مقتل 12 عاملا  وإصابة 25 آخرين في  انقلاب سيارة محملة بالإسمنت بالمنيا
 بعد الصلح.. إخلاء سبيل 39 متهما في «أحداث منبال الطائفية» بالمنيا
 التعليم العالي تعلن عن منح دراسية هندية ومغربية
 النائب خالد خلف الله: الجثث تستخرج من مقابر نجع حمادى ليلا للتدريس عليها فى الطب
 ‏تجديد حبس رئيس تحرير “مصر العربية” 15 يومًا بزعم نشر أخبار كاذبة
 الإسماعيلي: لن نبيع محمود المتولي مدافع الفريق حتى لو بـ 100 مليون جنيه
 ‏فى بيان رسمى: الأهلي يثمّن مبادرة تركي آل الشيخ.. ويطوي صفحة الخلافات
‏خروج قطار عن القضبان بدمياط
الكهرباء: قرار تركيب العدادات الكودية يعود إلى مجلس الوزراء
رئيس مجلس النواب المصري يهدد نواب «25-30» بإسقاط عضويتهم
القوات السعودية تعترض صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيات الحوثي باتجاه نجران
لليوم الحادي عشر على التوالي استمرار التظاهرات بالعراق
 ‏ارتفاع عدد قتلى احتجاجات العراق إلى 8 ونحو 60 مصابا
دعوات لمظاهرات مليونية يوم الجمعة في العراق
رغم التسوية.. ‏النظام السوري يرتكب مجزرة في درعا
استكمال إجلاء الميليشيا الإيرانية من بلدتي كفريا والفوعة في إدلب شمال سوريا
 ‏منظمة صهيونية: دول عربية تدعم سيادة إسرائيل علىالجولان
إصابة 11 شخصا في انفجار قنابل بمدينة كركوك العراقية
نيكي يرتفع 0.34% في بداية التعامل بطوكيو
البيت الأبيض يدرس اقتراحا باستجواب روسي على الأراضي الأمريكية
تركيا تعلن انتهاء حالة الطوارئ
ترامب يطلب من أردوغان الإفراج عن قس أمريكي معتقل في تركيا
ترامب: أتفق في الرأي مع مدير المخابرات الوطنية بخصوص التدخل الروسي
محكمة كورية جنوبية تقضي بتعويض أسر ضحايا عبارة غرقت عام 2014
 ‏أعلن البرلمان اللبناني اليوم التحضير لإقرار قوانين اللازمة لتشريع زراعة الحشيش
واشنطن ترفض منح تأشيرة لوفد رسمي فلسطيني
 ‏سياسي ألماني: انتقادات اللاعب أوزيل عنصرية وتهدد الاندماج
 جلسة طارئة لـ”اتحاد البرلمان العربى” السبت القادم حول تداعيات قضية القدس
 ‏مشروع قانون ألماني يرفض لجوء مواطني 3 دول عربية
 ‏إنتاج النفط الأمريكي يسجل 11 مليون برميل لأول مرة
توماس ينتزع الفوز بالمرحلة 11 من سباق فرنسا ويتصدر الترتيب العام
القيمة السوقية لأمازون تصل إلى 900 مليار دولار وتهدد عرش أبل
النفط يرتفع بدعم من علامات على طلب قوي رغم زيادة في المخزونات الأمريكية
دولار 17.89
يورو 20.80
استرليني 23.34
 طقس حار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 37
الرئيسية » مدونات الشرق » الدكتور حسام الشاذلي يكتب حول الإصلاحات الاقتصادية في مصر ومفهوم إقتصاد “اللصوص”

الدكتور حسام الشاذلي يكتب حول الإصلاحات الاقتصادية في مصر ومفهوم إقتصاد “اللصوص”

يرجع مفهوم تطوير وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية إلي الفترة بين ١٨٧٥ و١٩٧٥ حيث قامت العديد من الدول والمنظومات الحكومية بتبني العديد من مفاهيم الإصلاحات الاقتصادية في مواجهة الأزمات والكوارث التي مر بها العالم مرورا بالإنهيار الإقتصادي الأول في ١٩٣٠، وحديثا مع بدايات هذا القرن ،

وقد كان العديد من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين قد توقعوا أن يخسر العالم الحديث جزءا من ديمقراطيته التي بناها علي مر العقود في مواجهة نوع جديد من الإشتراكية الديمقراطية كانت قد بدأت تبزغ مع تغير إختيارات الناخبين في السويد و بريطانيا علي سبيل المثال ، ولكن يبدو أن الشعوب لم تختر التخلي عن حريتها في مقابل ضغوط لقمة العيش ، وإستمرت في دعم الإختيارات الديمقراطية ، ولكن هذه الحالة لا تنطبق علي مصر والتي أطاح الإنقلاب العسكري بها بأول رئيس مدني منتخب وعادت البلاد إلي منظومة الحكم العسكري بعد أن دفع الشعب ثامنا باهظا للتخلص من هذه المنظومة في ثورة يناير ٢٠١١،


وهو كذلك الحال في مصر المحروسة ، يقف المحللون والباحثون في حيرة من النماذج السياسية والاقتصادية العجيبة و التي لا تصب أبدا في مصلحة الشعب ولا الأفراد بل تصنع منهم قطاعات خدمية عريضة تخدم رفاهية الطبقة الحاكمة وحاشيتها وأذرعها الأمنية والسياسية ،
وفي نفس هذا السياق قام رئيس الحكومة المصرية أمس بإعلان الزيادة الرسمية في أسعار المحروقات والغاز بنسب تتراوح بين ٢٤،٨% إلي ٥٥،٣% وزيادة سعر أنابيب الغاز بأكثر من ١٠٠% حيث عللت الحكومة هذه الزيادة كونها جزء من حزمة الإصلاحات الإقتصاديه التي تصب في صالح المواطن ، وهنا لا أعلم حقيقة إن كان شريف إسماعيل يقصد بتصريحه المواطن المصري أم مواطن علي كوكب آخر ، فالواقع بعيد كل البعد عن التصريحات ،

ونحن عندما نتعرض بالتحليل التطبيقي لتبعات القرارت الإقتصاديه في مصر ، نحاول أيضا أن نكشف الستار عن هوية السياسة الإقتصادية المصرية وتوصيفها في ظل المعطيات الحالية للمرحلة منذ تولي السيسي لمقاليد الحكم كنتيجة للإنقلاب العسكري الذي قام به في ٣ يوليو ٢٠١٣

ولكي نضع النقاط فوق الحروف ونعرف المجهول بالمعروف ، نبدأ بتلخيص مفهوم الإصلاحات الإقتصاديه كونه يتركز علي التخلص من بعض السياسات الإقتصادية المعوقة للنمو وذلك عن طريق محورين أساسيين :

أولا: إتخاذ قرارات وتطبيقات إقتصادية تعمل علي رفع المستوي المعيشي للأفراد
ثانيا: إتخاذ حزمة من القرارات الإقتصادية التي تعمل علي جذب الإستثمار وتسهيل عمل الشركات وقطاع الأعمال
ويعتبر النمو الإقتصادي وتحسن مستوي دخل الفرد هما المعيارين الرئيسيين لقياس مدي نجاح خطة الإصلاحات الإقتصاديه من فشلها ،

وبالنظر للحالة المصرية نجد أن الحكومة قد قامت برفع الأسعار ثلاث مرات منذ ٢٠١٤ ، ثم في نوفمبر ٢٠١٦ وأخيرا ولا نجزم بكونه آخرا في يونيو ٢٠١٧ ، ويأتي هذا كجزء من حزمة القرارات الإقتصادية المتعلقة بفرض صندوق النقد الدولي البالغ ١٢ مليار دولار والذي حصلت مصر علي دفعته الأولي بقيمة ٢،٧٥ مليار دولار في نوفمبر ٢٠١٦ وينتظر أن تحصل علي الدفعة الثانية بقيمة ١،٢٥ مليار دولار في غضون أسابيع بناء علي مراجعة التقارير النهائية المتعلقة بالحالة المصرية لدي صندوق النقد ،


وهنا تشير التقارير المحلية المصرية إلي أن غالبية الإستثمارات المحلية تصنف تحت بند المشاريع العملاقة والتي تعدي حجم الإستثمار بها ٥٠ مليار دولار حسب ما اوردته هذه التقارير داخل مصر ، ولكن من الجدير بالتساؤل أن نصف هذه الإستثمارات قد تم تصنيفه تحت مشروع المفاعل النووي بالضبعه بقيمة ٢٥ مليار دولار ، وهو المشروع الذي يمكن إقتصاديا وضعه تحت بند فناكيش الإستثمار في مصر بداية من تفريعة القناة ، ومرورا بمشاريع المؤتمر الإقتصادي وغيره ،

فحقيقة الأمر إن مشروع المفاعل النووي بالتعاون مع روسيا ليس جديدا وقد قام مبارك بالتوقيع عليه مسبقا بتكلفة لم تتعدي ٥ مليارات دولار ، ولكن العجب العجاب يكمن في أن كل منظومات الطاقة في العالم تتجه للتخلص من المفاعلات النووية وتركز علي مصادر الطاقة المتجددة بتكلفة أقل وإنتاجية أعلي ،
ولكي أزيدكم من الشعر بيتا ، فقد قمت شخصيا بتوقيع أحد عقود مشاريع الطاقة العملاقة في أفريقيا كجزء من عملي كرئيس تنفيذي لمؤسسة سويسرية دولية يشمل عملها هذا المجال ، حيث يخدم المشروع أربع دول أفريقية هي نيجريا ، تشاد ، غانا والسودان كجزء من مشروع الأمم المتحدة لحائط الطاقة الإفريقي العظيم ، وقد بلغت تكلفت المشروع في مرحلته الأساسية في الأربع دول ١٢،٢ مليار دولار بإاستخدام أحدث منظومات توليد الطاقة في العالم بتكنولوجيا سويسرية رائدة ، أما الحكومة المصرية فتوقع علي مفاعل نووي واحد لإنتاج الطاقة بتكنولوجيا روسية قد عفا عليها الزمان بتكلفة ٢٥ مليار دولار،

أما إذا تعرضنا بالتحليل لنتائج حزمة الإصلاحات الإقتصادية والتي قام بها النظام المصري في السنين الأخيرة ، نجد إنه يمكن تلخيص هذه النتائج الكارثية في الآتي :

أولا: زيادة نسبة التضخم حتي وصلت إلي ٤٠% علي أقل تقدير
ثانيا: بطئ النمو الإقتصادي ليصل لمستويات ضحلة لم تشهدها البلاد مسبقا حيث وصل إلي ٤% في مقابل زيادة سكانية وصلت إلي ٢،٣% سنويا
ثالثا: زيادة الدين الخارجي إلي معدلات فلكية حيث وصلت قيمة الدين الخارجي حسب آخر الإحصاءات إلي ٧٠مليار دولار
رابعا: وصول الدين العام إلي مرحلة حرجة حيث أصبح يساوي ١٠٠%من الناتج المحلي الإجمالي بحيث لم يعد هناك أي فائض لتغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين ولا لمؤسسات الدولة
خامسا: وصول الجنيه لأدني مستوياته في مقابل الدولار مما نتج عنه إرتفاع باهظ في تكلفة الإنتاج وصعوبة توفير النقد الأجنبي

أما علي الصعيد الآخر فقد قامت الحكومة بإقرار علاوة لغلاء المعيشة بقيمة ٢،٥ دولار للفرد ، ثم قامت بدفع ١،٥مليار دولار كجزء من ديون شركات البترول التي هددت بالتوقف عن العمل والإستثمار في مصر وهذا المبلغ يمثل نصف الدفعة الأولي القرض صندوق النقد الدولي، مع العلم بأن قيمة الدين المتبقي لشركات البترول يتعدى ٢ مليار دولار،

وهنا نجد أنفسنا في مواجهة ذلك السؤال الكبير ، ما هي ماهية السياسة الإقتصادية المصريه وكيف يمكن وتوصيفها ؟

كيف يمكن أن نتفهم إصرار النظام علي إغراق البلاد في ديون لأجيال قادمة مع عدم وجود أي خطة لتسديدها،

لماذا يستمر النظام في تحصيل أموال القروض مع وضوح الآثار الإقتصادية المدمرة علي مستوي معيشة الأفراد ،

ما هو التفسير المنطقي لقرض صندوق النقد الدولي ، رغما عن فشل سياسة الصندوق مسبقا في تحسين ظروف العديد من البلاد نظرا لخطورة شروط القرض علي الأمن الإقتصادي والإجتماعي البلاد،

كيف يستمر النظام في تصدير الحرب علي الإرهاب كأساس لسياسات حكمه ، مع العلم بأن هذا يؤدي لهروب المستثمرين والقضاء علي السياحة مما يقوض المنظومة الإقتصادية للبلاد ،

وهنا يبدو إن الإجابات علي هذه التساؤلات جميعها متشابهة و كلها تصب في كون النظام ينتهج مسارا لصوصيا لإدارة الإقتصاد المصري ، حيث يمكننني توصيفه بإقتصاد ” اللصوص” ،

فهم النظام هو جمع المليارات من كل حدب ومكان في صورة قروض مضاعفه لا يلق النظام بالا للشروط المصاحبة لها والتي تدمر المنظومة الإقتصادية للبلاد وتصل بمستوى معيشة الأفراد إلي مرحلة الفقر المدقع فحسب التقارير المتحفظة للبنك الدولي يعيش أكثر من ٤٠% من المصريين تحت خط الفقر والواقع أسوأ من ذلك وأمر ،
فلا يخفي علي أي عاقل أو متخصص كيف وصل حال المنظومات الصحية والتعليمية والغذائية والإجتماعية بمصر ، وكيف بات الناس يحاربون المرض والفقر والقهر في كل يوم وليله ،

ومن هنا يمكننا إن نستنتج أن النظام لا يهدف إلي تحقيق أي إصلاحات إقتصادية حقيقة ولكنه حقيقة يهدف إلي تجميع أكبر كم ممكن من أموال القروض قبل إن يترك البلاد لتغرق في أتون الفقر والمجاعة وحتي الحروب ، ويهرب بما جمع من أموال هو وحاشيته ، مستخدما إحدى إستراتيجيات النصب المتعارف عليها دوليا ، بإعطاء غطاء وهمي لمشاريع لا نري لها أي مخرجات علي أرض الواقع ، ومحكما قبضته الأمنية في مواجهة أي إعتراضات أو إنتفاضات شعبيه بسبب تلك السياسة اللصوصيه والتي يسرق فيها مقدرات أجيال قادمة من الشعب المصري ، فإقتصاد اللصوص لا يلقي بالا لتسديد ديونه ولا يهتم بحالة الشعب ولا بضنكه ومعاناته ، ولكن جل هدفه يتركز علي تجميع الأموال ثم إغراق المركب والهرب ،

أفيقوا أيها المصريون ، فقد فات الأوان ،
اللهم قد بلغت ، اللهم فاشهد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خلال 15 يوما فقط ..مصرع 24 و إصابة 34 في حوادث على ” صحراوي المنيا “

خلال نحو 15 يوما، حصد الطريق الصحرواي الشرقي بالمنيا أرواح 24 مواطنا و 34 جريح ...