني سالمياً».

بضاعة هؤلاء سطر في مقالة هذا، أو تعليق لذاك على فضائية ما أو تغريدة ما، فيسطو على العبارة سطو اللصوص، وينظر في أي خانة يضع الرجل، ويخلع عليه نعوت البدع والفسق والضلال، من دون أن ينظر في مواقفه الأخرى.

داعية مكلوم، أصيب في أهله، وفُجع في أحبّته، أتاه القريب والبعيد من كل حدب وصوب، لتسليته والشد على عضُده، وزاره الأمراء وصفوة العلماء وكبارهم لتعزيته، لكنّ أحد الجراحين محترفي التصنيف، خرج على تويتر فأرعد وأزبد، ولم يتمالك ذاته النرجسية، وبث للعلماء والأمراء رسالة عتاب، بعدم جواز تعزية أهل البدع. تباً لمحاكمكم الهزلية، الأمة تغرق، وأنتم لا همّ لكم سوى تصنيف الآخرين والنيل منهم، فقط لأنهم يخالفونكم الرأي، ذبحتم من وافقكم في أصول الدين وأصول الاستدلال، لأنه خالفكم في الفروع أو الاجتهادات، جعلتم من مصطلحات (البدع والنقد وتقويم الرجال) كلمات من المطّاط.

أنتم لا تختلفون عن الغرب الذي مدّد في مصطلح الإرهاب، وجعل منه عباءة فضفاضة، يُلبسونها كل من لا ينتظم في التبعية لهم. هؤلاء الشتّامون يبحثون عن القذاة في أعين الآخرين، ويستغشون ثيابهم عن فضائلهم، أمثال هؤلاء عانى من مكرهم الإمام الشافعي، فتراه يقول: «لو أصبت تسعا وتسعين، وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسع والتسعين». أمَا وإن القرآن علمنا ذلك المنهاج في النقد والتقويم، عندما تحدث عن اليهود وهم أهل خيانة وغدر، شهد بأن منهم من ليس على هذه الشاكلة: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) [آل عمران: 75].

حاربوا الأحزاب وناجزوها من دون تفريق بين ما يمكن وما لا يمكن قبوله منها، بدلاً من الدعوة إلى ترشيد مسالكها، نادوا بهدمها والقضاء على بنيانها.
لبّسوا على الناس في أن الانتماء إلى أهل السنة يُحرم الانضواء إلى حزب أو فصيل يتعاون على البر والتقوى، وأغلقوا صفحة من السيرة النبوية قال فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم عن حلف كان في الجاهلية: «لقد شهدتُ مع عمومتي في دار عبدالله بن جدعان حلفا، ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو ادعى به في الإسلام لأجبت».

كان الأولى أن يقوّموا مسالك الأحزاب، وينصحوهم بالحسنى، بضرورة نزع روح التعصب، وأن العمل الحزبي ما هو إلا وسيلة وليس غاية، وأنه لا ينبغي أن يكون معقد الولاء والبراء، وعدم الحيْدة عن تعاليم الشريعة، ونحو ذلك من ضوابط العمل الجماعي. كنت أحسب أن قول الرئيس الأميركي بوش الابن بعد أحداث الـ11 من أيلول (سبتمبر): «من ليس معنا فهو ضدنا»، كنت أحسب أنه حال استعمارية، لكننا اكتشفنا أنه في عالمنا العربي والإسلامي حال أخلاقية، فغُلاة التجريح وهُواة التصنيف لا يبنون تقويم ونقد الرجال والجماعات على أسس واضحة، بل على الأهواء والميول، وعلى تلك النظرة الضيقة «من ليس معنا فهو ضدنا».

لقد كان من آثار منهجهم في التصنيف والنقد، أنْ فقد الناس ثقتهم بالرموز، وصار التشكيك والريبة عنواناً في التعامل مع أهل العلم والدعوة والإصلاح، في الوقت الذي يحرص الغرب على تلميع رموزه وإن كانت وهمية، فنابليون بونابرت الذي تلطخ تاريخه بالدماء هو البطل المجيد.

ويُطل الأستاذ محمد علي كرد بمقارنة بين العالم الغربي والعالم العربي الإسلامي في ذلك الأمر، فيقول: «لا تخلو فرنسا يوما من تذكّر الموتى والإشادة بهم ورفع أقدارهم، ويريدون من ذلك ألا ينسوا رجالهم، وأن يرددوا على الدوام ذكراهم، أما المسلمون على الأكثر فانتهجوا نهجاً آخر: يصِمون رجالهم بكل نقيصة، ويخترعون لهم مساوئ ليست فيهم، فإذا ماتوا سكتوا بعض السكوت عنهم، ولا يتناولون بالنقمة واللعنة إلا عظماءهم في حياتهم».

ألا أيها الشتامون الجراحون، فلتقولوا خيراً أو لتصمتوا، ليكن نقدكم بناءً لا هدّاماً، كفوا عن أساليب القص واللزق واجتزاء النصوص، ولا تُشغلوا الأمة بصراعاتكم الجانبية عن التحديات الضخمة، هلمّوا إلى فقه الائتلاف ووحدة الصفوف على أرضية منهجية سليمة، لا تغفل الزلل، وتجبر النقص، وتوازن بين الإيجابيات والسلبيات، وإلا فنقدكم لا يعدو أن يكون «عرفة» جارية الخليفة.

 

*المدونات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع *

تعليقات القراء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشيخ عصام تليمه يكتب : أكشاك الفتوى فى مصر

أكشاك الفتوى في مصر عصام تليمة أثارت فكرة إنشاء أكشاك للفتوى في مصر الجدل، واختلفت ...