البرلمان يقر قاون منح الجنسية للأجانب مقابل وديعة 400 ألف دولار
عشرات المستشفيات ترفض تطبيق قرار السلام الجمهوري
رويترز: الفريق سامي عنان بحالة حرجة في المستشفى
على غرار “تحيا مصر”.. صندوق سيادي غامض جديد يقره البرلمان
السلطات المصرية تغلق معبر رفح البري إلى إشعار آخر 
 ‏إحالة 20 عاملا ومؤذنا بمساجد الإسكندرية للتحقيق
‏«رايتس ووتش» تتهم السيسي بتكثيف القمع ضد معارضيه
 عبد العال: «الجنسية للبيع» كلمة قميئة.. والتعديل ليس بدعة
نيابة أمن الدولة تمدد احتجاز أمل فتحي 15 يوما رغم تدهور حالتها الصحية
الشبكة العربية: تدهور الحالة الصحية لجمال عبد الفتاح وتواصل التنكيل به
 ‏رئيس ‎البرلمان : فاض الكيل.. وآن الأوان يكون للبرلمان أنياب
لليوم العاشر على التوالي استمرار التظاهرات بالعراق
تفريق مظاهرتين في بغداد وانتشار أمني حول المطار
المحتجون عند حقل السيبة العراقي يطالبون بوظائف وتحسين الخدمات
سوريا..الطائرات الروسية تجدد قصف القنيطرة وعشرات الآلاف من النازحين
القطرية تتأقلم مع المقاطعة وقد لا تتكبد خسارة هذا العام
ترامب يقول بعد قمة هلسنكي إن ثقته كبيرة في المخابرات الأمريكية
ترامب يلتقي بأعضاء الكونجرس يوم بعد انتقادهم لأدائه في قمته مع بوتين
ماي تفوز بتصويت برلماني بعد رضوخها لضغوط بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي
قاض أمريكي يعلق مؤقتا ترحيل أسر المهاجرين التي تم لم شملها
خمسة طعون أمريكية أمام منظمة التجارة على رسوم جمركية مضادة
البنتاجون: لوكهيد مارتن تفوز بعقد قيمته 451 مليون دولار يشمل مبيعات للسعودية
مترو باريس يغير أسماء بعض المحطات بعد الفوز بكأس العالم
إصابة أكثر من 20 شخصا جراء انهيار خيمة في تجمع حاشد لرئيس وزراء ‎الهند
 ‏ألمانيا: لم يعد بوسع أوروبا الاعتماد على البيت الأبيض
افتتاح سفارة إريتريا بأديس أبابا بعد 20 عاما من الحرب
نزوح 35 ألف أسرة يمنية من الحديدة خلال 9 أيام فقط
 ‏حماية الصحفيين: 33 صحفيا قتلوا أثناء ممارسة عملهم منذ بداية 2018
‏خفر السواحل اليوناني يوقف قارباً على متنه 56 مهاجراً بينهم أطفال
وزارة العدل الأمريكية تتهم روسية مقيمة في واشنطن بالتخابر لصالح موسكو
طرد صحفي فلسطيني خلال مؤتمر ترامب وبوتين
تركيا: تقارير انسحاب مسلحين أكراد من منبج السورية مبالغ فيها
نيكي يصعد 0.04% في بداية التعامل بطوكيو
دولار 17.90
يورو 20.95
استرليني 23.68
 طقس حار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 37
الرئيسية » أخبار مصرية » حسن نافعة: الإدارة السياسة الحالية تقودنا إلى الهاوية

حسن نافعة: الإدارة السياسة الحالية تقودنا إلى الهاوية

أثنى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، على قرار القضاة باختيار المستشار يحيى الدكروري، لرئاسة مجلس الدولة منفردًا، مؤكدًا أن القضاة بهذا الاختيار، أعلنوا رفضهم لقانون السلطة القضائية، موجهين رسالة للرئيس ملخصها: “إذا كان القانون لمنع الدكروري من رئاسة المجلس، فنحن نرفض ذلك”.

واستبعد نافعة قيام الشعب بأي تحركات في الشارع على غرار ما حدث في ثورتي 25يناير و30 يونيو، مؤكدًا أن الطريق الوحيد المتاح للتغيير هو انتخابات الرئاسة عام 2018، مطالبًا بالضغط على السلطة القائمة من أجل انتخابات رئاسية نزيهة، عن طريق وضع اشتراطات ديمقراطية بشفافية لضمان انتخابات شفافة، ثم التحاور من أجل البحث عن اختيار مرشح معين يتم دعمه لدخول الانتخابات المقبلة، مبديًا تخوفه في الوقت نفسه مما أسماه “أمراض النخبة” والتي يرى أنها قد تقف حائلاً أمام تحقيق ذلك.

وعن الصراع بين النظام وبعض المؤسسات وعلى رأسها الأزهر والقضاء، قال نافعة إن الدولة تريد أن تحجم كل الأصوات المستقلة والمعارضة، مؤكدًا أن المعركة مع “الأزهر” ليست بسبب الإصلاح الديني كما يُردد، بل لتمتع الأزهر باستقلال، في الوقت الذي تريد فيه الدولة أن يكون الأزهر أداة تابعة لها تملى عليها تصورها.

وكشف نافعة، عن حقيقة منعه من الظهور فى الإعلام المصرى، وأكد أن ما يتردد من أنباء فى هذا الأمر حقيقة؛ بسبب آرائه السياسية المعارضة، التى لا تلقى قبولاً عند الكثير من مالكي القنوات الفضائية، مشيرًا إلى أنه لا يكتب الآن في أي صحيفة سوى جريدتين، يشعر بأنه غير مرحّب به للكتابة بهما بشكل دوري، واصفًا ما يحدث بـ”أسوأ مرحلة في تاريخ مصر”.

فى البداية.. ظهرت على قناة الشرق المحسوبة على جماعة “الإخوان”.. ألم تشعر بالقلق خاصة مع الهجوم الإعلامي والملاحقات التي تطارد “الجماعة”؟

من حيث المبدأ ليس لديّ شخصيًا أي مانع من الظهور على أي قناة في العالم، طالما كان البرنامج الذي أُدعى للمشاركة فيه مذاعًا على الهواء مباشرة, فأنا أتجنب البرامج المسجلة خوفًا من التلاعب أو تشويه وجهة نظري من خلال المونتاج, لذا ليس لديّ مانع من الظهور على شاشة أي قناة ترغب في استضافتي, باستثناء القنوات الإسرائيلية طبعًا.

لكنّ هناك أمورًا تجعلك تتردد في الظهور على قنوات بعينها لأسباب كثيرة من بينها الضغوط الاجتماعية، وحتى لا يساء فهمك من جانب الجمهور العريض، وعلى سبيل المثال فقد أوقفت التعامل مع قناة الجزيرة منذ فترة طويلة لهذا السبب على الرغم من أنني لم أتردد في انتقادها من فوق منبرها وهو ما لا أستطيعه مع القنوات المصرية والعديد من القنوات الأخرى أيضًا، ولو أنك كتبت على موقع “جوجل” عبارة “أخطر ثلاث دقائق مرت على قناة الجزيرة فسيظهر لك شريط فيديو “يوتيوب” يؤكد لك هذه الحقيقة تمامًا، وعلى أي حال فمسئوليتي تنحصر فيما أقوله على شاشات التليفزيون بصرف النظر عن سياسة القناة التي أظهر عليها لأنني لست مسئولاً عن هذه السياسة.

بصراحة.. هل أنت ممنوع من الظهور في الإعلام المصري بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؟

ظهوري أو عدم ظهوري في قنوات التليفزيون المصري لا يقلقني كشخص وإنما تقلقني دلالاته؛ فالأمر لا يتعلق بي وحدي وإنما يتعلق بكثيرين لديهم ما يقولونه لكنهم لا يستطيعون أن يعبروا عن وجهة نظرهم في كل وسائل الإعلام المصرية, المكتوبة والمسموعة والمرئية, وليس فقط في التليفزيون المصري.

للأسف نعيش أسوأ مرحلة إعلامية في تاريخ مصر والآن لا أكتب في أي صحيفة وأظن أن جريدتي “الأهرام” و”الشروق” لا يرحبان بي بالكتابة بانتظام داخل صحفهما؛ لأن مالكي تلك الصحيفتين مثلهما مثل أصحاب القنوات الفضائية، وأوجه رسالة بأنني على استعداد للظهور في أي وسيلة إعلامية شريطة التحدث فيما أريد أن أقوله.

بصفتك كنت المنسق العام لحملة لا للتوريث ضد مبارك.. هل من الممكن أن نرى حملة مشابهة الفترة المقبلة؟

لكل مرحلة سمات خاصة تتعلق ليس فقط بنظام الحكم وإنما أيضًا بأساليب المعارضة، وعندما يتزايد الشعور لدى المواطنين بأن النظام الحاكم تجاوز حدود ما هو مألوف أو مقبول، وأن المعارضة الرسمية لم تعد قادرة على القيام بدورها أو أداء وظيفتها, تنشأ حركات سياسية جديدة من خارج نطاق الأحزاب القائمة وتبدأ في صك شعارات تناسب المرحلة, وأحيانًا يكون لهذه الشعارات قوة تعبوية كبيرة مثلما حدث مع “كفاية” حين ظهرت في نهاية عام 2004 رافعة شعار “لا للتمديد لا للتوريث”, ثم تطور هذا الشعار تدريجيًا مع الحركات التي ظهرت بعد ذلك ليعكس مطالب التغيير، وهو الشعار الذي رفعته الجمعية الوطنية للتغيير التي شرفت أيضًا بالمشاركة في تأسيسها وأصبحت أول منسق عام لها.

وفي كل مرة تواجه مصر فيها أزمة سياسية يتزايد الشعور لدى الناس بأن الأمور لا يمكن أن تسير على هذا المنوال, وأن أيًا من القوى المتواجدة على الساحة لا تستطيع إحداث التغيير المنشود وحدها, فتبدأ هذه القوى في البحث عن آليات جديدة للحوار والتنسيق فيما بينها لإحداث التغيير المنشود، وأظن أن مصر بدأت تدخل في هذه المرحلة من جديد؛ فالأمور لا يمكن أن تستمر بنفس النهج والسياسات المتبعة حاليًا, فهناك حاجة للتغيير.

وإذا حدث “توحد” لصفوف المعارضة.. هل ستنضم له جماعة الإخوان؟

لن يكون الأمر سهلاً اليوم، فقبل اندلاع ثورة يناير كانت جماعة الإخوان تقدم نفسها باعتبارها فصيلاً يرغب في المشاركة مع فصائل سياسية أخرى لكل منها اجتهاداتها الخاصة, وكانت تطرح شعار مشاركة لا مغالبة، لكن بعد سقوط مبارك طمع الإخوان في الانفراد بالسلطة وتهميش الفصائل التي لعبت دورًا حاسمًا في إسقاط نظام مبارك, مما أوجد شرخًا كبيرًا في صفوف الحركة الوطنية يتعين معالجته أولاً، وللأسف ما زال هذا الشرخ موجودًا وقائمًا على الرغم من اقتناع كثيرين الآن بضرورة معالجته وتجاوزه, لكن بشرط توافر الشروط الموضوعية لذلك، وفي مقدمتها عدم التردد في إجراء مراجعات فكرية وسياسية مطلوبة، إذ يتعين معالجة الشرخ الذي حدث بين التيارات الإسلامية والمدنية في مصر.

كنت أؤمن بحملة تمرد من البداية، كبداية للإطاحة بالجماعة، وإنشاء نظام ديمقراطي يبدأ بانتخاب رئيس للدولة، ولكن الآن الجماعة تتصارع مع الدولة على الكرسي فقط بإصرارها على عودة مرسي تحت مسمى الشرعية وهذا خطأ كبير.

يُقال إن الدولة العميقة وبعض الأجهزة هي التي حركت الشارع من خلال استخدام حركة “تمرد” ودعمها ماليًا من أجل العودة لما قبل يناير، فهل تتفق مع هذا الكلام؟

علينا أن نعلم بأن حركة تمرد حركة عفوية، بدون النظر إلى أشخاصها، ولكن من المؤكد أن الدولة العميقة دعمتها، ولكن الدولة العميقة لا تستطيع أن تحشد الشعب بدون استعداده للإطاحة بالجماعة، ولكن علينا أن نعلم أن استغلال شبكة المصالح العليا لرجال مبارك ساعدت في الإطاحة بحكم الجماعة، فجميع شبكات المصالح كـ”الأجهزة الأمنية والدولة العميقة” تحركت في هذا الاتجاه، واستغلت غضب الشعب للاستيلاء على انتفاضة30يونيو والتي تعد تصحيحًا لثورة يناير، والتي تعد هي الثورة الوحيدة في مصر.

مصر مُقبلة على انتخابات الرئاسة عام 2018، كيف ترى تعامل الشعب معها.. وهل يمكن أن يقوم بثورة جديدة؟

هناك أسباب كثيرة تجعل الشارع المصري غير متقبل فكرة النزول مرة أخرى لخوض تجربة مثل 25 يناير أو 30 يونيو، بالإضافة إلى عدم استدعاء حالة الانقسام داخل المجتمع المصري من قبل القوى الإسلامية المدنية والتي ساعدت آخرين للسيطرة على زمام الأمور في الحكم كـ”توريث” من نوع آخر، ولكن على التيارات المدنية والإسلامية أن تتحد وتتحاور للبحث عن أرضية مشتركة للحوار حتى لا تتحكم المؤسسة العسكرية في الحكم، بعيدًا عن النزول للشارع حتى لا تتحول إلى ثورة جياع للفقراء، وهذا هو الخطر الذي لا يمكن استبعاده.

هل من الممكن أن تتوحد القوى السياسية المختلفة لقيادة التغيير في الوقت الحالي؟

أعتقد أن الطريق الوحيد المتاح للتغيير هو انتخابات الرئاسة عام 2018، وعلينا الضغط على السلطة القائمة بحيث نجبرها على انتخابات رئاسية نزيهة، من خلال وضع اشتراطات ديمقراطية بشفافية لضمان انتخابات شفافة، ثم يجب التحاور من أجل البحث عن اختيار مرشح معين يتم دعمه لدخول الانتخابات المقبلة، ليساعد البلاد على الخروج من أزمتها الحالية، فلا بد أن يكون هناك تصور مشترك لإحداث التحول الديمقراطي الحقيقي.

باندماج التيار الشعبي وحزب الكرامة وظهور دعوات في المؤتمر للالتفاف حول مرشح لانتخابات الرئاسة، هل ترى أننا نسير في الاتجاه الصحيح أم مسرحية لتكملة الصورة كما حدث في 2014؟

إذا كان التيار المدني قد وصل لمرحلة النضج فعليًا فعليه الاستعداد جيدًا لخوض المعركة الانتخابية، فالتوحد هو الأهم، ولكن توجد دوائر مختلفة مهمومة بهذا الموضوع للتوحد على ترشيح شخص بعينه، ولكن ما زالوا مختلفين حتى الآن ولم يحدث تلاقى بينهم؛ لأن “أمراض النخبة” مازالت موجودة، وهي أحد أسلحة الدمار الشامل وقادرة على التدمير الذاتي لنفسها وفشلت أكثر من مرة، ولكن عليها أن نستغل الانتخابات المقبلة، وعلينا الاتفاق على المعايير التي يقوم بها المرشح حتى وإن كان مرشحًا عسكريًا يتوافق عليه الجميع من خلال إطار سياسي متفق عليه.

بنظرة على البرلمان الحالي ودوره التشريعي والرقابي كيف تراه؟ وهل يقوم بواجبه المنوط القيام به؟

البرلمان الحالي لا يعبر عن القوى السياسية الحقيقية؛ لأن الانتخابات جرت وفق نظام انتخابي لا يمكن أن يفرز سوى الوجوه التي نراها الآن في البرلمان، والتي رفضتها كل القوى السياسية، ويعد هذا البرلمان صنيعة تحالف بين رجال الأعمال وأجهزة الأمن، مع وجود نسبة جيدة للمرأة ولذوي القدرات الخاصة ولكن هذا البرلمان غير قادر على القيام بوظيفته التشريعية والرقابية، فهو امتداد للسلطة التنفيذية، ويعد هذا البرلمان هو الأسوأ في تاريخ الحياة البرلمانية في مصر بدون استثناء.

صدر من البرلمان بعض القوانين التي يراها البعض تقف في مواجهة بعض مؤسسات الدولة وعلى رأسها الأزهر والقضاء.. كيف ترى هذا الأمر؟

الدولة المصرية تريد أن تقضي على جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام وترى أنها العدو الرئيسي للدولة وهذا هو الظاهر، فالنظام في حاجة إلى خلق “بعبع” للشعب، فكانت البداية بالإخوان المسلمين ثم الإرهاب وأيضًا التيار الإسلامي بأكمله، ليبرر استبداده وتسلطه وليزج بآلاف الشباب إلى السجون والمعتقلات وفرض قمع للحريات ومحاولة السيطرة على القضاء، لذلك الدولة تريد أن تحجم القضاء وكل الأصوات المستقلة والمعارضة، وحتى معركة الأزهر ليست بسبب الإصلاح الديني بل لتمتع الأزهر بالاستقلال، والدولة تريد أن يكون الأزهر أداة تابعة لها وتملى عليها تصورها لما تريد، وتريد من الإعلام نفس الشيء ليكون موجهًا لما تريده لعدم تهديد نظامها، وتريد أيضاً السيطرة على الجامعات وكل ركن من أركان الدولة.

وكيف رأيت ترشيح الجمعية العمومية لمستشاري الدولة المستشار يحيي الدكروري لمنصب رئيس مجلس الدولة منفردًا؟

هذا أفضل وأهم قرار اتخذه مجلس الدولة؛ لأن القانون الذي صدر وأطلق عليه “قانون الدكروي” قد أعد لمنع المستشار الدكروري، من رئاسة مجلس الدولة، وهذا هو ما استوعبه القضاء، وبالتالي حاولوا الالتفاف حول القانون للخروج من فخ القانون الجديد، ولكي تنجح الجمعية في ذلك تنازل أعضائها كتابيًا لـ”الدكروري” ليكون المرشح الأوحد أمام الرئيس لمجلس الدولة، فهم يريدون أن يرسلوا رسالة للرئيس، ملخصها:”إذا كان القانون لمنع الدكروري من رئاسة المجلس، فنحن نرفض ذلك”، والكرة الآن في ملعب الرئيس، والمعركة بين رأس السلطة التنفيذية والقضائية قد بدأت بالفعل.

هل يدفع “الدكروري” ثمن اتفاقية ترسيم الحدود بسبب حكم مصرية “تيران وصنافير”؟

المستشار الدكروري أعطى سمعة لمجلس الدولة في غاية الاحترام والنزاهة، وبالفعل هذا ما وصل إليه فكر رجل الشارع البسيط، خاصة أن الدكروري له باعٌ كبيرٌ في قضايا مهمة تخص الشارع السياسي في مصر ودائمًا ما يقف مع الشعب وفي صفه، ولا ننسي أنه صاحب الحكم الصادر بـ”إلغاء الحرس الجامعي في الجامعات”.

تمر مصر بفترة اقتصادية صعبة.. هل هناك رؤية سياسية واقتصادية تلتقي مع طموحات المصريين والتي عبروا عنها من خلال ثورة 25 يناير بشعار “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية؟

هذا النظام بأكمله لا علاقة له بـ”ثوره 25 يناير”، وسياسته التي ينتهجها في جميع المجالات هي نفسها ما كانت تسير عليها الأمور قبل يناير 2011، وما نراه الآن يؤكد أنه لا يوجد رغبة حقيقية لدى النظام لنقل المجتمع المصري من حالته إلى حالة أخرى، وهذا ما حدث مع الأزمة الاقتصادية، فمثلاً قرار “تعويم الجنيه” كان من الممكن أن يكون صحيحًا من الناحية الفنية البحتة ولكن كان ينبغي الاتفاق على شبكة أمان لحماية الفقراء، وأيضًا حماية الطبقة المتوسطة التي هبط جزء كبير منها إلى مستوى طبقة الفقر، وتعد السياسات الحالية للدولة منحازة انحيازًا كاملاً لطبقة الأغنياء، وهذا الخطر الأكبر الذي يؤدي لانفجار اجتماعي وثورة جياع.

يوجد مشاريع أقامتها الدولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة كـ”قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة”.. أليست تلك المشروعات شفيعة للنظام من قبل الشعب؟

كل هذه المشاريع ما هي إلا فرقعات إعلامية، فإذا نظرنا لتلك المشروعات سنجد أمثلة كـ”مشروع قناة السويس” والذي دفع المواطن ثمنه من “جيبه”، وهو دليل واضح على عدم التخطيط، والعشوائية التي تدار بها الدولة؛ فتصريحات الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس وقت إطلاق المشروع، تؤكد أن القناة ستدر عائدًا ماليًا كبيرًا، وهذا لم يحدث على الإطلاق بل على العكس فـ”الكراكات” التي تم الحفر بها وصلت ثمنها سبعة أضعاف التكلفة الحقيقية للمشروع، وهذا بسبب الإصرار على حفر القناة في سنة واحدة بدلاً من 3سنوات كما كان مخططًا لها.

أما عن العاصمة الإدارية الجديدة فهذا المشروع يمثل هدرًا كبيرًا لأموال المصريين، وكان لابد أن يكون ليس من ضمن الأولويات من منطلق “الرشادة الاقتصادية”، فلا يمكن لأحد أن يعتقد أن حاجة مصر من بناء عاصمة جديدة تفوق احتياجاتها إلى تصحيح أوضاع المصانع المغلقة أو إصلاح أراضٍ جديدة، وأيضًا مشروع “المليون ونصف فدان” فقد شهد تعثرًا كثيرًا ثم اتضح أنه لم يتم وفق آليات ودراسات حقيقية، فكل تلك المشاريع تلقي الضوء على عددٍ معينٍ من جوانب شخصية “السيسي”؛ فهو يبحث عن الزعامة وعن تخليد اسمه أكثر مما يبحث عن بناء هذا الوطن، وإذا كان يردد أن مصر لم تجد مَن يحنو عليها، فمصر ليست في حاجة إلى القمع بل إلى مَن ينطلق بها للأمام.

ألّفت كتابًا في السابق يحمل اسم العرب واليونسكو.. فكيف ترى ترشح السفيرة مشيرة خطاب لمنصب أمين عام منظمة اليونسكو في ظل تقييد الحريات وغلق بعض المكتبات العامة كـ”الكرامة” في مصر؟

التنافس على المناصب الدولية ليس له علاقة بالمعايير الديمقراطية والحريات في أي دولة، والدليل على ذلك، اختيار الدكتور “بطرس غالي” أمينًا عامًا للأمم المتحدة وهي المنظمة الأم والأكبر من حيث المكانة والسلطة والبريق، ولم تكن مصر أكثر ديمقراطية لما هي عليه الآن، فمصر الآن في حاجة إلى الحرية لأن بدونها لا توجد ديمقراطية حقيقية؛ فالحرية ليست شعارًا لتجميل الأوطان؛ فالحرية ضرورة لبناء الأوطان، فبدونها لا يوجد أحزاب ولا مجتمع مدني، ولا يمكن مكافحة الفساد والقضاء على تعسف السلطة التنفيذية بدون مناخ للحريات؛ فمصر تعيش في مرحلة من أسوأ مراحل النظم السياسية، وهي مرحلة “الشخص الواحد والصوت الواحد”، الذي سيؤدي إلى نكسات كـنكسة ناصر”67”.

ملف سد النهضة أحد أخطر مشكلات النظام الحالي كيف ترى طريقة إدارة الأزمة خاصة مع دخول قطر وإسرائيل في الملف بطرقة غير مباشرة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تصل تلك القضية؟

يعد سد النهضة موضوعًا بالغَ الأهمية والحساسية، وبالنظر للنظم السياسية المتعاقبة خاصة ما بعد 25 يناير، نجدها تعاملت مع هذا الملف بإهمال شديد ولم تعطِ هذا الملف أهمية، فبسقوط مبارك بدأت إثيوبيا في التسرع في بناء السد، وكان على المجلس العسكري أن يبلغ الشعب بالمخاطر الناجمة على بناء سد النهضة، ولكن أهملت القيادة السياسية هذا الملف لانشغالها بالوضع الداخلي للبلاد، حتى مجيء محمد مرسي للحكم والذي تفاقمت معه المشكلة؛ بسبب الاجتماع الذي تم بثه على الهواء، والذي أصبح فضيحة كبرى بسبب ما أثاره، وأيضًا النظام الحالي أصدر بيانًا مشتركًا مع إثيوبيا والسودان وأصبح “سقطة” كبرى، استخدمتها إثيوبيا ذريعة في البناء والمماطلة في الوقت، حتى تم الانتهاء من بنائه وفرض الأمر الواقع، وعلى جميع الأطراف العمل على ما يجمعهم من مصالح متبادلة ومشتركة في بناء السد وليس ما يقسمهم، ولكن إذا استمر تعنت إثيوبيا في موقفها تجاه توقيت ملء الخزان وكيفية الاستثمار حوله، والتعمد للإضرار بمصر، فليس لنا خيار آخر سوى الحرب والحل العسكري.

إلى أين يأخذنا النظام؟ وكيف ترى مستقبل البلاد؟

إذا استمرت السياسات بالطريقة الحالية فهو يأخذنا إلى هاوية أتمني ألا تسقط بها مصر.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دير شبيجل : نظام السيسي لن يحل الأزمات الاقتصادية بالشعارات الوطنية

قالت مجلة شبيجل الألمانية إن الشعارات الوطنية لن تحل الأزمة الاقتصادية بمصر. جاء ذلك تعليقا ...