مقترح برلمانى بتعديل الدستور لإقرار قانون التصالح فى مخالفات البناء
 السيسي يستقبل وزير الدفاع والإنتاج الحربي
 ‏الجريدة الرسمية تنشر قرار إضافة الاستثمار المباشر للعمل فى الأوراق المالية
‏رسميًا.. “أوبر مصر” تعلن عن زيادة أسعارها بعد ارتفاع أسعار الوقود
‏مصر تعلن شراء 3.4 مليون طن قمحا محليا منذ بداية الموسم
المالية تفعل التوقيع الإلكتروني فى موانئ بورسعيد ودمياط 
كوبر: محمد صلاح من أفضل 10 لاعبين حول العالم
 ‏الحكومة: سحب ترخيص أي سائق يخالف تعريفة الركوب الجديدة
مقتل سائق تاكس على يد راكب بسبب ارتفاع تعريفة الركوب بالمنصورة
 ‏الرقابة المالية تنتهي من فحص تظلمات المستبعدين بانتخابات مصر للمقاصة
نعمان يطالب بالقبض على ممدوح حمزة وإحضار البرادعي لتحريضهما على قلب نظام الحكم
الأعلى للإعلام يحيل الإعلامي أحمد سعيد إلى التحقيق بتهمة التجاوز في حق تركي آل الشيخ
 ‏دراسة: الأمريكيون يملكون نصف أسلحة المدنيين في العالم
 ‏غرق سفينة سياحية فيإندونيسيا.. ومقتل شخص وفقدان 80 آخرين
المرصد السوري: 40 قتيلا من حزب الله شرقي البوكمال بغارات يرجح أنها للتحالف
‏النظام السوري يتهم واشنطن بقصف ديرالزور .. والأخيرة تنفي
إثيوبيا تستضيف مباحثات بين رئيس جنوب السودان وزعيم المتمردين ريك مشار الخميس القادم
 ‏طائرات الاحتلال تقصف أهدافا لحماس في غزة
طيران الاحتلال الحربي يحلق بشكل مكثف في أجواء عدة مناطق بقطاع غزّة
 ‏اقتصادي تركي: العرب يساهمون في إنعاش قطاعي السياحة والاقتصاد
 ‏فتح تحقيق في احتراق جناح طائرة المنتخب السعودي
غضب بسبب رفض حضانة لبنانية استقبال طفل سوداني بسبب لونه
هيئة الإذاعة والتلفزيون: أنباء عن إصابة أكثر من 200 في زلزال اليابان
مقتل 9 من قوات الجيش والشرطة في هجومين لطالبان في أفغانستان
التحالف السعودي: ميليشيات الحوثي ينفذون عمليات انتحارية داخل مطارالحديدة
التحالف العربي يوجه ضربات جوية لمطار الحديدة اليمني
 ‏إيقاف البحث عن نحو 200 مفقود من ضحايا بركان غواتيمالا
الأمم المتحدة: فصل أطفال المهاجرين عن أهاليهم عند الحدود الأميركية غير مقبول
 ‏النفط ينخفض 1.6 بالمئة مع تهديد الصين برسوم على الخام وتوقع زيادة إنتاج أوبك  
ثلاثة قتلى في إطلاق نار على مقهى بمدينة مالمو جنوب السويد
 ‏زيد بن رعد: استمرار القمع في البحرين ضد المجتمع المدني وأحث السلطات على احترام حقوق الإنسان
 ‏سجن صهر العاهل الإسباني بعد الحكم عليه بتهمة اختلاس أموال
 ‏السماح للمرأة بقيادة السيارة والتنقل بها بينالسعودية والبحرين بدايةً من الأحد القادم
دولار 17.87
يورو 20.71 
استرليني 23.72
 استمرار انخفاض درجات الحرارة تدريجيًا لتسجل اليوم 37
الرئيسية » مدونات الشرق » حسام الغمرى » حسام الغمري يكتب : إنقلاب يُسقط الإنقلاب

حسام الغمري يكتب : إنقلاب يُسقط الإنقلاب

لم تعد الرغبة في إسقاط الإنقلاب مجرد أمل في تحقيق القصاص لشهداء الثورة المصرية منذ يناير 2011 ، لم تعد مجرد رغبة في استعادة المسار الإنتخابي واحترام رأي الناخبين ، لم تعد مجرد أمنية لبناء دولة مؤسسات فشلنا في بنائها منذ ثورة 1919 وحتى يومنا هذا ، لم تعد مجرد ضرورة مُلحة لتحقيق العدالة الإجتماعية وتوزيع عادل للدخل ، أو ضرورة لإعادة مصر لمحيطها العربي والإسلامي وأمتنا على حافة بركان يحتاج إلى وزن مصر النسبي والتاريخي للمساهمة في إعادة الإتزان المفقود لسفينتها التي تتلاطمها أمواج عاتية ، لم تعد مجرد فكرة لإختيار حكومة تستقل عن الحلف الصهيو أميركي المسيطر على المنطقة يسدد لها اللكمات فتزداد ترنحا منذ اجتياح العراق ، حتى أمسينا ننتظر ضربتهم القاضية التي ستُبلقن المنطقة وتحولها لكنتونات طائفية ومذهبية أشبه بعرائس ماريونت تامة الطاعة والإنصياع لمديرها الصهيوني .

يا سادة إننا أمسينا بحاجة ماسة لإسقاط الإنقلاب قبل الزلزال الكبير الذي سيضرب مصر نتيجة ممارسات عبد الفتاح السيسي التي رفعت حرارة البلاد لدرجة الغليان ، وباتت كل المؤشرات تنبيء بقرب الخروج الكبير لملايين كفرت بنا قبل كفرها بحكامها ، سأمت منا بقدر سأمها مخدرات الوعي التي دأبت الحكومات المتعاقبة منذ عبد الناصر ترويجها إليهم .

انظروا إلى سيناء فقريبا ستتحول مصر كلها إلى سيناء .

يا سادة نحن أمام مجتمع فقد الثقة في نفسه ، مات فيه الأمل وانتحر فيه المستقبل ، وتم تشويه ملامحه بسلطة لم تنقطع يوما شهوتها في تركيع كل المؤسسات كل الأسماء ، كل الرموز ، بالأمس ركعت الصحافة ونقابتها ، واليوم القضاء يخوض معركته الأخيرة ، مرورا بالأزهر ، والكنيسة التي أتت طوعا ، وبرلمان صنعه السيسي على عين مسخا أشبه بأحدب نوتردام إلا أن الأخير انتصر لحبيبته وبرلماننا لا ينتصر إلا لسيده وصانعه السيسي ، فماذا تبقى ؟

إن الحشود التي خرجت في يناير 2011 كانت تعلم أن طائرة البرادعي ستهبط دون شك في مطار القاهرة دعما لها ، وأن بمصر أيمن نور الذي كان قد خرج من المعتقل الذي وضع فيه بعد تحديه مبارك وإطلاقه لشرارة إمكانية حدوث التغيير وكانت قبله حلما لا يراود أحد ، وحمدين صباحي الذي كان مازال يحتفظ ببريقه قبل أن يسمح لنفسه أن يستخدم من قبل السيسي ككومبارس متحرك يستحق أجرا مقابل الظهور ، كان بمصر الجمعية الوطنية للتغيير والبرلمان الموازي وكلاهما رغم التقاطعات كانا يصلحان مرجعية للثوار ، كانت حركة 6 ابريل في أوج تألقها الثوري ، وصفحة كلنا خالد سعيد كانت قادرة على الحشد ، وصوت نواره نجم يًلهب الميدان .

أما اليوم ، فمن يفترض أن تستمع إليه الحشود بعد حدوث الإنفجار المتوقع ، من مازالت لديه القدرة على إقناع الحشود فتسمح له بإدارة ثورتها ، من لديه القدرة على إعادتها من الميادين وقد اقنعها أن الثورة قد حققت أهدافها ؟ هل تعندرك الفرق بين ثورة لديها مظله سياسية وبين انتفاضة عشوائية أو ثورة جياع ؟ تأملوا سوريا الذي افترقت فيها الرايات و لو استطاعت أن تجتمع لصار الأسد إلى زوال ؟

إن الوسيلة الوحيدة الباقية لإسقاط الإنقلاب هي أن نُحدث إنقلابا جذريا بداخلنا ، إنقلابا داخل الأحزاب السياسية الحقيقية أو التي تأمل أن تكون أحزابا حقيقية ، إنقلابا داخل الجماعات والكيانات والحركات الثورية ذات الملامح السياسية  ، إنقلابا داخل بقايا المؤسسات الحكومية السيادية ، وقبل ذلك كله نحن بحاجة إلى إنقلاب داخل العقول والقلوب والضمائر ، إنقلاب في الأفكار والخطط والتوجهات ، إنقلابا في القيادات والرموز ، وقبل ذلك كله ، إنقلاب في النفوس والأخلاق .

لن يسقط إنقلاب السيسي حتى يحدث إنقلاب حذري في كل تفاصيل المعسكر المناهض لإنقلابه ، إنقلاب  يقوده من لديهم قدرة القفز فوق الاحباطات الطويلة ، والهزائم المتتالية ، وتكرار الفشل وطول الإنتظار ، نحن بحاجة إلى إنقلاب بداخلنا حتى نسقط السيسي ، إنقلاب يسقط إنقلاب .

السيسي المنتصر منح المعسكر المناويء له الفرصة تلو الفرصة بفشله المتكرر في تحسين وجه الوطن ، ولكن مجموعة المهزومين – وأنا منهم – لم نحسن استغلالها ، لقد كان السيسي كريما مع الثورة حين منحها إتفاقه مع السعودية الذي يمنحها الجزيرتين ، ولكننا أضعنا الفرصة ، لقد كان السيسي كريما مع الثورة حين أضاع مدخرات المصريين في مشروع تفريعة لا يسمن ولا يُغني من تدهور إقتصادي ، منحنا فرصا بتغوله في إنتهاكاته الحقوقية ، وتصفياته الجسدية ، وإعلانه العمل من أجل أمن إسرائيل .

السيسي منحنا فرصة بحربه الغير مفهومة في سيناء ، وابتعاده الغير مفهوم عن السودان والسعودية قبل أن يقرب بينهما ترامب ، السيسي منحنا فرصة بدعم جبهة البوليساريو الإنفصالية ضد اشقائنا في المغرب ، ولكننا لم نستغل أيا من هذه الفرص !!

السيسي منحنا الفرصة بأزمات السكر ولبن الأطفال والأدوية والخبر ، ولكننا أشبه بمهاجم اعتاد تشتيت الكره أمام المرمى الخالي .

إن المعارضة المصرية على إتساعها لم تلد محاميا يدافع عن القضية المصرية في الحواضر الغربية كما كان الزعيم مصطفى محمود في مطلع القرن المنصرم ، إن المعارضة المصرية على إتساعا لم تلد مفكرا استراتيجيا يرسم ملامح أجندة وطنية يتوافق عليها المتنافرون .

لا ألوم الآخرين واستثني نفسي ، ولا أنصب نفسي حكما على أداء الآخرين ، ولكن لعل كلماتي تحفز من لديه بواقي رغبة في العمل من أجل إنقاذ هذا الوطن ، وتظل مصر قلب العروبة النابض في انتظار المحامي والمخلص ، ولعل القادم ليس بالسوء الذي اتوقعه

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علاء بيومي يعيش العالم العربي، منذ العام 2011، ما يشبه الحرب الأهلية الكبرى، وهي دائرة ...