ماهي أكثر الجوانب التي أُسيء فهمها في الشريعة الإسلامية ؟

ما هي أكثر الجوانب التي أُسيء فهمها في الشريعة الإسلامية؟ تساؤل طُرح على موقع Quora، وهو عبارة عن شبكة لتبادل المعرفة، أجابت عليه «داليا مجاهد»، مديرة الأبحاث بمعهد السياسة والتفاهم الاجتماعي، والمديرة التنفيذية السابقة لمركز جالوب للدراسات الإسلامية.

وفيما يلي عرض لما ذكرته على الموقع كما نشرته في مدونة لها على النسخة الأمريكية لهافينغتون بوست:

أعتقد أن أكثر الجوانب التي أسيء فهمها في الشريعة الإسلامية هي أنها عبارة عن مجموعة صلبة من القواعد الثابتة، والجانب الأغرب هو أن المسلمين في الولايات المتحدة يحاولون أن يفرضوها على الآخرين في الولايات المتحدة.

في الواقع، اشتقت كلمة الشريعة من كلمة «مجرى أو قناة». تعني الكلمة لغويًا «الطريق إلى الماء». في السياق الديني، تعني الكلمة «الطريق إلى الله». وهي عبارة عن مجموعة من المبادئ الخالدة، المنصوص عليها في القرآن والحديث النبوي، والتي توفر التوجيه الأخلاقي.

العلماء (رجالًا ونساءً) يستمدون القانون من هذه المبادئ، من خلال عملية تسمى «الاجتهاد» (لا، ليس الجهاد) وهذه القوانين المستمدة هي آراء علمية، وليست «مراسيم». يسمى هذا «الفقه»، والذي يعني حرفيًا «التفاهم».

وهنا يعج التاريخ الإسلامي بالتنوع والآراء المتناقضة، والمدارس الفكرية، واختلاف الآراء من قبل نفس الباحث مع مرور الوقت والجغرافيا! وتهدف هذه المرونة المدمجة في الإطار القانوني للإسلام إلى أن تُبقي تشريعاته متصلة بعصرها وبيئتها في سياقات مختلفة.

أفضل قياس يجب أن يشرح الفرق بين الشريعة والفقه هو الفرق بين البوصلة والخريطة. الشريعة هي البوصلة، التي توفر المبادئ الخالدة.  أما الفقه فهو الخريطة، ومع أنه يتغير بتغير الوقت والمكان، ولكنه يجب ألا يتعارض مع البوصلة.

الفقه هو مجموعة غنية ومتنوعة من العلم والمعرفة، وليس كتابًا ذا قواعد ثابتة. هي «آراء» قانونية، وبحكم التعريف، فإن هذه الآراء غير معصومة بطبيعتها لأنها تمثل «فهم» البشر لإرادة الله، ويمكن أن تخضع للنقاش وغالبًا ما يحدث ذلك.

هذه المبادئ توجه حياة المسلمين. فكرة أن أي شخص يريد أن يحل الشريعة محل الدستور هي ضرب من الخيال، والخوف الذي يُروج له بشكل متعمد بهدف تأجيج نار الخوف من الإسلام لتحقيق مكاسب سياسية.

لا تؤدي هذه القوانين المضادة للشريعة حال اقتراحها فقط إلى إنتاج حالة من الهستيريا ضد المسلمين، ولكنها تقيد حقوق الأمريكيين المسلمين في حال إقرارها، ويجري الطعن عليها في المحاكم العليا على مستوى الدولة على أسس دستورية.

والمسألة الأخرى هي أن مشرعي القوانين، الذين يدفعون في اتجاه هذه «القوانين» أيضًا يدفعون باتجاه القوانين المقترحة، التي تحد من حقوق الآخرين، بما في ذلك قمع الناخبين والقوانين المضرة بمصالح العمال.

Comments

تعليقات

8
ads1